الخميس 20-09-2018 21:12:40 م : 10 - محرم - 1440 هـ
هموم اول القرن:ما بعد اجتماع نيويورك...
بقلم/ كاتب/نصر طه مصطفى
نشر منذ: 7 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً
الخميس 21 أكتوبر-تشرين الأول 2010 10:44 ص
  ربما كانت هذه هي المرة الأولى التي يقف فيها المجتمع الدولي مما يجري في اليمن موقفاً جاداً صارماً وغير مسبوق باتجاه إصلاح أوضاعه والخروج به من بوتقة الفوضى التي يعاني منها منذ سنوات، فالأوضاع في بلادنا أصبحت مقلقة بالنسبة للمجتمع الدولي الذي يتعامل مع مجرياتها بمنتهى الجدية حتى لو كان اليمنيون يعتبرونها جزءاً من المشكلات والأزمات التي اعتادوا التعايش معها طوال العقود الماضية... إلاّ أن الحقيقة التي يلمسها ويدركها أهل النظر والرأي هي أن البلد يمر بأزمة حقيقية متسعة الجوانب متعددة الوجوه، وتحتاج إلى تعامل جاد معها للخروج منها بأقل الخسائر الممكنة.
منذ يناير الماضي عقد (أصدقاء اليمن) عدة اجتماعات بمستويات مختلفة، وما بين الاجتماعين الوزاريين لهم في لندن ونيويورك جاءت الاجتماعات المتعددة في الرياض وأبوظبي وبرلين وعمان لوضع النقاط على الحروف، والتمهيد لاجتماع نيويورك الذي لم يكن لينعقد لو لم تتكلل الاجتماعات التمهيدية الأربعة بالنجاح والتي أبدت فيها الحكومة اليمنية جدية كاملة في تنفيذ نتائجها، الأمر الذي أدى إلى نجاح اجتماع نيويورك وخروجه بالنتائج المطلوبة وتأكيده في مقدمة البيان الذي صدر عنه على ارتياحه لتنفيذ الحكومة اليمنية العديد من الالتزامات التي أقرتها الاجتماعات التمهيدية الأربعة، والتي كما يبدو كانت شرطا لازما لانعقاد الاجتماع الوزاري في نيويورك لمجموعة أصدقاء اليمن، والذي بدوره وضع ما يمكن اعتباره شروطا جديدة لعقد اجتماع الرياض في فبراير القادم المزمع خلاله إنشاء صندوق دعم التنمية في اليمن وهو المقترح الذي تبنته بحماس الإدارة الأمريكية وترى فيه وسيلة جيدة لإخراج الاقتصاد اليمني المتردي من عنق الزجاجة، وبالتالي تحسين الأوضاع المعيشية لأكثر من ثلثي أبناء الشعب اليمني الذين يتوزعون ما بين المعيشة عند خط الفقر أو تحت مستوى خط الفقر، وهو حال يجعل البلد معرضا لكل مخاطر الانفجار والتمزق والإرهاب والتمرد والاضطراب بكل أشكاله.
لاشك أن المجتمع الدولي أصبح يدرك حجم هذه المخاطر التي يتعرض لها اليمن، وهو يريد التحرك مبكرا قبل أن يصل هذا البلد إلى وضع (الدولة الفاشلة) الذي يصعب معه عمل أي معالجات باعتبارها ستأتي بعد فوات الأوان... ولذلك بدا المجتمع الدولي متحمسا لمشروع أصدقاء اليمن منطلقا من عدة منطلقات أولها أن إصلاح الأوضاع لازال ممكنا جدا... وثانيها أن النظام الحالي وتحديدا الرئيس علي عبدالله صالح لازال الأقدر على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بما يمتاز به من مرونة وقدرة على إمساك مختلف الخيوط وعلاقات إقليمية ودولية جيدة... وثالثها أن وحدة اليمن شرطا أساسيا لنجاح الإصلاحات باعتبار أن استقراره مرهون بوحدته شعبا وأرضا... ورابعها ضرورة المواجهة الصارمة لتنظيم القاعدة باعتباره الكابوس الذي يؤرق الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا وتحديدا بعد أن أعلن أن أرض اليمن هي منطلقه باتجاه كل دول الجزيرة العربية، وجاء إعلان قائده العسكري قاسم الريمي إنشاء (جيش أبين – عدن) ليؤكد هذه المخاوف.
وفي إطار هذه المنطلقات يمكن القول أن عملية إنقاذ اليمن من الوقوع في شرك الفوضى والانفلات ستتكلل بالنجاح إذا توافرت الجدية المطلوبة سواء من الحكومة اليمنية أو شركاء اليمن وأصدقائه.


عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
استاذ/عباس الديلميانفصال في غرفة التدخين
استاذ/عباس الديلمي
صحيفة 26 سبتمبر26سبتمبر: خليجي 20
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب/صادق ناشرمن أجل عدن واليمن
كاتب/صادق ناشر
مشاهدة المزيد