الأربعاء 19-09-2018 13:32:29 م : 9 - محرم - 1440 هـ
الدراسات وتأهيل المجتمع لقبول الاستثمار
بقلم/ استاذ/حسن احمد اللوزي
نشر منذ: 12 سنة و 5 أشهر و 26 يوماً
الخميس 23 مارس - آذار 2006 09:41 م
- عند بحث موضوع الاستثمار في الثقافة والتواصل مع كافة الجهات المعنية بقضية الاستثمار وخاصة الهيئة العامة للاستثمار وجدنا بأن هذه القضية بالنسبة للجانبين القانوني والمؤسسي في حالة ايجابية والعمل داخل الهيئة يسير حسبما هو مطلوب بل وبالحماس الذي يوجبه الطموح في تحقيق كافة الأهداف التي أنشئت من أجلها والتسهيل والنشاط الهادفين لصنع نهضة استثمارية كبيرة ومتنامية في بلادنا.. وقد وجدنا أن المعضلة الأولى تتعلق بعدم توافر الدراسات العلمية اللازمة للمشاريع التي يمكن أن تمول داخلياً من الجهات الحكومية وخارجياً من مصادر التمويل المتاحة عربياً وعالمياً وبقي موضوع توفير الدراسات للمشاريع التي يتم التطلع لتنفيذها غائباً ولم يعط حقه من الاهتمام والجدية، علماً بأنه لايمكن ان يتم أي مشروع سواء كان صغيراً أو كبيراً حكومياً او خاصاً بدون دراسة الجدوى من كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية ومن حيث توافر كافة الشروط والمقومات اللازمة لقيامه واستمراره وعطائه ومن أجل ذلك شدد الاخ القائد الرمز علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية في توجيهاته للحكومة عند رئاسته أول اجتماع لها عقب التعديل الحكومي الأخير على إعداد وتوفير الدراسات العلمية المتكاملة حيث قال : »إن الهم الأكبر هو ان تضطلع الحكومة بمسئولياتها في انجاز الدراسات للمشروعات وان تعتمد الحكومة التمويل من الخزينة العامة لانجاز هذه الدراسات المستوفاة والمتكاملة من أجل تنفيذ أي مشروع سواء بتمويل محلي أو بتمويل من الصناديق أو الدول المانحة فلا بد من الاعتماد على الدراسات أولآً وأخيراً«. وإذا تحقق ذلك فإنه يساعد ايضاً على مواجهة التصرفات الاخرى الطاردة للاستثمار حيث صارت هناك عناصر في المجتمع شغلها الشاغل الصدام مع المستثمرين لغايات نفعية وخاصة للحصول على عائدات وعلى أسهم أو الشراكة عنوة فيها ومن خلال أعمال أبسطها خلق المشكلات على الأرض التي يمكن ان يقوم عليها المشروع وهناك العديد من القضايا التي لم يحسمها حتى القضاء برغم ان الحق فيها ظاهر ولا لبس فيه. ولكن للأسف الشديد لا تبذل الجهات المسئولة الجهود الحاسمة من أجل إنهاء هذه الظاهرة الخطيرة التي نعتبرها العدو الأول للتنمية والبناء والاستثمار.. ويتوافق معها نشوء ظواهر مرضية في عدد من المرافق المتصلة بقضية الاستثمار سواء في بعض الأجهزة أو في المجتمع هدفها الوصول الى المال أو المنفعة خارج النظام والقانون ويتورط في مثل هذه السلوكيات بعض المستثمرين والمقاولين والمنتفعين ومن لف لفهم.. وهو مايستدعي ثورة إدارية وأخلاقية وفي هذه الأوساط من أجل إعادة تقويم سلوكهم.. إننا بحاجة ماسة لتأهيل المواطن والموظف ورجل المال والأعمال والمسئولين في بلادنا ليكونوا أهلاً لحياة أخرى ولثقافة جديدة تقوم على تقبل الاستثمار وتشجيعه والتحرر الذاتي من أمراض الحسد الفتاكة.. ولكي تظهر اليمن مؤهلة لأن تكون منطقة جاذبة للاستثمار ولاشك يترابط ذلك مع تفعيل القوانين والأنظمة التي لاغبار عليها وايقاظ الضمير الوطني في معركة مواجهة النفوس الخربة والتي بدت كالاخطبوط الذي يعطل الحركة.. ويمنع جريان الخير في الحقول..!!
* نقلاً عن أسبوعية الميثاق
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
مقالات
استاذ/عباس الديلميحكومة من بعثنا من مرقدنا
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/نصر طه مصطفى نعم...التغيير بالأشخاص!
كاتب/نصر طه مصطفى
مشاهدة المزيد