الثلاثاء 20-11-2018 11:07:44 ص : 12 - ربيع الأول - 1440 هـ
لابد من وقفة صدق مع أنفسنا وشعبنا!!
بقلم/ استاذ/عبده محمد الجندي
نشر منذ: 8 سنوات و 5 أشهر و 10 أيام
الخميس 10 يونيو-حزيران 2010 09:00 ص

لابد من لحظة صدق مع انفسنا ومع شعبنا تدفعنا الى الاعتراف والتسليم والاستفادة مما ورد في البيان السياسي لفخامة الأخ رئيس الجمهورية من عروض حوارية سجية بلا حدود ولاقيود ولا استثناءات لأحد من القوى السياسية اليمنية داخل وخارج الوطن تجاوزت المطالب المعلنة لاحزاب اللقاء المشترك الى حوار مفتوح يعد المتحاورين بالاستعداد لتشكيل حكومة وطنية من كافة الاحزاب والتنظيمات السياسية الممثلة في مجلس النواب وبذلك يكون قد وضع النقاط فوق الحروف وتجاوز الممكنات من التنازلات المعقولة والمقبولة الى ماكان يبدو في نطاق المطالب اللامقبولة واللامقبولة من منطلق الحرص على تجسيد مايطالب به البعض من شراكة وطنية في السلطة والثروة دون الحاجة الى المرور من البوابة الانتخابية المعبرة عن ارادة الهيئة الشعبية الناخبة..
اقول ذلك واقصد به ان الارادة السياسية قد فتحت امام المعارضة ابواباً بدت بحكم المغلقة حسب القوانين الليبرالية للديمقراطية القائمة على التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة على قاعدة اغلبية تحكم وأقلية تعارض المطبقة في كافة البلدان الديمقراطية الناشئة والناضجة في العالم بأسره وليس في اليمن فقط..
ولا اعتقد ان هناك ماكان يجب على فخامة الرئيس وحزبه ان يقدمه ولم يقدمه من التنازلات السياسية بشقيها الممكنة والمستحيلة على السواء ورغم ماقوبلت به هذه التنازلات الوطنية من الترحيب والقبول الحذر من قبل بعض الاحزاب والتنظيمات المعارضة الا ان الذين على علم ببواطن الامور من الذين خبروا الأساليب التقليدية المنوطة بالتكتيك والمناورة لاحزاب المشترك لايبدو عليهم أي نوع من انواع الاطمئنان الناتج عن تقديم دواعي التفاؤل والأمل على تداعيات الاحباط واليأس في النظر الى حاضر ومستقبل التجربة الديمقراطية اليمنية ذات المطالب المتناقضة التي تعتزم في السر افشال ماتعلن عن قبوله في العلن لأن الدخول في تفاصيل النقاط الثلاث لاتفاق فبراير سوف تصطدم بسلسلة من التفسيرات والتأويلات الحوارية التكتيكية الهادفة الى اعادة عجلة الديمقراطية الى الخلف بدلاً من الدفع بالعملية السياسية الى الأمام، لأن كل نقطة من النقاط العامة تحتاج الى سلسلة معقدة من الحوارات والاتفاقات الجدلية العديمة البداية الجادة والنهاية المثمرة مجرد سباق على المطالب التعجيزية قد يوصل الحوار الى طرق ذات نهايات مغلقة بما تظهره التفاصيل والجزئيات من عقبات جديدة..
كيف لا والجميع يدرك ان شيطان الخلافات يتموضع في أول عملية دخول جدية في التفاصيل في وقت لازال فيه الجلوس على مائدة الحوار حول التفاصيل من المسائل ذات الاحتمالات المستبعدة التي يستدل عليها من القرارات والتوصيات التي خرج بها الاجتماع الاخير لمايسمى بلجنة الحوار الوطني ومن الاضافات الجديدة الى قوامها والكلمات التي القيت فيها بلا سقوف حيث يبدو واضحاً ان هناك رغبة واضحة في الاستقطاب السياسي المستفز لهذا النوع من المزايدات والمكايدات السياسية والاعلامية- مشترك داخل المشترك- وحوار داخل الحوار- ومسار يتجه الى تحقيق اهداف مستترة غير الاهداف المعلنة ناهيك عما يستهل به الحوار من بيانات وتصريحات ومرجعيات ذات مطالب جديدة لاعلاقة لها حتى بمانص عليه اتفاق فبراير من النقاط وكان الحوار يتجه الى العودة بالأوضاع الى ماقبل الوحدة وماقبل الديمقراطية بصورة يستدل منها على تناقضات مركبة بين مطالب الاشتراكي ومطالب الاصلاح ومطالب الحوثيين ومطالب الحراك تقرأ ذلك في الكثير من المؤشرات والدلالات التي تلتقي على الحوار كمطلب معلن وتختلف على الحوار كتفاصيل جزئية متناقضة الى حد التضاد تؤكد وبمالايدع مجالاً للشك بان المشترك بحاجة ماسة الى الاتفاق فيما بينهم والى الاتفاق مع من يزعمون انهم قد اقنعوهم بتوحيد الرؤية العامة ذات التفاصيل والجزئيات الممكنة.
وأكبر دليل على ذلك مايلاحظ من مفارقات في المواقف والخطابات والمطالب والبيانات يستدل منها ان هناك تضاداً في المرجعيات وان مايقوله باسندوه غير مايقوله حميد الأحمر ومايقوله ياسين سعيد نعمان غير مايقوله عبدالوهاب الانسي، ومايقوله علي ناصر محمد غير مايقوله حيدر العطاس ومايقوله علي سالم البيض غير مايقوله هؤلاء ومايقوله صالح هبرة غير مايقوله هذا وذاك وهكذا لجنة المئة والعشرة لكل منهم حسابات وقناعات واهداف ذات ظاهر مغاير للباطن في سلسلة من التناقضات الدالة على مشترك داخل المشترك ولجنة حوار داخل الحوار..ومطالب جديدة تنفي اليوم ما أعلن بالأمس من مطالب قديمة ونوايا يغلب عليها الدوافع الانتقائية المعبرة عن رغبة في الهدم اكثر من الرغبة في البناء، نظراً لماتقنع به نفسها من توقعات من نهاية وشيكة للنظام يفتح المجال لتعدد الزعامات واحتداد المنافسات الحوارية المبنية على فرضيات انقاذية تقدم العربة قبل الحصان وتوهم نفسها ان مرحلة من الشرعية الحوارية الانقاذية قد بدأت كبديل لأي نوع من انواع الشرعيات الانتخابية فتجدها لذلك تبالغ في منافسات ومزاحمات تحاول فيها كل جماعة وكل شخصية المبالغة فيما لديها من القدرات الانقاذية الخارقة وتعرض ماسبق ان كتبت عنه او نبهت منه او نصحت به من الحكم والعبقريات والنبوءات المسبقة التي تتحدث عن النظام بمالديها من الاحقاد ومالديها من الاطماع ناسية او متناسية ماخلفته تجربتها السياسية والاقتصادية من العيوب والاخطاء الفادحة وما أتسمت به تجربتها من الفساد والافساد وماتسببت به من الصراعات والحروب الدامية والمدمرة وما ألحقته بابناء الشعب من الكوارث والنكبات ان من يقيم تلك الخطابات والكتابات والبيانات يكتشف للوهلة الأولى بأن الذين يقدمون انفسهم باعتبارهم اساتذة في السياسة واساتذة في الاقتصاد والاجتماع والاصلاح ليسوا سوء مخلفات تجارب فاسدة وفاشلة بكلما تعنيه الكلمات من معاني وانهم اصحاب ماضٍ لاوجود فيه لمايدعو للغرور والفخر وتقمص الادوار البطولية الزائفة لايرتقون الى مستوى الثقة بهم كبدائل قيادية مؤهلة لقيادة التغيير الذي يرفعون يافطاته وشعاراته وبطولاته الزائفة قياساً بماتحقق في العهد الزاهر لفخامة الأخ رئيس الجمهورية ورجل اليمن القوي الذي بلغ مبلغاً من النجاح في القيادة لم يسبقه اليه احد من الزعامات اليمنية التي تعاقبت على الحكم قبل وبعد قيام الثورة اليمنية 26سبتمبر و14اكتوبر الخالدة خلود التاريخ والجغرافية اليمنية.
سواء كانوا رؤساء أو وزراء أو مشائخ او رجال اعمال أو قادة احزاب ومنظمات سياسية أو شخصيات اجتماعية واكاديمية مستقلة تؤكد الاحداث اليومية بانها تتحمل المسؤولية الوطنية لقيادة المعارضة الناجحة والقادرة على نيل الثقة الشعبية.. ومن لاتؤهله قدرته وسيرته ومواهبه وعبقرياته القيادية على كسب ثقة الهيئة الناخبة في ساحة المعارضة سيبقى دون مستوى القدرة على تحقيق ماهو بحاجة اليه من النجاح الذي يمكنه من الصعود الىمواقع الحكم بحكم افتقاده للمصداقية والقدرة القيادية التي تجعله آهلاً للظفر بثقة الهيئة الشعبية الناخبة والناضجة حتى من ينسبون لهم قدرات خارقة للتغيير يكشف ماضيهم انهم ليسوا بتلك القدرات اللامتناهية ولاهم حتى بمستوى المواقع القيادية التي شغلوها في ماضيهم القريب والبعيد بحكم ما آلت اليه أوضاعهم من الإفلاس والفشل الاداري والفساد المالي والعجز الفاضح في قيادة وزاراتهم ومؤسساتهم الصغيرة.
قال أحد المراقبين المحايدين الذين يراقبون العملية الديمقراطية من الداخل عن فهم ووعي انه لم يظهر بين صفوف المعارضة وبين قيادات احزابها وتنظيماتها الشخصية القيادية المؤهلة للظفر بثقة الهيئة الناخبة في أول انتخابات رئاسية قادمة حتى الآن واستنتج من العقليات المتواضعة التي تتسم بها القيادات الحزبية والسياسية المتنافسة التي تنسب لنفسها ماليس فيها من المواهب والملكات والعبقريات القيادية، بانها ليست بمستوى القدرة على قيادة احزابها الى النجاح ناهيك عن قيادة الشعب اليمني الكثير السكان والقليل الموارد والشديد الفقر والكثير الجهل والمعاناة علمته التجربة والممارسة العملية ان فخامة الأخ رئيس الجمهورية لازال هو الأفضل بامتياز قياساً مع الزعماء السابقين والمعاصرين له من الذين يطمعون في منافسته والحلول محله من الذين يقدمون انفسهم بأساليب ووسائل لاترتقي شرفاً ونبلاً الى مستوى مايتطلعون اليه من الغايات، لأن افضاله لازالت هي الجزء الأهم من مكونات مالديهم من الخبرات وماكسبوه من الثروات وماحققوه من النجاحات المحدودة والمكانات المتواضعة اقول ذلك واقصد به ان البديل لفخامة الرئيس الصالح لازال في نطاق المجهول اقرب الى الحزب الحاكم منه الى احزاب المعارضة التي اجبرتها ظروفها على البحث عن زعامات منافسة للرئيس من بين صفوف المستقلين والمتقاعدين على وجه الخصوص الذين يدينون لفخامة الأخ رئيس الجمهورية بماشغلوه من الحقائب الوزارية بغض النظر عما خلفته تلك المواقع القيادية من الثراء الفاحش ومايقابله من تجمد في الابداع يدل على نقص في القدرة والكفاءة لأن من لم يترك في فترة استيزاره بصمات نجاح مشرفة على مستوى قيادته للوزارة لايمكن ان يكون مؤهلاً للقيام بمسؤولية رئيس الجمهورية ومسؤولية القائد الاعلى للقوات المسلحة لذلك لم نجد بين قيادات احزاب المشترك ولجنتها التحضيرية بداً من تبني النظام البرلماني بديلاً للنظام الرئاسي في رؤيتها للاصلاح بداية من وثيقة العهد والاتفاق ونهاية بوثيقة الانقاذ.. بما اتفقت عليه من رغبة مشتركة في تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية.. لاعتقادهم بان الخلاص من شخص رئيس الجمهورية بداية الانفراج الى التداول السلمي للسلطة فنجد لذلك حظاً بأن بياناتهم وتحالفاتهم مبنية على الرغبة في الخلاص من رئيس الجمهورية الذي مابرح يتعامل معهم باستعداد عالٍ لتقديم التنازلات الهادفة الى تبديد مالديهم من المخاوف الانتخابية المثيرة لهذا النوع من الجدل السياسي الحواري الانقاذي فكما تجمعوا بالأمس خلف الراحل فيصل بن شملان المرشح الرئاسي المستقل رغم معرفتهم ان صحته لاتساعده على تحمل هذه المسؤولية الشاقة والمضنية الموجبة للكفاءة والخبرة والصحة والحكمة نجدهم اليوم يلتقون تحت القيادة الصورية للاستاذ محمد سالم باسندوه رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني لاعتقاد النافذين منهم ان مثل هذه الشخصيات السياسية التقليدية المتقاعدة سوف تتحول الى جسر تعبر عليه قيادات قبلية شابة وثرية الى الموقع الأول في الدولة، وتتخذ منه كبش فداء لما لديها من الطموحات والاطماع والاهواء السياسية الجامحة والمجنونة قد يكون من حقهم ان يختاروا من يجدون بهم القدرة والكفاءة على المنافسة الانتخابية البرلمانية والرئاسية والمحلية فذلك يندرج في نطاق الحقوق المشروعة في التعددية الا ان الخطأ ان يفترضوا بأن استقطاب الاشخاص البارزين والمحسوبين على رئيس الجمهورية سوف يمكنهم من تحقيق مايتطلعون اليه من النجاحات السياسية والجماهيرية لأن الذين يمثلون قوة مهابة في جماعاتهم وتجمعاتهم القوية لايمكنهم ان يكونوا كذلك في نطاق انضمامهم الى الجماعات والتجمعات الضعيفة مهما بالغوا في تبجيلهم وتمجيدهم السياسي.. أعود فأقول ان هناك رغبة صادقة في الحوار الذي يعد بتقديم مانحن بحاجة اليه من الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولكن من طرف واحد يمثله رئيس الجمهورية يقابله في المعارضة الفاعلة عدم وجود أي نوع من انواع الرغبة الحوارية الصادقة بعد ان أكدت التجربة الماضية ان مالايقبل به الحاكم في بدايته يقبله بعشرات الاضعاف بعد رفضه بصورة جعلت هذه الاحزاب تطمع بالمزيد من التنازلات الى درجة عالية من المكاسب الرفيعة السهلة والمجانية على نحو ولد لديهم المزيد من الاطماع والمزيد من افتعال الخلافات والمطالب المستحيلة.. الى درجة اصبحت فيه صناعة الازمة عملية دائمة ومستمرة ومتجددة، وغير قابلة للحلول الجذرية المعقولة والمقبولة من الجميع.
ومعنى ذلك ان الاستجابة اللامحدودة واللامتناهية لهذه المطالب الحوارية السياسية المفتوحة قد أسهمت الى هذا الحد أو ذاك في تعطيل العملية الديمقراطية وافراغها من محتوياتها التنافسية الجادة، التي تجعل الانتخابات فزاعة غير قابلة للتكرار مرة ثانية بدون استعداد الطرف الاقوى لنصرة الطرف الاضعف والاخذ بيده درجات الى النجاح ولو ان الحزب الحاكم احترم مسؤولياته وهيئته الناخبة التي منحته الثقة بلاحدود ولاقيود لما كان بمقدور منافسيه الاستمرار في لعبتهم الحوارية التي اغرقت البلد في سلسلة معقدة من الازمات السياسية التي يمتزج فيها الارادي باللارادي من الاشكالات والتحديات الموجبة للحذر واليقظة لأن الانتخابات الدورية في مواعيدها الدستورية والقانونية هي الحل الذي يكسب العملية الديمقراطية ماهي بحاجة اليه من مقومات الاستمرار والديمومة بدلاً من تعطيل العملية الانتخابية وترحيلها سنوات الى الأمام باسلوب يفقد المؤسسات الدستورية شرعيتها وحيويتها على نحو يؤدي الى خلق الكثير من المتاعب والمصاعب والعقبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية والعسكرية لأن عدم اجراء الانتخابات في مواعيدها الزمنية يفقد الديمقراطية ماهي بحاجة اليه من الهيبة والقدسية والثقة والشفافية الموجبة للاحترام والاقتناع بالتداول السلمي للسلطة اياً كانت نتائجها السالبة والموجبة، الفاشلة والناجحة..
