السبت 22-09-2018 22:25:14 م : 12 - محرم - 1440 هـ
قداسة الجندية.. شرف ومسئولية
بقلم/ استاذ/حسن احمد اللوزي
نشر منذ: 12 سنة و 5 أشهر و 24 يوماً
الأربعاء 29 مارس - آذار 2006 12:57 ص
ليست هناك وظيفة أعلى مرتبة من وظيفة الجندية كما أن لا قداسة في الصفات مايمكن أن يرقى إلى قداسة المسئولية التي يتحملها المنتمون للقوات المسلحة والأمن.. ولاشك أن الذاكرة السليمة تستدعي مع كتابة وقراءة الجملتين السابقتين كل الخصائص والمعايير التي أكسبت الجندية والانتماء إليها تلكم المكانة المتميزة في حياة كل الشعوب والأمم بل والحضارات الإنسانية الخالدة، ولايعود ذلك فحسب إلى الصفات الذاتية التي تستند لها الجندية.. وإنما أيضاً إلى الأهداف والغايات العظيمة المتصلة بها روحاً وحقيقة. ولاشك أن الإيمان بذلك والوعي الصحيح به هو اليقين الذي صاغ في ضمير ولسان الأخ القائد الرمز علي عبدالله صالح رئىس الجمهورية تلكم الكلمات الوفية الصادقة التي وجهها للمؤسسة الوطنية الرائدة القوات المسلحة والصفات التي أطلقها عليها كتأكيد على الحقيقة وإقرار إيماني بها وبأن القوات المسلحة هي حزب الشعب نابعة منه وانتماؤها الأول والأخير إليه وإلى القيم العقيدية السامية التي يؤمن بها والمبادئ والأهداف الثورية التي يلتزم بها، كما أنها درع حماية الوطن وقوة صيانة مكاسبه ومنجزاته وحماية أمن وسلامة المواطن والمجتمع والحفاظ على القواعد الراسخة للاستقرار ومجتمع التعددية الحزبية والسياسية والتداول السلمي والديمقراطي للسلطة، حيث قال في حديثه للقادة العسكريين في لقائهم التشاوري يوم أمس الأول- إن المؤسسة العسكرية هي حزب كل اليمنيين.. حزب الوطن.. فهي الحامي للدستور وللشرعية وللسيادة براً وبحراً وجواً.. مشدداً على أن أية إساءات لها من الأقلام أو القوى المتأزمة ستتحطم على صخرة وعي المؤسسة العسكرية وإدراكها وحبها لهذا الوطن، لأنها مؤسسة يهمها الوطن، ومحبتها وولاؤها وإخلاصها لهذا الوطن.. فالوطن فوق كل شيء، وأنها كما لجمت كل عابث وحافظت على الأمن.. ستبقى صخرة قوية كلما حاولوا توجيه اللكمات لها اصطدموا بصخرة عظيمة، من الوعي والقيادة والإخلاص، وأن سلامتها ليست سلامة لعلي عبدالله صالح.. إنما سلامة للبلد.. سلامة لأمن واستقرار 21 مليون ونصف مليون مواطن.. ولذلك لابد أن تُسد النوافذ التي تدخل منها رياح الاستهداف لهذه المؤسسة الوطنية.. انتهت الكلمات المقتبسة من حديث الأخ الرئىس القائد الرمز المشار إليه وهي الخلاصة الواضحة والناصعة التي أكد عليها ميثاقنا الوطني والذي شدد في عمق مضامينه المتصلة بالقوات المسلحة على أنه »وإذا كان العمل الوطني بصورة عامة واجباً فإن العمل في القوات المسلحة من أقدس الواجبات، لأنه خدمة لحماية الوطن الذي نستظل جميعاً بسمائه والذي يمثل رمز وجودنا كشعب، وكدولة«. كما أكد ميثاقنا الوطني على »أن القوات المسلحة وقوات الشرطة مؤسسة وطنية تحمي السيادة والاستقلال وتحافظ على المنجزات والمكتسبات، كما أن الانخراط في صفوف القوات المسلحة وقوات الشرطة وأداء خدمة الدفاع الوطني شرف ومسئولية، ويمثل ذلك أروع مظاهر الوحدة الوطنية، فيجب أن يكونوا بمنأى عن الحزبية والولاءات الضيقة«. ومن هنا تتوضح أيضاً قداسة الجندية في الحقيقة الميثاقية باعتبارها شرفاً ومسئولية وأن صفاتها الوطنية والإيمانية لاتخفى على أحد ومكونات خلقية وخلقية تتطلب في أعظم ما تتطلبه تقديم الروح رخيصةً في سبيل أداء الواجب المقدس والتضحية السخية بكل غالٍ ونفيس في الامتثال والطاعة والخضوع للنظام والقانون والتوجيهات في كل الظروف العادية والاستثنائية بكل إخلاص ووفاء ونكران للذات.. وبالتالي فإنها عنوان إباء الوطن وكرامة الشعب وأن كل من يحاول الإساءة إليها إنما يسيئ لنفسه أولاً ولإيمانه وانتمائه ولولائه لوطنه وشعبه والنظام العام الذي ينعم به، ولذلك فإنه خاسر أبداً وسوف تلقى كل محاولاته الفشل الذريع.
* نقلاً عن أسبوعية الميثاق
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
معركة كل اليمن
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/عبد الرحمن الراشدالجامعة محكمة ومجلسا
كاتب/عبد الرحمن الراشد
دكتور/عبدالعزيز المقالحاين العرب في ذكرى احتلال العراق؟
دكتور/عبدالعزيز المقالح
استاذ/عباس الديلمي«افتهنك» وآنقيب
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/جميل مطر.....ديموقراطيات بوش
كاتب/جميل مطر.....
كاتب/سمير عطاء اللهالتاريخ يكرر أخطاءه
كاتب/سمير عطاء الله
كاتب/السيد ولد اباهفقهاؤنا وصراع المرجعية
كاتب/السيد ولد اباه
مشاهدة المزيد