الأربعاء 26-09-2018 07:24:20 ص : 16 - محرم - 1440 هـ
لؤلؤة الخليج.. وأرض الينابيع العذبة
بقلم/ استاذ/حسن احمد اللوزي
نشر منذ: 8 سنوات و 7 أشهر و 13 يوماً
الخميس 11 فبراير-شباط 2010 09:20 ص
  اللقاءات بين الأشقاء لاشك وأنها تختزل الكثير من المعاني والقيم الجامعة لأواصر الأخوة والأرومة الواحدة وتبعث على تعزيز الصلات التي تربط بين أبناء الأمة العربية وتشدهم لمصير واحد، مثلما تشد الجميع بوشائج شعور واحد مترابط بالآمال والطموحات التي تغمر القلوب وتشغل التفكير على طريق البناء والشراكة في تحمل مسئولية التعاون والتكامل.
نقول ذلك وقد حللنا خلال هذا الاسبوع في مملكة البحرين، هذه المسورة بماء الحياة والمنفتحة على كل الآفاق والمتوجة بخضرة العطاء، وهي تتموضع اليوم في هذه الرقعة الجغرافية من خليجنا العربي كقلعةٍ شامخةٍ وصامدةٍ وفياضةٍ بروح العطاء والوفاء، وهي منطلق وصل يمتد بآمال وطموحات أمتنا العربية نحو الشرق ومنابت الشمس..
وكما كانت في تاريخنا القديم أرض خير وعطاء وإشراقة حضارة.. وفي الإسلام يقين إيمان وأداء رسالة، فإنها في حاضرنا اليوم نموذج تميز بالريادة في اقتحام تحديات العصر بكل ما يعنيه تحدي الوجود على خارطة النهضة الجديدة، وهي لذلك ما زالت تُدعى مملكة الحياة والشباب الدائم.. كما أنها باقية جوهرة في تاج الوطن العربي باعتبارها لؤلؤة الخليج وأرض الينابيع العذبة والشعر الخلاب..
لقد كانت سعادتنا في اليمن بالغة حين قرر الأشقاء في الخليج انضمام المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى شقيقاتها في جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وقد شعرنا بالغبطة لأننا سنكون في حقل العمل الواحد المشترك الذي طالما تطلعنا إليه وهو يقوم في طريق إنجاز خطوات جديدة بالغة الأهمية لانتماء يكبر ويتواصل حتى نكون في ذات البوتقة التي التأمت فيها إرادات الأشقاء في كينونة التوحد والتعاون والتكامل في مجلس التعاون لدول الخليج العربية..
ونحن هنا نؤكد للأشقاء العزم بأننا سنحاول بالفعل أن نثبت باستجابتنا لهذا التحدي وعملنا المشترك معهم بأن انتماءنا لهذه المنظمة كان إنجازاً عظيماً على الطريق السوي والدرب المستقيم، خاصةً وأن حقل العمل الإعلامي يتواشج بكل تأثيراته.. وعطاءاته بكل نشاطات ومجالات بناء الحياة المشتركة، صوناً لكل ما يمثله اليوم هذا الإقليم في خارطة الوطن العربي.
إن قيم الوفاء حين تترجمها الأعمال العظيمة تؤكد أن هذه الحياة غنية بكل ما يجعلها حياة تُعاش ويجب أن تُصان وأن تُعمّر على الدوام .. كما أن التكريم والتقدير للرموز الإعلامية الرائدة والتبجيل لها والاحتفاء بعطائها كما شهدناه في لؤلؤة الخليج البحرين يمثل قمة في الوفاء وصدق العرفان وسيظل فياضاً بالأثر العظيم على مسيرة الإبداع والعطاء، وهو عمل خلاق لابد أن نثني عليه كامل الثناء.. ونعلن بصوت عالٍ ما نشعر به من غبطة وسعادة لأن قيم الوفاء والتقدير وسبل الشكر تترجم اليوم على يد مملكة البحرين وقائدها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وحكومته ووزارة الثقافة والإعلام في البحرين وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج بهذه الصورة النقية الرائعة لتفسر لنا المعنى القرآني الجليل على مستوى الحياة "ولئن شكرتم لأزيدنكم" صدق الله العظيم.
إننا نتطلع من كل القيادات الشابة في الأجيال المتلاحمة أن تستفيد من هذا الإرث والتراث العظيم في مقارعة التحديات التي صار يمثلها تطور فن وعلم وصناعة الإعلام في عالم غدا قرية كونية صغيرة لتجسيد الأهداف التي نؤمن بها جميعاً ونعمل من أجلها، وتقديم الصورة والرسالة التي نحن قمينون بها وبأدائها وهي قمينةُ بنا.
ولابد لهذه الرقعة المباركة الحيوية والاستراتيجية في مغرب آسيا والمتاخمة لافريقيا وهي تنهض لتمثل قدرها في أن تحافظ على مكانتها، أن تسعى لتأدية دورها عبر شراكة وتلاحم يشمل كافة الجهات ويستوعب كافة الجوانب وينطلق من وحدة الكلمة.. ووحدة الرؤية الفكرية.. ووحدة ما ينتجه الخيال وتصنعه الصورة في وثبة إعلام عربي جديد.. له رسالته المعبّرة عن الهوية الإنسانية العربية بكل ما تحمله من خصوصية وحضارية.
وأعني بذلك الرسالة الإعلامية الجديدة، التي يجب أن يسهر عليها ويعمل على تنفيذها جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج كنموذج منبثق من المفوضية للإعلام العربي وهو أهل لأداء ذلك بما حققه من رصيد إيجابي مشهود له، ومن نجاح في مختلف المجالات خلال ثلاثين عاماً حافلة بشواهد الإنجاز والتميز وما المهرجان الذي نشارك فيه إلى مرآة تعبر عن ذلك أجمل ما يكون التعبير باعتبار أن العملية الإعلامية المتشابكة في رؤية واحدة هي القادرة اليوم على أن تجعل من الجسور القائمة ينبوعاً دافعاً ودافقاً لتزويد حركة الشراكة والتعاون بكافة عناصر القوة التي تمكنها من أن تؤدي الرسالة التي يجب أن تقوم بها، وكل ذلك أدعى اليوم لأن يجعلنا في مستوى التحديات الحضارية وتحمل المسئولية التاريخية كأمة قادرة على تحمل أعباء ومهمات الشراكة في المسيرة الإنسانية الواثبة نحو عالم واحد صغير ومتعدد.
ولابد أن نقدم الشكر وكل مشاعر الامتنان لمملكة البحرين ملكاً، وحكومة، وشعباً على كل ما لقيناه من الحفاوة والاحتفاء والتكريم.. وذلك هو ديدن وخلق مليك البحرين وأهل البحرين وقيادات البحرين الإعلامية والسياسية والفكرية والثقافية والاقتصادية.. أما ما سيقدمه اليمن في الفعاليات فهي في صميم إبداع هذه المنطقة وسيقرأ فيها مبدعو اليمن بصوت عال الآيات وتشريح النبضات العميقة الموجودة في صدور أشقائهم والضمير والوجدان الخليجي والعربي.
* من كلمة وزير الإعلام في حفلة اليمن في مهرجان جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج بمملكة البحري
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب/خير الله خيراللهلم يغيّر شيء في العراق...
كاتب/خير الله خيرالله
كاتب/نصر طه مصطفىوداعاً أيها العفيف..
كاتب/نصر طه مصطفى
كاتب/احمد ناصر الشريفالبحرين.. دُرة الخليج العربي
كاتب/احمد ناصر الشريف
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةكبار بالوطن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد