الإثنين 22-10-2018 00:04:46 ص : 12 - صفر - 1440 هـ
قتلة .. ولصوص.. ومتبجحون
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و 7 أشهر و 4 أيام
الأربعاء 17 مارس - آذار 2010 08:59 ص
الذين يحقدون اليوم على الوحدة المباركة التي مثل إنجازها في الثاني والعشرين من مايو العام 1990م استحقاقاً وطنياً لمسيرة النضال الطويلة التي خاضها كافة أبناء الشعب اليمني وقدموا فيها التضحيات الجسام وقوافل من الشهداء الأبرار وأنهراً من الدماء الزكية، إنما يحقدون على هذا الإنجاز العظيم الذي شكل حلم الأجيال وأمل كل اليمنيين من المهرة شرقاً حتى ميدي غرباً، لكونهم يشعرون بأن ما تحقق للوطن في ظل وحدته ونهجه الديمقراطي التعددي من تحولات كبرى وإنجازات عملاقة ونهوض وتطور وتقدم في مختلف المجالات يعد محاكمة لهم ولعهدهم الشمولي الذي لم يقدم شيئاً نافعاً أو يحقق أية إنجازات تذكر لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، وكل ما تفنن فيه طوال 23 عاماً عجافا هو القمع والعنف والسحل والتصفيات الجسدية والمجازر الدموية المتتالية التي طالت مختلف شرائح المجتمع من علماء وتجار وسياسيين ومفكرين وأدباء ووجهاء وكل من يرتفع صوته يشكو العسف والظلم والحرمان.
ولأن هؤلاء الذين يتباكون اليوم على المحافظات الجنوبية والشرقية زوراً وبهتاناً - المأزومين منهم في الداخل أو الانتهازيين ومحترفي اللصوصية الذين يتسكعون خارج البلاد في بعض العواصم - قد أغاظهم ما حظيت به المحافظات الجنوبية والشرقية من أولوية في خطط التنمية وبرامج الإعمار والبناء بهدف تعويضها عن مراحل الحرمان التي كابدتها في عهد النظام الشمولي، لم يجد هؤلاء المأزومون والانتهازيون ما ينفسون به عن غيظهم وفشلهم وأحقادهم وهم يشاهدون تلك المحافظات تنفض غبار تخلفهم وسجلهم المثخن بالفساد والجرائم والآثام والخطايا والدماء، سوى ترديد الأكاذيب والافتراءات وأراجيف الزيف والخداع والشعارات المفضوحة التي يحاولون من خلالها الانتقاص من عطاء الوحدة وإنجازاتها المتوهجة التي غيرت مجرى الحياة في المحافظات الجنوبية والشرقية بوجه خاص والوطن اليمني عموماً، ظانين أنهم بتلك الأراجيف والأكاذيب سينالون من عظمة المنجز الوحدوي وقدسيته، دون وعي أو إدراك من هؤلاء الحاقدين والمأزومين والانتهازيين، أن الشعب بات يعرف حقيقتهم ومراميهم وتاريخهم الأسود، وأنهم لم يورثوا هذا الوطن سوى الخراب والدمار ووجبات القتل ودورات الصراع المتكررة والضغائن والأحقاد، التي ما زال الوطن حتى اليوم يدفع ثمنها باهظاً، وأن سعيهم اليوم لاختلاق الأزمات وإثارة الفتن إنما ينم عن إحساسهم بأن الوحدة اليمنية قد عرتهم وكشفت سوءاتهم وظلمهم وظلام عهدهم.
وبفعل ما ينتاب هذه العناصر التي استوطن الشر في نفوسها، عمدت إلى التآمر على الوحدة والطعن فيها واستثارة بعض الشباب غير الراشدين الذين لم يعاصروا عهدهم الكريه وما تعرض له آباؤهم من قهر وإذلال وتشريد.. ونعتقد أنه قد صار من المهم أن يعرف هؤلاء الشباب المغرر بهم الحقيقة بعيداً عن افتراءات وأكاذيب أولئك النفر المأزومين والانتهازيين الذين يستهدفون الوحدة من خلال إطلاق المزاعم الدعائية التي تحاول تسميم عقولهم بالمغالطات والدس الرخيص.
ولكي لا يتيح هؤلاء الشباب الفرصة أمام عناصر الفرقة ودعاة الانفصال للعبث بعقولهم ودفعهم إلى هاوية الانتحار، فإن بإمكانهم الوصول إلى الحقيقة كاملة واستجلاء مرامي تلك العناصر الخبيثة وأهدافها الدنيئة، بمجرد أن يسألوا مَنْ هم أكبر سناً: كيف كانت المحافظات الجنوبية والشرقية قبل الوحدة.. ومقارنة تلك الحال بما صارت عليه الآن؟.. وسيعلمون أن ما تحقق في المحافظات الجنوبية والشرقية الست من مشاريع التنمية والبناء خلال الخمس السنوات الأخيرة فقط يفوق عشرات المرات ما تحقق لها في عهد النظام الشمولي قبل الوحدة.. وسيعرفون أيضاً من خلال لغة الأرقام التي لا تكذب كما يكذب أولئك الأفاكون والانفصاليون المأزومون أن مشاريع التنمية التي نفذت في المحافظات الست خلال العقد الثاني من عمر الوحدة فقط، تجاوزت عشرة آلاف مشروع وبتكلفة فاقت ترليون ريال، رغم كل الصعوبات والتحديات الاقتصادية التي مرت بها اليمن خلال هذه الفترة.
وإذا كان هذا هو عطاء الوحدة في قطاع التنمية والذي لا تخطئه عين ولا يستطيع أن ينكره أحد، فماذا أنجز أولئك الذين يتباكون ويذرفون "دموع التماسيح" اليوم على المحافظات الجنوبية والشرقية، لهذه المحافظات؟!!.
كم من المدارس شيدوا؟.. وكم من الطرق شقوا وعبّدوا؟.. وكم من المستشفيات والمستوصفات أقاموا؟.. وكم من الكليات العلمية والمعاهد والجامعات بنوا عدا تلك الكليات الثلاث للتربية والحقوق والطب التي كانت تضمها جامعة عدن؟ .. وكم من الكليات تضم هذه الجامعة اليوم، وهل هناك أي وجه للمقارنة في هذا الجانب وحده، إذا ما علمنا أن المحافظات الست صارت تحظى بالعشرات من كليات التعليم العالي ومعاهد التعليم الفني وآلاف مدارس التعليم العام؟!!.
وبكل تأكيد، ليس هناك وجه للمقارنة إطلاقاً بين أوضاع هذه المحافظات قبل الوحدة وبعدها في مختلف المجالات.. ذلك هو الثابت والمشهود للعيان، أما أولئك الذين يحقدون على الوحدة بعد أن لفظهم أبناء الشعب اليمني، فإنهم لا يملكون أي رصيد يباهون أو يُذكرون به غير سجلهم الملطخ بالدماء والجرائم والبشاعات والفظاعات المنكرة.. ويكفي أنهم هربوا بجلودهم إلى الوحدة خوفاً من ذلك المصير الذي كان ينتظرهم، وأنهم نهبوا الدولة الشطرية واحتياطيها النقدي الذي كان يتجاوز ثلاثة مليارات دولار، وورّثوا دولة الوحدة ديوناً تفوق تسعة مليارات دولار، وخلال مشاركتهم في الحكومات الائتلافية المتعاقبة، تراجع احتياطي دولة الوحدة من أربعة مليارات دولار إلى أقل من 90 مليون دولار!!.
وبعد كل ذلك هل بوسع أولئك النفر من المأزومين والانتهازيين واللصوص أن يتحدثوا أين أنفقوا أموال تلك الديون والقروض، وعلى ماذا خاصة وأنه لم يكن لها أي أثر على أرض الواقع من مشاريع أو غيرها؟!!.. وأين ذهبت الثلاثة مليارات دولار الرصيد المسمى "الاحتياطي النقدي"؟!!.. وكيف تراجع احتياطي دولة الوحدة حينما كانوا يقبضون على أهم مفاصل الدولة، على ذلك النحو المريب الذي لا يعقل؟!!.. وهل هناك أشد من هذا الفساد؟!!.. وبأي وجه يمكن لهؤلاء الأفاقين والمرتزقة والحوتة، الحديث عن المحافظات الجنوبية والشرقية وإنكار الإنجازات التي تحققت فيها وتتحدث عن نفسها بالأرقام شاخصة بمعالمها في الواقع، وواضحة وضوح الشمس التي لا يمكن حجبها بغربال الأكاذيب أو منخل الزيف ؟!!.. وليس أمام تلك الألسنة الحاقدة والمأزومة والكريهة إلاّ أن تخرس وتلعق مرارة الخيبة والعار والخسران، ويموت أصحابها بغيظهم .. وكما يقال "اللي اختشوا ماتوا"!!.
   
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حسن محمد زيد
توضيح أو شهادة
حسن محمد زيد
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
لماذا العدوان علينا؟!
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالرد الحازم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
صحافي/حسن نايفتهريب الأفارقة
صحافي/حسن نايف
مشاهدة المزيد