الإثنين 19-11-2018 18:43:26 م : 11 - ربيع الأول - 1440 هـ
مؤتمر القوات المسلحة والأمن في صورته الاستثنائية الفذَّة
بقلم/ استاذ/حسن احمد اللوزي
نشر منذ: 7 سنوات و 9 أشهر و 22 يوماً
الخميس 27 يناير-كانون الثاني 2011 09:27 ص
{ في يوم تاريخي جليل من أيام الشهر الأول للعام الجديد انعقد المؤتمر السنوي للقوات المسلحة والأمن في يوم واحد، وكان استهلالاً رائعاً بكل ما مثّله وما عبَّر عنه وأثمره من قرارات وتوصيات بالنسبة لكافة المهام والنشاطات والأعمال التي سوف يحفل بها العام الجديد بالنسبة للقوات المسلحة والأمن في كافة وحداتها وتشكيلاتها، وقد التأم المؤتمر برعاية فخامة الأخ علي عبداللَّه صالح، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحت شعار واضح وشديد التركيز وعميق الدلالات «تعزيز جاهزية القوات المسلحة والأمن وتطوير قدراتها الدفاعية والأمنية»، غير أن أول ما أثلج الصدور وغمر النفوس بالثقة والمهابة والاعتداد بالمؤسسة الوطنية الرائدة «القوات المسلحة والأمن»، هو ذلكم المشهد الجليل الذي ظهر به حضور قادة القوات المسلحة والأمن في تلك الصورة التي يعجز عن رسمها أو اختصارها الوصف، غير أن أعمق ما تُعبِّر عنه هو صورة البنيان المرصوص على هيئة المهابة الوطنية الجامعة والصورة المؤسسية المنيعة المجسدة لمعنى القيادة الواحدة في مظهرها الجليل وسط قاعة «ثغر اليمن» بالعاصمة صنعاء في رسالة بليغة وغنية عن كل تعبير!!
إن النظرة الخاصة وحدها تقول كلاماً يُكتب بماء الذهب، وفي عمق الصورة تعبير صادق وجلي عن عظمة الوحدة الوطنية وهي تأخذ شكلها المتلاحم والمتماسك للقادة العسكريين والأمنيين من كل أبناء الوطن اليمني العزيز الغالي، وقد جاءوا من نبع الأرض اليمنية الطيبة ولأحفاد أولي العزم والقوة والبأس الشديد، ومعهم في المقدمة قائد المسيرة الوطنية المباركة وفارس الحكمة اليمانية الخالدة في نبضها المتجدد والمتمثل في حنكة واقتدار وفروسية فخامة الأخ علي عبداللَّه صالح، رئيس الجمهورية، وقد جاءت كلمته النابعة من أعماق القلب النابض بحبّ الشعب وإشراقات العقل الرائي بمنظار مشاعل الثورة وأهدافها السامية، ومشكاة الوحدة وديمومتها الباقية، وحقيقة الحرية وأنوارها الهادية، في عبارات جلية ظلت في مستوى اللحظة التاريخية المشرقة التي أملتها قراءته الدقيقة والنافذة لكل التحديات الراهنة والأهداف والمهام القادمة، السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية، وقد قدَّمت من جديد إجابات حاسمة على سيل من الأوهام والافتراءات التي عجّت بها ولائم الكيد والافتراء والتربّص بالوطن وبمسيرته الديمقراطية والتنموية المتقدمة.
وقد استحقت القوات المسلحة والأمن ذلكم التقييم القيادي لمكانتها في حياتنا الوحدوية الديمقراطية والإنمائية الجديدة، والتي جاءت متناسقة المعاني والأفكار في كل الكلمات التي ألقيت في المؤتمر وفي البيان الختامي الصادر عنه وهي تعبِّر عن حقيقة بنية القوات المسلحة والأمن الوحدوية الوطنية الراسخة والفاعلة في بناء الدولة ومؤسساتها الدستورية وعمق صلتها بالشعب وحركة المجتمع اليمني الناهض وبصورة عامة لمعنى ووظيفة الجندية، كما تدل عليها وتؤكدها الحقيقة التي تبرز في كل الأذهان وفي الضمير الوطني حين نتحدث أو نكتب أو نخطب عن القوات المسلحة والأمن ونتناول وظيفتها المقدسة، وهي أنه لا توجد وظيفة في الحياة الدنيا ترقى للمكانة التي تحتلها الجندية أو يمثلها الانتماء للقوات المسلحة والأمن، كما أن لا قداسة للواجبات الوطنية والعقيدية مما يمكن أن يرقى إلى قداسة المسؤوليات الجسيمة والمهام العظيمة التي يتحملها المنتمون للقوات المسلحة والأمن في حياة كل الشعوب والأمم، خاصةً - كما قال فخامة الأخ علي عبداللَّه صالح، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات والمسلحة والأمن في كلمته المشار إليها - وأن مهمة المؤسسة العسكرية والأمنية هي الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي، وهي مؤسسة محايدة، لأنها ملك لكل أبناء الوطن، موضحاً أن هذه المؤسسة البطلة قطعت شوطاً متقدماً في عملية البناء النوعي خلال الأعوام المنصرمة، بالذات في 2010م، من حيث التأهيل والتدريب وتخريج العديد من الدُّفع من الكليات والمعاهد العسكرية، ودخلت في مجال التصنيع العسكري، وأنجزت خلال العام الماضي وبداية هذا العام (276) عربة مدرعة تصنيع يمني كمثال على المنجزات الجديدة.
واعتبر فخامة الأخ الرئيس أن ذلك يمثل نجاحاً ممتازاً وباهراً في مجال التصنيع العسكري وباكورة أولى ستستمر وتتطور إن شاء اللَّه، ولسوف تشهد المؤسسة العسكرية والأمنية في الأعوام القادمة نجاحات أكثر وتطورات أحسن، مؤكداً أن هذه المؤسسة الوطنية، التي تتحمل كامل المسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي، ستظل تناضل من أجل إحداث تنمية كاملة وشاملة في الوطن اليمني الجديد.
ومع ذلك، وباسترجاع المشهد الشامل لشواهد الإنجازات العديدة التي تحققت بالنسبة للقوات المسلحة والأمن، فإنها عملياً ترقى إلى مستوى الإعجاز بالقياس إلى ما يتوفر لبلادنا من الإمكانيات المالية الشحيحة، ولكنه عطاء القيادة الحكيمة والمقتدرة وفلسفتها المتصلة بالبناء الوطني الشامل، فما كان للقوات المسلحة والأمن أن تصل إلى ما وصلت إليه من التطور وامتلاك كل عناصر الحداثة العلمية والنهضة المؤسسية والقدرات العسكرية الدفاعية والقتالية لولا القائد الذي أعطاها كل اهتمامه وحرصه ووفائه وإخلاصه وجاهد من أجل إعلاء صروح منشآتها وبنائها والاهتمام بإنسانها، جنوداً وضباطاً وقادةً، وعلى كل المستويات والتشكيلات، واعتماد كل وسائل الإعداد والتدريب والتسليح الحديثة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم لتكون موضع فخر واعتزاز كل أبناء الشعب.
كيف لا والانتماء إليها حبَّاً وواجباً وشرفاً ومسؤولية وفي أعمق ما يُعبّر عنه ويكشفه ذلك في التزامها وأخلاقها، بل وصفاتها الإنسانية والوطنية والإيمانية، «تتطلب في أعظم ما تتطلبه تقديم الروح رخيصة في سبيل أداء الواجب المقدس والتضحية السخية بكل غالٍ ونفيس في الامتثال والطاعة والخضوع للنظام والقانون والتوجيهات القيادية في كل الظروف العادية والاستثنائية بكل إخلاص ووفاء ونكران للذات، وبالتالي فإنها عنوان إباء الوطن وكرامة الشعب، وأن كل مَنْ يحاول الإساءة إليها إنما يسيء لنفسه أولاً ولإيمانه وانتمائه ولولائه لوطنه وشعبه والنظام العام الذي ينعم به».
وزير الإعلام
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
استاذ/عباس الديلميخواطر فضولي
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/خير الله خيراللهإلى أين ستأخذ الثورة تونس؟
كاتب/خير الله خيرالله
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةخيّبَ الله ظنهم..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/سمير رشاد اليوسفيتخزين القات.. والسلاح !
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
صقر عبد الولي المريسيفضيحة بجلاجل !!
صقر عبد الولي المريسي
مشاهدة المزيد