الأربعاء 26-09-2018 15:18:30 م : 16 - محرم - 1440 هـ
حسن شحاتة.. شكراً جزيلاً!!
بقلم/ كاتب/فيصل جلول
نشر منذ: 8 سنوات و 7 أشهر و 13 يوماً
الخميس 11 فبراير-شباط 2010 09:23 ص

لقد صار معروفاً ان السيد حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم هوالشخصية المصرية الاكثر شعبية في بلاده في هذه الاوقات، والسبب يعود بطبيعة الحال الى الفوز القياسي الذي سجله في كأس افريقيا لكرة القدم مؤخراً، وبالتالي التعويض عن خسارة مصر امام الجزائر في التصفيات النهائية لكأس العالم اواخر العام الماضي، ولانه الاكثر شعبية في بلاده والاكثر كفاءة في مهنته الكروية ولان مصر وقعت اتفاقية "كامب ديفيد" للسلام مع إسرائيل فقد رشحته بعض وسائل الاعلام الصهيونية لتدريب المنتخب الاسرائيلي لكرة القدم، رد شحاتة على هذا العرض المهين لم يتأخر فقد صرح لجريدة "المصري اليوم" المستقلة قائلاً: «الموت جوعاً أشرف لي ولاسرتي من مجرد التفكير في تدريب المنتخب الاسرائيلي» مضيفاً.. أنا طبعاً فاهم سر الغيرة الاسرائيلية من نجاح منتخب مصر والانجازات التي يحققها سنوياً "وتابع".. يتصور الصهاينة انني اقبل مهمة تدريب منتخب من قتلة الاطفال والنساء والشيوخ واساهم في رفع إسم فريق يمثل دولة احتلال" موضحا بسخرية بالغة".. طول عمري اسمع ان اسرائيل تقتل العرب. اسرائيل تضرب صواريخ. اسرائيل تدمر القرى والمدن. لكن اول مرة في حياتي اسمع ان اسرائيل تلعب كرة قدم".!!
  بيد أن وسائل الاعلام الاسرائيلية التي رشحت المدرب الفني المصري لقيادة منتخبها لكرة القدم عادت لتشن حملة عليه بعد رفضه المشرف "الموت جوعا" اذا كان تدريب المنتخب الصهيوني هوالخيار الوحيد. فقد نسب موقع "العربية نت" الذي نشر ردود الفعل الاسرائيلية واجزاء من تصريحات شحاتة نسب الى الاسرائيليين قولهم أن موقف شحاتة يعكس حالة" الدعاء للسامية" المنتشرة في مصر والناجمة عن الرفض الرسمي والشعبي للتطبيع مع اسرائيل.وأشارت صحيفة" يديعوت احرونوت" إلى أن رفض شحاتة للدعوة أثار "حزنا" داخل إسرائيل.!!
 والواضح أن رجم شحاتة بتهمة اللاسامية جاء بعد موقفه المشرف وليس قبله وهو يعبر عن قصور ملفت في الرد على الصفعة بما يوازيها وبالتالي الهرب الى موقع الضحية والتظلم الكاذب تحت شعار العداء للسامية علماً أن هذه التهمة صارت تثير السخرية لدى العرب الساميين اصلاً وفصلاً وبالتالي تجريب المجرب للمرة الالف عبر تهمة غير قابلة للتصدير من اوروبا الى العالم العربي, ولوكانت لدى الاسرائيليين الشجاعة الكافية لقالوا ان شحاتة وغيره من ملايين العرب يقفون موقف العداء من اسرائيل لكونها صهيونية وان التهمة الصحيحة لشحاتة ولنا جميعا هي تهمة العداء للصهيونية وهي تهمة يمكن ان تشمل عددا مهما من يهود العالم الذين لم يؤيدوا المشروع الصهيوني ولم يناصروه بما فيهم الضابط الشهير الفريد درايفوس الذي تحول الى قضية استخدمها الصهاينة في مشروعهم لاستيطان فلسطين.
