الجمعة 21-09-2018 02:51:05 ص : 11 - محرم - 1440 هـ
عندما نشعر بالغبن
بقلم/ كاتب/عبد العزيز الهياجم
نشر منذ: 7 سنوات و 10 أشهر و 16 يوماً
الأربعاء 03 نوفمبر-تشرين الثاني 2010 05:24 م

لا أعتقد أن يمنياً شريفاً وغيوراً لم يشعر بالغبن والألم وهو يعايش وقائع هي «أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند».. وقائع مريرة كشفت حجم ما يُحاك ضد الوطن من أفعال يدرك مفتعلوها أن هذا البلد فيه من الجراحات والآلام ما يكفيه ويفيض.

منذ عقدين من الزمن ونحن نعايش عمليات إرهابية فرضت علينا من منطلق وطني وقناعة ذاتية التصدي لها والحرب عليها قبل أن يأتي ذلك في إطار ظاهرة عالمية اقتضت أن تكون هناك شراكة دولية لمكافحتها والعمل على اجتثاث جذورها.

ومنذ نحو عقد من الزمن تعودنا على عمليات لها طابع مزدوج من الخطر ربما يستشعره أصدقاؤنا أولاً، ونتفاعل معهم في إطار الشراكة وليس التدخل في شؤوننا الداخلية، وهو التوجه الذي نقاومه برغم كل الضغوط.

 لكن الجديد في الأمر هو أن نجد أنفسنا ضحية حسابات وتسجيل مواقف وغايات برر أصحابها لأنفسهم الوسيلة إليها أياً كان ضررها ورد فعلها على الآخر.

نحن نعترف أن الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها بلادنا مراراً تدفعنا باستمرار إلى التساؤل عن قدرات الأجهزة الأمنية في عمل الإجراءات الوقائية، وتدفع البعض إلى الحديث عن الاختراقات والثغرات، وتدفع المعارضة إلى كيل كل الاتهامات للسلطة ووصفها بالعجز والفشل، وكل ذلك يأتي في سياق طبيعي.

 غير أن الحادثة الأخيرة وحّدت في اعتقادي الجميع، معارضة وسلطة, جانباً رسمياً وجانباً شعبياً على مسار واحد هو الاستغراب من حالة التعاطي مع اليمن في وقت يتحدث الجميع عن مساعدة اليمن ودعمها والوقوف إلى جانبها في مواجهة التحديات التي تجابهها سواء كانت اقتصادية أم أمنية!!.

لست مع أولئك الذين يسعون إلى جرنا إلى معارك هامشية مع الآخرين، ولست مع من يحاول وضعنا في حالة عداء مع محيطنا، ورؤيتي دائماً هي أن كتاباتنا يجب أن تجمع وتوحد على الخير لا أن تفرق، لكن يظل العتب أمراً مشروعاً، ويظل التأكيد على أن المؤمنين إخوة، ولابد أن ننطلق جميعاً من هذا النهج مادام «دستورنا هو شرع الله».

فاليمن الذي أكد للعالم أجمع وللأصدقاء قبل الأشقاء أن وحدته كانت عامل أمن واستقرار للمنطقة وللعالم، وأنها خلافاً لما اعتقده البعض بأنها ستشكل خطراً؛ قدم نفسه في أنصع رايات السلام بياضاً، وتمكن من طي ملفات الماضي الخلافية بحل مشاكل الحدود مع جيرانه، وتحويلها إلى جسور محبة وشراكة وتعاون؛ يستحق أن يتعاطى معه إخوته وأشقاؤه وفق مفهوم «مع أخي أو على الأقل مع ابن عمي على الغريب».

ويقيناً أننا لا نريد التوقف عند محطات معينة أو مواقف مستغربة بقدر ما نريد أن نؤسس لعلاقات أخوّة متينة وشراكة حقيقية تنطلق من المصالح المشتركة ومن حقيقة راسخة مفادها أن اليمن بموقعه المهم والحساس يظل العمق الاستراتيجي والأمني لمحيطه، وأي ضرر يلحق باليمن لا شك سيكون له انعكاساته الخطيرة على جيرانه.

alhayagim@gmail.com

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عقيد/ جمال محمد القيز
أوراق متساقطة في الساحل الغربي
عقيد/ جمال محمد القيز
مقالات
استاذ/عباس الديلميحين تصبح الرواسب.. عنصرية
استاذ/عباس الديلمي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالانتخابات.. التزام!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/صادق ناشرالسلاح والبرلمان
كاتب/صادق ناشر
رئيس التحرير/علي حسن الشاطرحسابات المصالح الضيقة
رئيس التحرير/علي حسن الشاطر
مشاهدة المزيد