الأربعاء 21-11-2018 05:48:35 ص : 13 - ربيع الأول - 1440 هـ
عن الاغبياء ورفاقهم الحمقى وسائرالمغفلين
بقلم/ كاتب/فيصل جلول
نشر منذ: 8 سنوات و شهرين و 4 أيام
الخميس 16 سبتمبر-أيلول 2010 03:22 م

ثمة نصيحة يرددها الفرنسيون تقول لمن يرغب " ... لاترد على الأغبياء ولا تناقشهم فقد تساهم في تنويرهم أو تثقيفهم" بكلام آخر «دع الاغبياء كما هم لاتمسسهم حتى ينظر الله في حالهم ويسترد وديعته بعد ان" زين" بها الارض لحكمة من عنده لايمكننا استنطاقها».

وعلى الرغم من عدم اعتراضي على حكم الله وإرادته وكيف اعترض ؟ فانني افضل لو تتمكن البشرية من اعادة تأهيل الاغبياء حتى يصيروا اقرب الى الذكاء فلربما يتكون لدينا جنس فريد من البشر يجمع ارث الغباء وملكة الذكاء المكتسبة معا..لعلنا نرى مع هذا الجنس الشيئ العجاب.

ولانختلف نحن العرب عن شعوب هذه الارض في ظواهر الذكاء والغباء, فعندنا الاذكياء وفينا الاغبياء بالفطرة الالهية وفينا الذين ختمت عقولهم بالشمع الأحمرجراء دسيسة حمقاء ريثما يبت الباري بأمرهم. ..سوى اننا و من سوء الطالع نختلف قليلا عن غيرنا من الشعوب في حجم أغبيائنا فهم كثر ويزدادون بايقاع سريع في عالمنا وهذه من العلامات السيئة في تنافس الحضارات وتناظرها ذلك ان تقدم الامم يقاس فيما يقاس بنسبة اذكيائها ونسبة اغبيائها فان ارتفعت نسبة "المهبولين والحمقى والمغفلين" صار مصير الامة مهددا باستهبال عام وصارت معرضة للهبوط الى ادنى المراتب بين الامم لذا تحرص الامم المهيمنة على حشد طاقاتها ضد هذه الافة كي لا تبتلى بالهبوط الى صف الامم المستضعفة او المستهبلة.

و لحكمة من عنده ايضا جعل الله اغبياء العرب في كل مكان في الاسواق والمدن والريف والمواصلات والمستشفيات ومراكز التزلج والاصطياف وفي المدارس وفي الحكومات والوزارات والشبكة العنكبوتية ..الخ وكما ارادهم الله عز وجل ان يكونوا الى جانب الاذكياء في أروقة السلطة فهو ارادهم في صفوف المعارضة . هكذا نرى اغبياء السلطة اذ يقفون على المسرح يبتسمون فخورين بوصولهم الى حيث هم ولسان حالهم يوحي بالقول: لقد خدعنا الحاكم ووصلنا الى مواقع الاذكياء وقد غاب عنهم انهم يدينون بمناصبهم لهبلهم ليس الا.

في الجهة الثانية ترى اغبياء المعارضة يقطبون حواجبهم ويرفعون خشومهم ويفتون على الظن بوجوب كذا وبالامتناع عن كذا ويانفون النظر في المرايا تجنبا لصدمة الوعي وقد سمعت ذات يوم قائدا حزبيا يقول لمن حوله " فنشوا هذا الرفيق الحم... !!" في اشارة الى "رفيق" معارض كان مصرا على ان يهرف بما لا يعرف امام الملأ.

واذا كانت السلطة اكثر قدرة من المعارضة على الافادة من الاغبياء والتذرع بهم اذاما حلت كارثة او عظم فساد او استعصى حل مشكلة اجتماعية فان اغبياء المعارضة يلحقون بها ضررا استراتيجيا اذا ما تكاثروا ذلك انها الوجه الاخر للحكم والوعد الافتراضي الذي تعد الجماهير به نفسها. فاذا كان هذا الوعد في قبضة اغبياء فقل على السلطة السلام وهو ما نحن فيه في عدد من الدول العربية حيث بعض قوى المعارضة تسعى لتهديم البلدان التي تعجز عن تولي الحكم فيها وفي ظنها ان تهديم البلدان افضل من بقائها في عهدة من يتعهدونها.

