الجمعة 16-11-2018 22:49:04 م : 8 - ربيع الأول - 1440 هـ
شراكة مع العالم
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 7 سنوات و 10 أشهر و يومين
الخميس 13 يناير-كانون الثاني 2011 10:53 ص
الزيارة الناجحة لفخامة الرئيس التركي عبدالله غل والوفد الكبير المرافق له الذي ضم وزراء واقتصاديين ورجال أعمال، والنتائج التي أثمرتها هذه الزيارة سياسياً واقتصادياً ومعنوياً تمثلت في توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة بين البلدين الشقيقين اليمن وتركيا، ولعل أهمها إلغاء التأشيرات لليمنيين الذين يرغبون السفر الى تركيا، او الاتراك الى اليمن.. واجمالاً فقد كانت هذه الزيارة تاريخية وناجحة بكل المقاييس، واذا ماربطناها مع الزيارة المتزامنة لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون والتي حملت في مضامينها تأكيد الدولة الكبرى على تأييدها ووقوفها الى جانب اليمن ووحدته ونهجه الديمقراطي وأمنه واستقراره ودعمها له في مواجهة الصعوبات والتحديات التي يجابهها على مختلف الصعد ليمضي قدماً في مسيرة تنميته وتطوره وتقدمه والرغبة في الانفتاح والشراكة مع اليمن الى أبعد مدى وبحيث تتجاوز العلاقات اطارها المحدد حالياً بالشراكة في مجال الامن ومكافحة الارهاب الى آفاق أرحب تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والديمقراطية والنفطية والثقافية وغيرها.
من هنا فإن زيارة الرئيس التركي والوزيرة الأمريكية تجسدان في معانيهما ودلالاتهما وأبعادهما أهمية ومكانة ودور اليمن الاقليمية والدولية، والزيارتان في محصلتهما تعبران عن مدى نجاح سياسة اليمن الخارجية المتسمة بالحكمة والتوازن التي وضع أسسها ورسم اتجاهاتها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح ليكون اليمن منفتحاً على الجميع لخدمة مصالح شعبه ورقيه و ازدهاره.. وهكذا وعبر هذا الحضور العربي والاسلامي والدولي لبلادنا يتجلى الحاضر واطلالته الاستشرافية للمستقبل المفعم بعطاءات النماء والخير العميم الذي يعمل البعض في هذا الوطن للأسف للحيلولة دونه عبر وعيهم القاصر والعاجز عن استيعاب حقائق ان اليمن وشعبه كبير وعظيم بما حققه ويحققه من انجازات وتحولات على الصعيد الداخلي السياسي الديمقراطي والاقتصادي التنموي والخدمي والاستثماري والأمني، والتي لم يعد ممكناً لأحد تغطية أعين العالم ونظرته اليه التي تكتسب اليوم طابع الشراكة معه على النحو الذي عبرت عنه النتائج الملموسة في هاتين الزيارتين، ويزيده كبراً إصراره وتمسكه بالنهج الديمقراطي كخيار لبنائه ونهوضه وصنع غد أجياله القادمة، وهذا يتأكد في استعداده للاستحقاق الديمقراطي الانتخابي النيابي في موعده المحدد دستورياً، والذهاب الى ماهو أبعد لتطوير النظام السياسي الديمقراطي من خلال التعديلات الدستورية المقرة مبدئياً من مجلس النواب.. ليشكل اقرارها من الشعب نقلة نوعية في هذا السياق.. متجاوزاً اولئك المتخلفين عن هذه المسارات، وإن بقوا متخلفين عن ركبه انما هم يمارسون انتحاراً سياسياً.. فخيار الانقلاب على الديمقراطية من خلال افتعال الازمات واثارة الفتن وإشعال الحرائق ومساندة اعمال التخريب والارهاب أفقه مسدود، ومن يراهن على ذلك فمآله التلاشي والاندثار، وهذه هي النهاية الطبيعية لمن يحاول الوقوف في وجه قوة تيار التطور والتغيير السياسي والاقتصادي لليمن الجديد.. فالعنف والفوضى والتطرف اعتماداً على ثقافة الكراهية سوف ترتد ان عاجلاً أو آجلاً إلى نحور أصحابها الذين عليهم أن يدركوا أن ليس هناك طريق آخر الى السلطة سوى تداولها السلمي عبر صناديق الاقتراع، وان وسائل التعبير الديمقراطي تتنافى مع النهج الانقلابي لاولئك السادرين في غيهم غير قادرين على استيعاب ان التسامح والعفو والتسامي عن الصغائر هي سجايا الكبار بعقولهم وأرواحهم.. بمتطلباتهم وطموحاتهم وتطلعاتهم.. اما من يصرون على البقاء في شرنقة قواقعهم يحيكون المؤامرات وينسجون الدسائس، وعلى خيوطها الواهية يشيدون الوهم بمشاريعهم الصغيرة هم بتفكيرهم السياسي هذا أصغر من تلك المشاريع البائسة الخرقاء، ولم تجد معهم كل جهود التسامح الهادفة إلى انتشالهم من مستنقع حماقتهم، وإن استمروا على ماهم فيه فسيغرقون فيما صنعوه بأيديهم، وحينها لن يكون أمامهم وقت ليندموا، لذا عليهم اعادة مراجعة حساباتهم الضيقة والخاطئة، وتحكيم عقولهم حرصاً عليهم قبل فوات الأوان ليكونوا كباراً بحجم هذ الوطن العظيم وشعبه الحضاري العريق، وإن لم يفعلوا فأنه سيمضي بدونهم صوب آفاق رحبة وفضاءات واسعة منطلقها النهج الديمقراطي.. محققاً قفزات نوعية على صعيد البناء والنهوض الداخلي والمكانة والتأثير والحضور الخارجي السياسي والاقتصادي والانساني.. هذا هو طريقنا لصنع مستقبل وطن ال22 من مايو المشرق الوضاء.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
مقالات
دكتور/مازن احمد الذبحانيكيف نفهم التسامح
دكتور/مازن احمد الذبحاني
صحيفة الجمهوريةصغار لن يكبروا
صحيفة الجمهورية
كاتب/أمين الكثيريأصحاب الإسقاطات
كاتب/أمين الكثيري
استاذ/عباس الديلميالرحمة عليك يا صديقي
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد