الثلاثاء 20-11-2018 10:55:21 ص : 12 - ربيع الأول - 1440 هـ
من الحرب المعادية للثورة والجمهورية .. إلى مشروع ( طلبنة ) الدولة
بقلم/ كاتب/أحمد الحبيشي
نشر منذ: 8 سنوات و شهرين و 17 يوماً
الخميس 02 سبتمبر-أيلول 2010 12:57 م
بوسع كل من يطالع مؤلفات وكتابات الفقهاء التقليديين من أتباع المذهب الحنبلي في صيغته التي استقرت على أيدي ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وتابعه محمد بن عبدالوهاب، ملاحظة إصرار الفقهاء المقلدين على تكفير الحكام والحكومات والمجتمعات التي تعمل بالقوانين الوضعية وتلتزم بالقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية، وتتحاكم وتتقاضى في المحاكم المتخصصة، وأبرز هؤلاء الشيخ حمود بن عقلاء والشيخ عبدالرحمن آل الشيخ والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ ربيع المدخلي والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ والشيخ محمد بن نفيع العلياني والشيخ ابن العثيمين والشيخ عبدالرحمن البراك وغيرهم من الآباء الروحيين لشيوخ وتلاميذ الحركة الصحوية السلفية في اليمن والعالم العربي والاسلامي.  وبالنظر إلى ما قدمته إمارة ( طالبان ) في أفغانستان والإمارات التي أقامها تنظيم (القاعدة) في بعض مناطق العراق وباكستان والصومال من ممارسات تطبيقية لأفكار الحركة الصحوية السلفية ومشروعها السياسي الذي تسعى إلى تنفيذه بواسطة الدعوة أو القتال أو كلاهما معا، فقد سلطت فتوى الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي التي أصدرها رحمه الله في أكتوبرعام 2000م، وأعدنا نشرها كاملة في الحلقة السابقة، أضواء كاشفة على مخاطر المشروع السياسي المتطرف للفكر السلفي الذي ألحق خسائر مدمرة بالشعب الأفغاني وشعوب المناطق التي ابتليت بسيطرة هذا الفكر عليها مؤقتا، ناهيك عن الخسائر التي تكبدها العديد من دول العالم بسبب الطبيعة العدوانية والإرهابية لهذا المشروع التكفيري بشقيه الدعوي والمُحارب. والحال أن الفتوى التي أصدرها الشيخ بن عقلاء بشأن إمارة (طالبان) لا تختلف في الشكل والمضمون عن مختلف الفتاوى والآراء والأفكار الصادرة عن الآباء الروحيين للحركة الصحوية السلفية الذين سبقت الإشارة إليهم في مقدمة هذه الحلقة.. فالحكومة الإسلامية الشرعية عند هؤلاء هي تلك التي يقيمها المجاهدون في أي بقعة تدين بالإسلام حتى ولو كانت جزءًا متمردا ً من دولة عضو في المجتمع الدولي وتلتزم بميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية، وما تحتاجه هذه الحكومة في حال قيامها (( هو الدعم المالي من المسلمين لمساعدتها في حربها على معارضيها )) بحسب الفتوى. أما أهم ما يعطي المشروعية للحكومة الإسلامية التي تقيم حكم الله ولا تعمل بالدساتير والقوانين الوضعية بحسب فتاوى الآباء الروحيين لشيوخ وتلاميذ الحركة الصحوية السلفية وفي مقدمتهم الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي فهو (الاهتمام بمناصرة المجاهدين في سبيل الله ومن أجل أن يكون الدين كله لله في ديار الأرض وهذا مشهود لحكومة "طالبان" ) بحسب الفتوى التي تشير أيضا إلى شروط أخرى تعطي الشرعية الدينية لحكومة طالبان ومن بينها (( أنها الدولة الوحيدة التي لا تعترف بما يسمى القانون الدولي والمواثيق الدولية ولا تلتزم بالدساتير والقوانين الوضعية ولا توجد فيها محاكم قانونية، وإنما حكمها قائم على شرع الله في المساجد ومجالس العلماء)). وفي سياق إشادته بالمناقب التي تمنح حكم "طالبان" الشرعية الدينية، تغمز فتوى الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي وتلمز في شرعية الحكومة السعودية وغيرها من حكومات البلدان العربية والإسلامية بقوله : (( أما ما عدها من الدول الإسلامية فمنها من تحكم بالقوانين الوضعية الصرفة، ومنها من تدعي تطبيق حكم الله ورسوله مع ما يوجد فيها من محاكم قانونية صرفة )) . ثم يفرط صاحب الفتوى في الغمز واللمز بقوله : ( وحتى المحاكم الشرعية في مثل هذه الدول يكون معظم أحكامها قائمًا على التنظيمات والتعليمات التي من وضع البشر، فلا فرق بينها وبين القوانين الوضعية إلا بالاسم) . وتبلغ الفتوى ذروتها بقوله : (( ومن الأدلة على أن حكومة "طالبان" حكومة شرعية كون الدول الكافرة لا تعترف بحكومة طالبان بل تعاديها وتفرض عليها الحصار الاقتصادي وتمنع التعامل معها بسبب إعلانها التمسك بالحكم بما أنزل الله، وعدم اعترافها أو التزامها بالقانون الدولي والمواثيق الدولية التي تساوي بين دولة الإسلام والدول الكافرة.)) . وقد ذهب تلاميذ الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي وغيره من الآباء الروحيين للحركة الصحوية السلفية في السعودية واليمن ودول الخليج، هذا المذهب عندما بلور عدد من الشيوخ السلفيين الحركيين مشروعا متكاملاً لطلبنة السعودية من خلال توجيه مذكرة النصيحة في بداية التسعينيات من القرن العشرين المنصرم، ومذكرة المطالب في عام 2003 إلى الحكومة السعودية، حيث طالب الموقعون على هاتين المذكرتين بإعادة بناء الدولة السعودية على أسس تمنحها المشروعية الدينية التي أوضحها الشيخ بن عقلاء الشعيبي في فتواه التي عرضناها في الحلقة السابقة بشأن حكومة "طالبان" وكان أبرز ما تصدرته تلك المذكرتان هو المطالبة بإلغاء ما أسموه القوانين الوضعية في السعودية. وفي الاتجاه ذاته كرر شيوخ الحركة الصحوية السلفية في اليمن ما جاء في مذكرتي (النصيحة) و(المطالب) الصادرتين عن زملائهم في السعودية، حيث طالبوا الرئيس علي عبدالله صالح في عدد من البيانات بإلغاء ما أسموها ( القوانين الوضعية ) التي تبيح عمل المرأة في مجالات المؤسسات والشركات والمصانع والجامعات والمطارات والموانئ ووسائل الإعلام العسكرية والأمنية بذريعة أن عمل المرأة خارج البيت يؤدي إلى الاختلاط بالرجال وانتشار الفسوق واولاد الزنى، كما طالبوا بتحريم الموسيقى والغناء ومنع تولي النساء وظائف الولاية العامة واستنكروا توجه الحكومة لإصدار تشريعات جديدة بهدف تحقيق المساواة بين دية المرأة القتيلة والرجل القتيل، وتحديد سن للزواج، ومنع نكاح الطفلة الصغيرة ومفاخذة الطفلة الرضيعة، وهو ما يراه شيوخ الحركة الصحوية السلفية في السعودية واليمن تقييدا ً لحق أباحته الشريعة الإسلامية،على نحو ما طبقته حركة "طالبان" استنادا إلى آراء فقهية وضعية يجري تعريف الشريعة الإسلامية حصريا بموجبها. وقد سبق لنا القول في حلقة سابقة من هذا المقال بأن الرئيس علي عبدالله صالح لم يكن وحده من رفض نهج إمارة "طالبان" الظلامي، وأدان سياساتها المعادية لحقوق الإنسان والمهينة لكرامة المرأة والمسيئة لصورة الإسلام ومقاصد الشريعة الإسلامية، فقد شاركه كثير من قادة الدول والحكومات والأحزاب والمنظمات غير الحكومية وأنصار الحرية والسلام العالمي بما في ذلك ملايين العلماء والكتاب والمفكرين والصحفيين والفنانين والرياضيين ورجال الدين المستنيرين في جميع أنحاء العالم الإسلامي، حيث بقيت إمارة "طالبان" معزولة خارج إطار المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ولم يعترف بها حتى عشية سقوطها سوى باكستان المجاورة؛ لأنها كانت صنيعة أجهزتها الاستخبارية. والمعروف أنّ أسامة بن لادن كان يقود من أفغانستان أثناء حكم "طالبان" حركة دعوية ومسلحة في آن واحد للمطالبة بما أسماه تطبيق الشريعة الإسلامية في السعودية وإيقاف العمل بما أسماه "القوانين الوضعية" حيث أشار في العديد من خطبه المتلفزة ومقابلاته الصحفية إلى أن الشريعة لا تطبق في السعودية وفق ما يقوله من أسماهم "علماء الشرع" بل وفق أحكام وضعية تتجنب إطلاق صفة القوانين عليها، بل تسميها (أنظمة ومراسيم وتعليمات ولوائح تصدرها الحكومة السعودية التي يرأسها الملك. وكان الدكتور محمد المغربي قد رد على أفكار بن لادن في كتابه الشهير (حركة التدوين والتشريع في المملكة العربية السعودية .. ص 443 بالقول : إن اكتشاف الثروات الطبيعية، بعد قيام الدولة السعودية أسهم في تعزيز انفتاحها على الاقتصاد العالمي، وتغيير نمط الحياة في المجتمع، وبروز الحاجة لوجود تشريعات وضعية تبيح وتنظم استخدام أجهزة الراديو والهاتف والجرامفون والتصوير والبنوك والشركات ووسائل الاتصال والمطابع والمطارات والموانئ الحديثة، وتحديد واجبات وحقوق الجنسية والمواطنة، وحقوق وواجبات المقيمين الأجانب، وأصول المحاكمات والمعاملات التجارية البرية والجوية والبحرية، والضرائب والرسوم الجمركية، والعلم الوطني وأعلام الدول الصديقة والشقيقة، والخدمة العسكرية، وتنظيم القضاء وتشكيل المحاكم وتحديد اختصاصاتها ووظائفها، وصولا إلى التشريعات التي تحمي الحقوق الفكرية وحقوق العاملين في السفارات والقنصليات الأجنبية والمصالح المتبادلة بين الدولة السعودية والدول الأخرى. وقد تعرضت هذه التشريعات ولا تزال تتعرض لمقاومة شيوخ الحركة الصحوية السلفية الذين يعتقدون بأنها تنطلق من مفاهيم لا وجود لها عند الفقهاء الأسلاف الذين كانوا يميزون في المعاملات والحقوق والواجبات بين أهل (دار الإسلام وأهل دار الحرب) ويرفضون المساواة في حقوق التقاضي بين أهل دار الإسلام التي نزلها المسلمون وجرت عليها أحكام الشريعة الإسلامية، وأحكام دار الحرب التي لا تقام فيها شريعة الله ولا تظهر فيها وإنما تقام فيها أحكام الكفر. ولا ريب في أن المتغيرات الناجمة عن رياح العولمة في عصر ثورة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أحدثت صدمة للقوى التقليدية ولعبت دورا بارزا في صعود الحركة الصحوية السلفية التي اتجهت نحو تكفير الدولة والمجتمع، إذ رأت في الانفتاح على قيم العولمة وأدواتها خروجا عن صراط الدين وتصادما مع الشريعة، ما أدى إلى إضفاء أبعاد تكفيرية جديدة على الخطاب الصحوي السلفي، تفاوتت بين تطرف جناحها الجهادي المسلح وتظاهر جناحها المدني بالاعتدال . تأسيسا ً على ذلك يمكن القول: إن التوغل التدريجي في هياكل الدولة يُعد خطوة أولى وحيوية في إستراتيجية الاستيلاء على السلطة بعد أن تحولت الحركة الصحوية السلفية إلى حزب منظم ورسمي في اليمن ومنظم غير رسمي في السعودية، يضع في صدارة أهدافه فرض الوصاية على الحكام والأحزاب، وصولا إلى التمدد في أجهزة السلطة والنزوع للسيطرة عليها على طريق إعلان ولاية وسلطة أكليروس الفقهاء السنيين، والتي تقابلها في الضفة الأخرى سلطة و(ولاية الفقيه ) الشيعي الإثناعشري !! والحال أن الإستراتيجية الصحوية الإخوانية كانت ولازالت تتبنى في برامجها وشعاراتها السياسية خيار التغيير التدريجي، وتوظيف الأزمات السياسية والمصاعب الاقتصادية والاستفادة منها لإضعاف السلطة، وهو ما يفسر قيام الصحويين في السعودية واليمن بمواجهة الدولة والجهر بمطالبهم السياسية على غرار ما جاء في (خطاب المطالب) و(مذكرة النصيحة) التي وجهها عدد من الفقهاء السياسيين في السعودية، بالإضافة إلى مذكرات أخرى وجهها إلى الحكومة اليمنية نظراؤهم في اليمن وآخرها مذكرة « تحريم الكوتا النسائية» ومذكرة «إباحة تزويج الأطفال الإناث»، والزعم بأن تلبية هذه المطالب سيؤدي إلى منع التصادم مع الشريعة الإسلامية، وبالتالي قطع الطريق أمام الإرهاب وإعادة المتطرفين إلى حضن الدولة!!!!! وبحسب الباحث السعودي الإسلامي سعود القحطاني في كتابه (الصحوة الجديدة للإسلام السياسي) والدكتور غازي القصيبي رحمه الله في كتابه (حتى لا تكون فتنة) يمكن النظر إلى مذكرة النصيحة التي رفعها عدد من الفقهاء السياسيين الصحويين في السعودية أوائل التسعينات بوصفها الطلقة الأولى لمشروع طلبنة الدولة السعودية قبل أن تولد حركة وإمارة «طالبان» في أفغانستان، حيث يتضح أن الهدف الرئيسي لتلك المذكرة هو فرض وصاية فقهاء وملالي الحركة الصحوية السلفية على كافة المجالات. فهم يطالبون برد كل أمر معضل إلى من يسمونهم (العلماء) ويقررون أن رجال الدين هم وحدهم (أهل العلم) الذين تحتاجهم الدولة لا غير، وما يترتب على ذلك من وجوب منح « فقهاء الاسلام السياسي» مكانة كهنوتية في الدولة المسلمة تجعل منهم أوصياء على الدولة والمجتمع بأسره، حيث شددت المذكرة على ( ضرورة ) (( أن يكون للعلماء مكانة لا تعدلها مكانة، وأن ترجع الأمة - حكاما ومحكومين إليهم للحل والعقد والأمر والنهي وبيان الحكم الشرعي لسائر أمور دينهم ودنياهم )) !!!!! وذهبت المذكرة إلى أبعد من ذلك حين طالب الفقهاء السلفيون في السعودية بواسطة ( مذكرة النصيحة) بمراجعة القوانين والأنظمة القائمة في المملكة العربية السعودية لأنها تصادم الشريعة الإسلامية، والعمل على وضع قوانين وأنظمة (شرعية) بديلة (!!!!!)، ثم دعوا بعد ذلك إلى (إيقاف جميع أشكال الصرف على المجالات التي تعد شكلا من أشكال الإسراف والتبذير كالملاعب الرياضية والمعارض) كما طالبوا ب ((إيقاف البنوك والقروض التي تحتسب الفوائد. ووضع سياسة إعلامية جديدة تركز على تحقيق المقاصد الشرعية للإعلام، وإيقاف المظاهر المنافية للآداب والسلوك والاختلاط، ومنع بث الأغاني واستخدام المعازف وإظهار العورات في التلفاز السعودي)) !!!.