اطرق هذا الموضوع اليوم بعد تردد دام شهورا كنت خلالها امتنع عن طرقه مفترضا انه لا يستحق عناء الصياغة طالما ان الغباء بلية ربانية. بيد ان الكيل طفح كما يقال عندنا وصار يتوجب التطرق الى هذا الموضوع عل محترفي النميمة يؤدون دورهم بقليل من الذكاء حتى لا يضجروننا بالحماقات التي ينشرونها هنا وهناك وهنالك ومعظمها من النوع البدائي واليكم آخر الامثلة:

استعاد موقع ايلاف اللندني في 9 سبتمبر الجاري مقالي الاسبوعي عن اخر التطورات العراقية وفيه اتحدث عن دور المقاومة في رفع كلفة الاحتلال الامريكي لبلاد الرافدين وبالتالي تحطيم احلام المحتل في قلب العديد من الانظمة في الشرق الاوسط فضلا عن اشياء اخرى تندرج في الاطار نفسه فاذا باحدهم ينشر التعليق التالي ردا على المقال و اعيد نشره حرفيا:

 

"لن يعود البعث

هذه امنيات يسوقها هذا البعثي. لقد قامت امريكا وانا اكرهها باكبر عمل انساني في التاريخ عندما حررت العراق من اكبر مجرم عرفه التاريخ اما ما تقوله ايها البعثي فهي امنيات تتمنونها ان تحدث لتعودوا الى الحكم وممارسة هواياتكم السابقة بالقتل والابادات الجماعية. ما تسميه المقاومة العراقية هم حفنة من القتلة والمجرمين الذين جندتهم اسرائيل لتشويه الدين الاسلامي سيذكرهم التاريخ على انهم اعداء الله وسيلعنهم واياكم كل من يقرأ التاريخ على مر العصور"

التوقيع: عراقي متشرد

الخميس 9 سبتمبر الساعة 11 و7 دقائق

بتوقيت غرينيتش في موقع ايلاف اللندني"

غني عن القول انني لم اكن يوما في حزب البعث وهذا يعرفه النمامة الاذكياء وهذه حقيقة جديرة بان تقال وليس تنكرا لانتماء كان او هو اليوم او سيكون ذات يوم. وغني عن القول ايضا انني لم ازر العراق يوما وبالتالي من الصعب ان اعود اليه لممارسة الابادة الجماعية علما ان اغبياء اخرين قالوا انني على صلة ببرنامج النفط مقابل الغذاء وانا كنت ممنوعا من تأشيرة الدخول الى العراق بزعم انني ماركسي فكيف اكون شريكا في هذا البرنامج وكيف اعود الى العراق وانا لم ازره من قبل. ويعرف العراقيون الاذكياء انني لم ازر بلادهم من قبل ثم أن فضائح ووثائق ما بعد الاحتلال بينت اسماء الشركاء في هذا البرنامج واسمي لم يكن بينهم. تبقى الاشارة الى ان المخابرات المركزية الامريكية قد جعلتني عضوا في اول حكومة عميلة للمحتلين بعد الغزو رغم انني لست عراقيا ونشر هذا الامر على نطاق واسع ويعرفه الجميع وقد تناولته في مقال علني في هذه الزاوية فكيف اكون شريكا في النفط مقابل الغذاء ثم وزيرا في حكومة عملاء الاحتلال واليوم مرشحا للعودة الى العراق من اجل ارتكاب "مجازر جماعية". هذا غيض من فيض كلام الاغبياء الذي ينشر عني في المواقع الالكترونية حول العراق وحول دول عربية اخرى وهذا جزء مما يذيعه اهل النميمة في المواقع حيث ابتلاني الباري عزوجل بعدد من الحمقى الذين يعلقون شتائم ومزاعم اسفل مقالاتي كما هذا المجهول الذي رفض الاعلان عن اسمه مكتفيا بصفة "المتشرد" ولا اعرف لماذا يبقى متشردا طالما ان جماعته يتولون الحكم في بلاد الرافدين.

في الفضاء الحكمي ينسب قول الى تولستوي مفاده" الذكي يأخذ الاغبياء الى حيث يريد" ويا حبذا لو ان ثريا عربيا ذكيا يتوصل الى تجميع ما تيسر من الاغبياء العرب في جزيرة معزولة لبعض الوقت على ان يعيد تاهيلهم وياحبذا لو تكون هذه الجزيرة في البحر الاحمر حتى يسهل على الحمقى المشاطئين الانتقال اليها مع اخوانهم العرب الاخرين باقل التكاليف .. ولا حول ولا قوة الا بالله.

    
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الفقيه
بـوح الحروف:لا تصالح.. مع «الأنا»..!!
أحمد الفقيه
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب/خير الله خيراللههل الوضع الفلسطيني ميؤوس منه؟!
كاتب/خير الله خيرالله
رئيس التحرير/علي حسن الشاطررحلة إلى تريم عصر الرواد
رئيس التحرير/علي حسن الشاطر
كاتب/نبيل حيدرسُبلة المعيِّدين
كاتب/نبيل حيدر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالمغردون خارج السرب!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد