الأربعاء 21-11-2018 05:49:28 ص : 13 - ربيع الأول - 1440 هـ
الرد الحازم
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و 8 أشهر و 3 أيام
الخميس 18 مارس - آذار 2010 09:15 ص
جاء رد الشرفاء من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية على تلك الأصوات النشاز من دعاة الفرقة والانفصال والناعقين بالخراب الذين استقر بهم الحال في مستنقع الخيانة والعمالة، قوياً وحاسماً ومفحماً لتلك العناصر التي حاولت ادعاء الوصاية على أبناء هذه المحافظات الوطنيين والوحدويين الأحرار، بفعل انشداد تلك العناصر الانفصالية إلى العهد الشمولي المظلم وتاريخها الحافل بالإجرام والتصفيات الجسدية وأعمال القتل والسحل، بينما هي في الحقيقة لا تمثل أحداً ولا تمتلك حق الوصاية حتى على نفسها، بعد أن ارتهنت لأعداء اليمن وخانت مبادئ الثورة والثوابت الوطنية، ولا رصيد لها يذكر باستثناء ذلك الرصيد البشع من الدماء والأشلاء والأرواح البريئة التي سفكت وأزهقت على مذابح الغدر والحقد الطبقي والتي تستحق عليها تلك العناصر الملاحقة القانونية والقضائية وتطبيق العدالة بحقها جزاء ما اقترفته من جرائم وعدوان ومجازر جماعية ونهب لمقدرات وثروات هذا الشعب طوال 23 عاماً ويزيد.
والأهم من ذلك يتمثل أيضاً في أن أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية قد أظهروا، بتلك المواقف المعبرة عن تمسكهم بوحدتهم ونهجها الديمقراطي ورفضهم أية وصاية على مناطقهم أو أي جزء منها، أنهم لن يفرطوا بوحدتهم ولن يسمحوا لتلك الأبواق النشاز بالمتاجرة بقضاياهم الوطنية أو الإساءة لتاريخهم وتضحياتهم التي بذلوها من أجل بلوغ تطلعاتهم في التحرر والاستقلال والوحدة، وقد تجلى ذلك في اصطفافهم الواسع بمختلف شرائحهم السياسية والاجتماعية والثقافية سلطة ومعارضة في مواجهة تلك الدعوات الهدامة التي تسعى للنيل من الوطن ووحدته وأمنه واستقراره وثوابته الوطنية، وهو الاصطفاف الوطني الذي تتبلور شواهده الحية في البيانات المتتالية التي تفضح الشعارات الزائفة والأكاذيب والترهات التي يطلقها دُعاة التمزق والانفصال بغية افتعال الأزمات وإشاعة الفوضى وإذكاء الفتن ونشر الأحقاد والضغائن والكراهية بين أبناء الوطن الواحد.
وفي ذلك أبلغ رد على أولئك النفر من المرتزقة الذين أعمى الله أبصارهم وبصائرهم وأخزاهم في الدنيا والآخرة.. حيث برهن أبناء تلك المحافظات على أن الوحدة هي إنجاز ينبض في وجدانهم وأنها التي تسكن في قلوبهم التائقة إلى الغد الأفضل والمستقبل الأرغد، وأنه لا مكان في وطن الثاني والعشرين من مايو للحاقدين والمتآمرين ودعاة الارتداد الذين تعرت سوءاتهم ونواياهم الخبيثة وأعلنوا صراحة «فك الارتباط» مع هذا الوطن وشعبه.
وبانقطاع هذه الصلة فلم يعد لهؤلاء الحق في الحديث عن هذا الوطن أينما كانوا وحيثما حلوا فهذا البلد الطيب لا يقبل إلا الطيبين والمخلصين والصادقين من أبنائه، أما الخونة والمرتزقة وتجار الأزمات الذين يتسكعون أمام فنادق خمسة نجوم في بعض العواصم ويتسولون المال الحرام للتآمر على هذا الوطن فلا يشرفه أن ينتمي إليه مثل أولئك الغارقين في الانحطاط ومستنقعات الرذيلة والذين سينتهي بهم المطاف بكل تأكيد- طال الزمن أو قصر- أمام محكمة الشعب لينالوا جزاءهم العادل جراء ما اقترفته أيديهم من جرائم وآثام وقتل ونهب وسلب.
وليعلم هؤلاء المأجورون والمرتزقة أنه إذا كانت يد العفو والتسامح قد امتدت إليهم عقب إشعالهم لفتنة صيف العام 1994م، فإنهم هذه المرة لن يفلتوا من العقاب على إغوائهم لبعض الشباب والزج بهم إلى محرقة التخريب والفوضى والتقطع في الطرق وإحراق متاجر المواطنين والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة وسفك دماء الأنفس البريئة وانتهاك الأعراض، مستغلين سذاجة هؤلاء الشباب، من خلال إغرائهم بالأموال لتمرير غاياتهم الدنيئة غير آبهين للمصير الذي يدفعونهم إليه، ومع ذلك فإن ما كانت تكيده تلك العناصر الانفصالية قد رد إلى نحرها لتتبدد أمانيها البائسة ويحيق بها الانكسار والانهيار والخيبة والخسران.
وما لم يضعه أولئك المجرمون والارتداديون في حسبانهم هو أن إرادة الشعوب هي من إرادة الله ولا يمكن لنفر أو حثالة تجردت من كل القيم الأخلاقية والإنسانية أن تغتال أحلام شعب بأكمله أو أن تستبيح آمال أجيال عانت طويلاً من عذابات التشطير وويلات الصراعات والعنف والتطرف بعد أن اجتازت عواصف تلك الحقبة السوداء وتغلبت على أهوالها وموروثاتها الخبيثة ولفظت أدواتها الإجرامية إلى خارج التراب الوطني الطاهر.
وها هي تلك الضمائر الوطنية تعبر عن نفسها ومسؤولياتها التاريخية بارتفاع أصواتها التي ترفض الانتحار على عتبات دعوات التشطير النتنة، مؤكدة في كل قرية وعزلة ومديرية وفي كل محافظات اليمن، أن الوحدة هي قدر ومصير هذا الشعب، وأنه الذي سيبقى حارسها وحاميها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وأنه كما انتصر هذا الشعب لإرادته في الثورة والتحرر والاستقلال والوحدة وأسقط كل المراهنات والمؤامرات والدسائس في الماضي، فإنه لن يتوانى عن تلقين كل من يراوده خياله المهووس في إعادة عجلة التاريخ بالوطن إلى الوراء، درساً قاسياً يجعله يؤمن بأن الله حق، والوحدة حق، وأن الحق - وإن تجرأ عليه الباطل- هو الغالب في كل زمان ومكان، والحق أحق أن يتبع والباطل زائل ودعاته زائلون وليس لهم من مستقر سوى جهنم وبئس القرار
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الفقيه
بـوح الحروف:لا تصالح.. مع «الأنا»..!!
أحمد الفقيه
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب/احمد ناصر الشريفشجاعة وليد جنبلاط
كاتب/احمد ناصر الشريف
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةقتلة .. ولصوص.. ومتبجحون
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
صحافي/حسن نايفتهريب الأفارقة
صحافي/حسن نايف
مشاهدة المزيد