ووصلت مطالب المذكرة في قطاع الإعلام ذروتها حين دعا الفقهاء السلفيون الذين وقعوا عليها إلى ((إخضاع المادة الإعلامية لرقابة شرعية ومنع الجرائد والمجلات التي تروج أفكار الكفر والعلمنة والسفور والخلاعة والصور والرسومات)) . واللافت للنظر أن المذكرة الموجهة من الفقهاء السلفيين السعوديين إلى الحكومة السعودية، خلصت إلى المطالبة بضرورة (إذكاء روح الجهاد وحب الموت في أبناء هذه الأمة عن طريق المناهج التعليمية والإسلامية).. ومن جانبهم كان الصحويون في اليمن قد حرصوا على الاستفادة من (مذكرة النصيحة) التي وجهها الفقهاء السياسيون في السعودية إلى حكومتهم من خلال إعادة نشرها في صحافة حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يقود ويوجه أحزاب المعارضة المنضوية في تكتل (اللقاء المشترك)، والترويج لها عبر الأشرطة الصوتية وخطب الجمعة في تلك الفترة, واللافت للنظر أن يدعو أمير ما يسمى بتنظيم «القاعدة» الموحد في شبه جزيرة العرب إلى تخليص الشعوب الإسلامية مما أسماها (الجاهلية الجديدة)، وبناء المجتمع الإسلامي المثالي على غرار نموذج إمارة «طالبان» التي (أقامت العدل وطبقت الشريعة الإسلامية واستنهضت فريضة الجهاد ضد فسطاط الكفر ومن والاه من الحكومات المرتدة والطوائف الممتنعة) بحسب قوله.. وهو ما أوضحناه في إحدى الحلقات السابقة من هذا المقال، عند قيامنا بعرض أهم ما جاء في الحوار الذي نشرته صحيفة (الناس) القريبة من حزب (الإصلاح) مع أمير تنظيم (القاعدة)، بعد الإعلان عن توحيد جناحيه في السعودية واليمن في مطلع العام الماضي 2009م. ومما له دلالة انخراط (شيوخ) الحركة السلفية اليمنية في الدفاع عن إمارة (طالبان) ونهجها الظلامي وسياساتها الإرهابية داخليا وخارجيا، حيث وصل الأمر ب (الشيخ) محمد المهدي الذي يحرص على تقديم نفسه كسلفي وسطي ومعتدل (!!) إلى القول في مقابلة صحفية نشرتها صحيفة (الأهالي) اليمنية في عددها رقم (40) الصادر بتاريخ 23 أبريل 2008م: (إن الإعلام الغربي ومن يدور في فلكه في بلاد المسلمين شوهوا صورة طالبان..) مشيرا إلى أن (الذين يشوهون طالبان إنما يريدون تشويه الحكم الإسلامي.. فتشبيه الملتزمين وحزب (الإصلاح) بطالبان لا اعتبره شتما بل مفخرة)، ويمضي (الشيخ) المهدي الى أبعد من ذلك في حديث آخر مع صحيفة (الناس) دافع فيه عن آراء ومواقف السلفيين حتى وإن كانت مخالفة للدستور والقوانين النافذة قائلا:ً بصيغة استنكارية (هم الآن يحاكموننا الى قوانين وضعية)!؟ وليس (الشيخ) المهدي وحده من دافع ولا يزال يدافع عن نظام حكم (طالبان) المقبور، ومشروعه التكفيري الظلامي الذي سبق لنا في حلقة سابقة تناول عناوينه الرئيسية بالعرض والنقد والتحليل، بل إن شيوخا سلفيين آخرين يواصلون رفع رايات وبيارق المعارك المسعورة ضد المفاهيم الدستورية والقوانين والتشريعات التي تقرها السلطة التشريعية المنتخبة، وصولا إلى نشر الأفكار المعادية للديمقراطية التعددية والنظام الجمهوري، والرامية الى ضرب السلم الأهلي في المجتمع العربي، وتمزيق نسيجه الوطني والقومي والاجتماعي، وإغراقه في أتون حروب أهلية وطائفية ومذهبية، تحت مسمى (محاربة طواغيت الكفر والحكم بما أنزل الله) وهو ما يستوجب مزيدا من التحليل المعمق والمقاربة الموضوعية لهذه الأجندات على نحو ما سنأتي اليه بعد إجازة عيد الفطر المبارك بإذن الله . ??
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كلمة  26 سبتمبرالوفاء للثوار
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/نبيل حيدرمؤسسة الزكاة
كاتب/نبيل حيدر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالطريق إلى السلطة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد