الأربعاء 19-09-2018 14:09:01 م : 9 - محرم - 1440 هـ
كعودٍ زاده الإحراق طيبا -اليمن..الكويت
بقلم/ دكتور/فارس السقاف
نشر منذ: 12 سنة و 11 شهراً
الإثنين 17 أكتوبر-تشرين الأول 2005 09:51 م
لم تعد اليمن بحاجة إلى مزيد توضيح أو إجلاء لموقفها من حرب الخليج الثانية لاسيما وقد انقضى قرابة عقد ونصف جرت فيها مياه كثيرة بما يكفي لإزالة ما علق بها من أوشاب وسوء فهم والتباس.
فمن غير المقبول أنه في كل مرة ينتدب كاتب في صحيفة كويتية نفسه للتهجم على اليمن شعباً وقيادة وحركة وطنية سياسية، ثم تجد اليمن ذاتها مضطرة للردود، وللتذكير بموقفها أو الدفاع عن نفسها.
بل إن هذا التهجم غير المبرر هو من تمادى إلى الانتقاص من ممارسات وخطوات حركة اليمن واليمنيين وكذا الاساءة لرمز البلاد ممثلاً بشخص رئيس الدولة بما يوحي بأن هذه الصحافة هي ساحة تصفية حسابات لصالح خصوم مع اليمن أو نظامه عندما فشلوا في مناخ الديمقراطية المتاح في اليمن أن يثبتوا وجودهم ولو بالمعارضة والمنافسة على الحكم.
أو انها صادرة عن نكرات من دخلاء الصحافة لايمتلكون أدنى المؤهلات بل مجمع نقائص تسعى لتعظيم ذواتها بالنيل من كيانات ورموز لها رصيدها الزاخر.
من المفارقات العجيبة وهي ما أثارتني وحفزتني للكتابة أنني وسعادة سفير الكويت الأستاذ عبدالرحمن العتيبي كنا قبل أيام في زيارة لمدينة عدن للاحتفال بمناسبة اليوبيل الفضي لإنشاء المكتبة الوطنية هدية من دولة الكويت الشقيقة، وهي دلالة واضحة على عمق العلاقات وتواصلها بقوة حاضراً ومستقبلاً رغم تلك الكتابات التي وفدت متزامنة تبعث رسائل خاطئة لاتحسب انها تعبير سيكتب له البقاء والاستمرار.
رغم تكرار الإشارات الوافدة من قبل الكويت بما يخدش الحياء ويجرح الأدب والكرامة إزاء اليمن ورمزها الوطني، وبالتالي ضد الشعب بخصائصه وخصوصياته وخياراته مع ان مستوى الرئيس ومؤهله قرره انتصاره للثقافة والمعرفة والحرية والانتصار للمرأة رغم كل ذلك فإن قيادات الشعبين ونخب البلدين وعقلاءهما والأخيار وهم الكافة لايقرون بكل هذه النفثات المسممة للعلاقات، وتجاوزوا كل هذه الصغائر بالانتصار للعلاقة الاستراتيجية المكينة، وبالاعتماد على التبيان والتصالح بما يظهر هذه الكتابات نشازاً.
إن الحديث الذي قاله أولئك هو حديث إفك لأنه من غير الممكن تصنيفه في خانة الحرية والنقد، كما يستحيل حصره في شخص الرئيس أو ممارسات سياسية حملت مواقف لم يرد لها ان تفهم بشكل صحيح وموضوعي أن الأمر بجلاء يندرج في إطار المماحكات واستدعاء المناكفات ويتعدى شخص الرئيس إلى عموم الشعب بتماس التهجم مع خصائص الأمة وقيمها وبنيتها وتركيبتها ولو عن طريق الاسقاطات على شخوص الحكم في اليمن.
إن الرئيس علي عبدالله صالح مشهود له طوال فترة حكمه بالحكمة والاتزان والفعالية والتطور.. نجح في نسج علاقات حميمية مع محيطه العربي وحسم خلافاته الحدودية مع الجوار بتغليب اعتبارات الحقوق والعقل والمصلحة ومنذ البداية استهل حكمه بشرعية دستورية، ووضع الجمهورية العربية اليمنية على عتبات النظام السياسي الديمقراطي وجرت انتخابات متعددة تميزت بغلبة النزاهة.
وفي العام 1990م اضاف إلى شرعيته شرعية تحقيق الوحدة اليمنية أهم إنجازات العرب في القرن العشرين وهو ما أمد من فترة حكمه الشرعي الاختياري مع استمرار التعددية السياسية والشرعية الدستورية بالانتخابات البرلمانية وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية التي قررها الرئيس علي عبدالله صالح بثقة وشجاعة وزاد عليها تحديد فترة الرئاسة بدورتين فقط.
وهاهي اليمن على أبواب انتخابات رئاسية في العام المقبل.. فكيف لقائل أن ينكر هذا الحق أو أن يستكثر فترة حكم الرئيس صالح وقد شهد هذا التطور ووفق هذه الحسبة العادلة؟
وهاهي القوى السياسية وقطاعات الشعب تكاد تجمع على أهمية استمرار الرئيس لتهيئة الملعب السياسي للتداول السلمي للسلطة.
وليستكمل مسيرة البناء والتحديث التي بدأها وقد أصابها بعض التعثر بسبب الأحداث والنزاعات والصراع مع الداخل والجوار والخارج.
والمؤكد واليقيني الآن أنه مطالب بتجديد وإصلاح سياسي واقتصادي في المرحلة القادمة، وهو ما يبدو انه - أي الرئيس- عازم على البدء به عملياً وسيشهد خطواته اليمنيون ربما كما يتوقعون أو يأملون بعد كل تقلبات الأحداث الصراعية.
لن نكون على حق إذا طالبنا اخوة القلم والرأي من العرب عامة أو من الكويت خاصة بعدم الخوض في الشأن اليمني على اعتبار الهموم المشتركة وواحدية التعبير.
لكن ما تكتبه بعض الصحف الكويتية وتحديداً (السياسة) في الواجهة وبصيغ الإثارة لايمكن توصيفه بالتحليل أو الرأي المحكوم بالمهنية والموضوعية فإن كان ذلك لا يقبل في حق أي شخص فمن باب أولى رئيس دولة، وشعب، وبلاد؟
هل يمكن أن يتقبل الكويتيون أن ينشر اليمن أو سواها ما يسيء؟
ربما ندرك ان قيادة الكويت وعقلاءها لا يقبلون مثل هذا الخطاب ويحرصون على تجنب كل ما يعكر صفو العلاقات كما هي اليمن، لكن الحرص الأسبق يأتي من أهل الصحافة والرأي التزاماً بأخلاق المهنة وتناول موضوعات أكثر نفعاً وبنائية وتجاوزاً للحساسيات، وحسابات الماضي ولنتوجه بأفق رحب صوب المستقبل.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
مقالات
صحيفة 26 سبتمبرأواصر تاريخية --
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب/احمد ناصر الشريفمااشـبه اللـيـلة بالبارحة !!
كاتب/احمد ناصر الشريف
صحيفة 26 سبتمبرالعرب والعراق!
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب/نصر طه مصطفىفي حقوق المرأة(2-2)
كاتب/نصر طه مصطفى
مشاهدة المزيد