وبالرجوع الى قضية شحاتة مع الاسرائيليين تجدر العودة الى موقع "العربية نت" وتحديدا الى تعليقات المتصفحين التي انهمرت على الموقع تأييدا للمدرب المصري وتحية له على موقفه, ومن بينها تعليقات جزائرية طوى اصحابها صفحة السجال الكروي السيء بين البلدين وعبروا عن فخرهم بموقف شحاتة واقتطع هنا موقفين الأول قال صاحبه".. والله العظيم ورغم كل ما حصل وما يحصل بيننا لكن والله أعجبتني كثيرا يال شحاته, هذا هوالقرار الصائب، ونحن فخورون بك.. الله أكبر عليك يا معلم، لتحيا فلسطين الحبيبة، الأخت الكبرى، وإخوتنا المقهورين. تحيا فلسطين تحيا فلسطين، تحيا فلسطين.. انا جزائري حتى النخاع, سلام".. انتهى التعليق.
وقال جزائري آخر ما يشبه ذلك الله أكبر, الله أكبر, الله أكبر, أنا جزائري وعربي ووالله اقشعر بدني لسماع هذا(الكلام).. الآن كبرت في عينينا يا "الشيخ" الله يرحم البطن اللي حملك, مدرب كرة قدم يرفع رؤوس العرب كلهم و"حكام الأنظمة السياسية " لم يفعلوا ما فعله هذا البطل.. الله أكبر".. انتهى التعليق.
 وفي رد على التعليقين الجزائريين قال متصفح مصري: إلي أخوتي الجزائريين نحن ولسنا بقلة في مصر بل أكثر المصريين, نحبكم والله في الله, ونحترمكم ونعشق شهداءكم, ونقول إن أقدام شهدائكم فوق رؤوسنا, وهم فخر لنا, لقد كبرت على فيلم جميله بوحيرد (وغيرها من) أبطالكم, لا تتركوا الإعلام الذي يبحث عن الماده والشهره يفرق بيننا. إنشروا رسالتي بينكم, جزاكم الله خيرا وتحيا الجزائر وتحيا مصر وكل الدول العربية والإسلامية".. انتهى التعليق.
وتقتضي الامانة ان نذكر ان هذا المناخ التصالحي بين جمهوري الجزائر ومصر لم يكن مطلقا بين المتصفحين للموقع المذكور فقد وردت تعليقات مازال اصحابها مشدودين الى مباراة الفريقين المصري والجزائري في التصفيات النهائية لخوض مباريات كأس العالم ومن حسن الحظ ان التعليقات السلبية ضئيلة العدد ما يعني ان فرصة طي الصفحة متوفرة ويتوجب الافادة منها لطي " مباراة الخرطوم" مرة واحدة والى الابد وهنا لابد من دعم اقوال المتصفح المصري الذي طالب وسائل الاعلام بلعب دورايجابي وبالتالي الحؤول دون النفخ في نار العداء بين البلدين على قاعدة المباراة المذكورة.
 لا ادري ان كانت وسائل الاعلام الاسرائيلية التي اقترحت على حسن شحاتة تدريب منتخب كرة القدم الاسرائيلي لا ادري ان كانت تعض اليوم اصابع الندامة جراء رده الصاعق الذي اثار عاصفة من المباركة والتاييد في صفوف الراي العام العربي وصلت الى حد الدعوة لطي صفحة السجال السلبي بين المشجعين المصريين والجزائريين لكن الثابت في اعتقادي ان الصهاينة لديهم اليوم مثال آخر على ان غطرستهم واغتصابهم وتعجرفهم واعتدادهم بقوتهم العسكرية ومحاباة الدول الكبرى لهم كل ذلك يوحد الرأي العام العربي من المحيط الى الخليج ويعين على طي الصفحات البشعة بين العرب عندما يتصل الامر بمواجهة الصهاينة اومجابهتهم.
في هذا المقام لا بد من توجيه الشكر لحسن شحاتة مرتين الاول لانه وجه صفعة للصهاينة الذين عرضوا عليه دورا في المجال الرياضي شبيها بدور الرئيس الراحل انور السادات في المجال السياسي والثانية لانه ساهم من خلال هذه الصفعة في طي صفحة السجال المؤسف بين مشجعي كرة القدم المصريين والجزائريين.. برافوشحاتة وشكرا جزيلا. 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب/نصر طه مصطفىوداعاً أيها العفيف..
كاتب/نصر طه مصطفى
صحيفة 26 سبتمبرتباشير السلام
صحيفة 26 سبتمبر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالفرصة الأخيرة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/خير الله خيراللهلم يغيّر شيء في العراق...
كاتب/خير الله خيرالله
كاتب/احمد ناصر الشريفالبحرين.. دُرة الخليج العربي
كاتب/احمد ناصر الشريف
مشاهدة المزيد