< نعم لقد أكدت التجربة الماضية ان اللجوء الى التمديد اللاديمقراطي للهيئات والمؤسسات المنتخبة من الشعب اكبر عملية استغفال واستهبال للهيئة الناخبة فان تجرى الانتخابات في مواعيدها الزمنية وسط مقاطعة البعض ومشاركة البعض الآخر افضل من ان لاتجرى على الاطلاق نظراً لما تنطوي عليه من الدروس والعبر المفيدة.. لان الذين يقدمون على المقاطعة مرة واحدة سوف يكتشفون حتماً انهم اقدموا على مغامرة غير مدروسة وغير محسوبة بدقة بمانتج عنها من الغاء لوجودهم ستة اعوام فادحة.. فتجدهم لذلك غير مستعدين للتهديد بهذا النوع من الضغوطات الانتخابية مرة ثانية وثالثة على الاطلاق.. اما في حال مراضاتهم ومجاراتهم ومراجعتهم بتقديم المزيد من التنازلات الدستورية والقانونية فان هذا السلاح سوف يكتسب مقومات جديدة للتكرار مرات عديدة، وماينتج عن ذلك التكرار الممل من تراجعات تفقد الديمقراطية معناها وتفقد الهيئة الناخبة ثقتها بنفسها وبارادتها الحرة.. وماينتج عن فقدان الثقة من اشكالات وتطاولات سياسية وحزبية تفسد الحياة والحرية والتقدم في شتى مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية..
الأمر الذي يحتم على كافة القوى السياسية اليمنية الحاكمة والمعارضة ان تستفيد من المبادرة السياسية الاخيرة وغير القابلة للتكرار تحت ضغط الوقت وضيق المجتمع الدولي في اللجوء الى هذه الأساليب اللاديمقراطية التي تستبدل الشرعية الانتخابية بالشرعية الحوارية وتسترهن الارادة الشعبية للارادة الحزبية في اعطاء المشروعية للمؤسسات والسلطات غير الديمقراطية العاجزة عن احداث التبدلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتطورة.. التي تفتقد للحيوية الجماهيرية، الى درجة تفقد القدرة الجدلية على الحركة والتغيير والتطور المعبر عن الحيوية والفاعلية..
حقاً ان استشعار الاحزاب والتنظيمات السياسية لما تلقيه عليهم واجبات المسؤولية الوطنية من الاعباء يدفعهم حتماً الى الاستفادة من الجهد والاستفادة من الوقت بمقادير متساوية ومتوازنة تجعل المستقبل طوع مالديهم من الطموحات والتطلعات الحاضرة المستفيدة من عبر الماضي ودروسه المعززة للتفاؤل والأمل على التشاؤم واليأس لان المستقبل هو الواعد القابل للتشكل والتحول الى حاضر وماض بما يستوجبه من روح المبادرة والسباق في كافة المجالات الابداعية والانتاجية الواعدة بالكثير من الخيرات.
أخلص من ذلك الى القول ان الوقت لم يعد يتسع للدخول في هذا النوع من المماحكات والتكتيكات السياسية والحزبية المبتذلة العديمة البداية الجادة والمسؤولة والعديمة النهائية المثمرة والمفيدة لان الأولوية لابد ان تكون للممكنات الحوارية على اللهث خلف المستحيلات السرابية طالما كانت الديمقراطية هي المشترك الذي يلتقي عليه منهم في الحكم ومنهم في المعارضة من ابناء الشعب اليمني الواحد الذي لايحق لأحد قط ان يطالب بتجزئته واعادته من الوحدة الى الشطرية ومن الديمقراطية الى الاستبداد لأن الحياة عديمة المعنى وعديمة الفائدة في غياب الوحدة والديمقراطية والمسؤولية واذا كانت التجربة هي المرجعية الأكثر مدعاة للمصداقية والموضوعية والثقة فلابديل عن الوضوح في رؤية الاهداف والسير في الاتجاهات الصحيحة ابداً مهما كانت شاقة.
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/أمين قاسم الشهاليمطلوب إثبات حسن النوايا
كاتب/أمين قاسم الشهالي
كلمة  26 سبتمبرالصحافة اليمنية !
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/فيصل جلولدولة بلطجية ومجرمة
كاتب/فيصل جلول
مشاهدة المزيد