الإثنين 24-09-2018 15:14:33 م : 14 - محرم - 1440 هـ
دماؤهم مسمومة والقضاء عليها واجب
بقلم/ خالد ابراهيم الوزير
نشر منذ: 8 سنوات و 11 شهراً و 15 يوماً
الخميس 08 أكتوبر-تشرين الأول 2009 12:48 م

 إن واقع الحال في بعض مديريات محافظة صعدة وشراذم متفرقة في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية يشير إلى مؤامرة ضد اليمن خاصة أنها في كلا الحالتين مع اختلاف الاتجهات ممولة ومدفوعة من عناصر خارج اليمن تبث سمومها لإيذاء الشعب اليمني، ولعل هؤلاء غاب عنهم أن اليمنيين اليوم غيرهم بالأمس، فهم اليوم واعون وليسوا جهلة عاشوا في كنف الثورة والوحدة اليمنية والكرامة التي منحتها للشعب وليس في كنف الإمامة الحاقدة الظالمة أو الاستعمار البغيض.
ففي بعض مديريات محافظة صعدة السلام استغلت عناصر متخلفة حاقدة تسامح الدولة وقامت بحمل السلاح ضد الدولة والشعب مما يعد خروجاً وعصياناً على الحاكم ولي الأمر ويعد مخالفة للدستور والشريعة الإسلامية والقوانين النافذة إذ لا يجوز لأي كان رفع السلاح ضد الدولة.
إن قيام مجموعة الحوثي بتزعم عصابة مسلحة تمارس الفساد في الأرض وترفض الخضوع للنظام والقانون وتكرس أبشع صور الارهاب ضد أبناء الشعب اليمني في تلك المناطق وضد الجيش اليمني أمر لا يرضاه أي يمني مسلم غيور محب لوطنه الغالي اليمن، فلماذا ترفع السلاح وتحارب أبناء وطنك تحت شعار زائف؟ ولماذا يستغل هؤلاء المتمردون الارهابيون تسامح الدولة لخمس مرات؟ إنها ليست حرباً سادسة وإنما تسامح لخامس مرة.. فماذا بعد؟!
إن فخامة الرئيس القائد الرمز علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية - حفظه الله - رجل محب لشعبه ومتسامح ومازال حتى هذه اللحظة التي تسفك فيها دماء اليمنيين من مواطنين وقوات مسلحة وأمن من قبل تلك الفئة الباغية الفاسدة.
ثم لماذا ذلك كله لأن فخامته شديد الحساسية أمام كل ما يضر أي فرد من أبناء شعبه لأنهم كلهم أبناؤه حتى وإن كان ثمة فئة منهم عاصية مارقة ضد الدولة فهي في الأخير دماء يمنية، لكننا نقول لفخامته: إن عصابة التمرد والإرهاب «الحوثي ومن معه» دماؤهم مسمومة وقد استبدلت بدماء غير يمنية ولا بد من إنهاء فتنتهم وإزالة أي جزء فاسد في جسم الوطن وعليكم عبء كبير ومسؤولية أمام الله وشعبكم إن تم التسامح معهم مرة سادسة ويجب محاكمة كل من يقبض عليه محاكمة عادلة لينال جزاءه وفقاً للشرع والقانون.. ما لم فإن الفتنة باقية وتسميم الدماء سوف يزداد خاصة أن من ينضم إليهم ويحارب معهم هو من تجار المخدرات والمهربين ومن لديه مشكلة مع نفسه أو مع الدولة أو مع السلطة المحلية أو مغرر به لجهله.
فعلى الدولة ألا تتسامح مع فئة مثل هذه، ذلك لأنه في كل تسامح يتم تزداد الأموال التي تتدفق عليهم ويزداد شراؤهم للسلاح ويزداد بناء الخنادق والمتاريس ويزداد عنفهم ويظنون أنهم أصبح لهم شأن، فنحن اليوم أمام مواجهة لا بد منها ولا إيقاف لها إلا بحسمها تماماً وجذرياً دون تسامح، حفاظاً على الشهداء الأبرار ودمائهم الزكية التي سالت في سبيل الحفاظ على الوطن والشعب.إن مبادرة الحكومة في نقاطها الست إنما تهدف إلى إيجاد فرصة لحياة أولئك المارقين الإرهابيين ومنع إراقة المزيد من الدماء اليمنية ولكن في النهاية لا بد من العقاب وفقاً لما ينظمه الدستور والقانون وشرع الله في الأرض وحتى لا يظنون أن الرحمة ضعف، فالعدو من الداخل كالفيروس لا بد أن يستأصل.
وهنا نجدها فرصة لتقديم التحية والاعتزاز والفخر لأفراد وأبناء القوات المسلحة والأمن ولشهدائهم الأبرار، هذه المؤسسة الوطنية التي نفتخر بها جميعاً لكونها تمثل السد المنيع أمام كل من تسول له نفسه المساس بالوطن أو أبناء الشعب اليمني وهي كما كانت منذ قيام الثورة صمام الأمان لمصالح الشعب والسد المنيع أمام أي عدو يريد العودة بالشعب إلى الوراء.
أما ما يحدث في بعض المناطق في المحافظات الجنوبية والشرقية فهو ليس إلا استغلال للوضع الاقتصادي للبلاد واستغلال مجموعة من الشباب الذين لم يذوقوا مرارة التجزئة والفرقة ولم يعرفوا ما عاناه آباؤهم وأجدادهم من ويلات، وبسبب ضيق ذات اليد وعدم قدرة الدولة على توظيفهم جميعاً مثلهم مثل غيرهم من أبناء الوطن الشباب في باقي المحافظات وهو واقع موجود ليس في اليمن فقط وإنما في دول العالم المتقدم ايضاً، ففي أوروبا وأمريكا مثلاً عدد العاطلين يصل إلى الملايين ولا أريد هنا التبرير، ولكنني أدعوهم لحب وطنهم وأبناء وطنهم وألا ينجروا وراء أولئك الذين باعوا وطنهم بالأمس ومازالوا مستمرين في بيعه إلى اليوم.. أولئك الذين يعيشون حياة البذخ والترف في الخارج وقد استلموا مبالغ باهظة لإثارة الشارع اليمني وإثارة الكراهية بين أفراد المجتمع اليمني.
ومن المؤكد أن جميع ابناء الشعب اليمني يعون ذلك تماماً وكل يوم يمر تتضح الصورة أكثر فأكثر، فاليمن واحد منذ الأبد وهو جسد واحد أحدث الاستعمار والإمامة فيه شقاً ما لبث أن التأم في الثاني والعشرين من مايو 1990م ولا يعقل أن نعمل بأنفسنا ما عمله الأعداء فينا سابقاً.
ولا بد من التأكيد على أن النهوض بالاقتصاد الوطني لا يتأتى بممارسة أعمال تضر به لأن المواطن الذي يفعل ذلك إنما يضر بالوطن واقتصاده، فكيف يمكن أن يتم استثمار وتنمية بدون استقرار، فبالاستقرار ينمو الاقتصاد وبالتالي تتوافر فرص العمل لجميع المواطنين ويتحقق الازدهار وغير ذلك فإنما نهدم اقتصاد بلدنا خاصة وأن فخامة الرئيس - حفظه الله - ومن ورائه الشعب والحكومة جادون في اجتثاث الفساد وبناء الوطن وتحقيق الرفاة للمواطنين ولكن ممارسات البعض هي التي تعيق تحقيق ذلك إضافة للوضع الاقتصادي والعالمي الذي أضاف أعباءً جديدة.إن تصرفات ما يسمى باللقاء المتناقض أو المشترك على حد قولهم تتسم بالغباء السياسي فهي تلعب لعبة سياسية كمن يلعب بالنار، والمعادن تظهر عند الأزمات والاصطفاف الوطني يتم في الأوطان عندما تكون في أزمة ويجتمع الجميع بالرغم من كل الاهداف والأفكار والغايات المختلفة لدى مختلف القوى السياسية في اليمن تحت راية الوطن واستقراره بعيداً عن الألعاب السياسية، فما معنى عدم إدانة ما يحدث في صعدة من عصابة مسلحة مارقة ومايحدث في بعض المحافظات الجنوبية بل والدعوة لإجراء حوار معهم - فهل يمثلونهم - والدولة يجب ألا تحاور العصابات وإنما تحاور الوطنيين والأحزاب الرسمية.
لذلك نقول: إن الوضع المتذبذب لأحزاب اللقاء المشترك يثير الشكوك واعتقد أن على القيادات الوسطية والقاعدة الشعبية لهذه الاحزاب أن تنتبه لما يمارسه البعض في سبيل إهانة الوطن وأفراد الشعب بل والإضرار بالحزب نفسه وسياسته.
واعتقد أنه من غير المبرر القول بأن خسارة اللقاء المشترك في الانتخابات الماضية يجعلها تمارس هذه الممارسات، فذلك يعني عدم احترامها لإرادة الشعب اليمني الذي قال كلمته، كما أن النضج السياسي لتلك الأحزاب لم يكتمل بعد وعليها أن تنضج وتفهم كيف تعمل الاحزاب وكيف تمارس الديمقراطية والعمل السياسي ولا يعني إفلاسها ان تمارس الحقد فهي أحزاب محترمة وكبيرة وقاعدتها الشعبية لا بأس بها وعليها أن لا تخون المنتمين إليها وتبتعد عن المكايدات الحزبية وممارسة الوصاية على الشعب الذي قال كلمته عبر صندوق الانتخابات.
والمتابع لتاريخ اليمن القديم والحديث يعلم تمام العلم أنه لم يتحقق لليمن عبر التاريخ تقدم ورخاء وبناء وعمران مثل ما هو أمامه اليوم في ظل قيادة ابن اليمن البار فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله وفي ظل الثورة اليمنية الخالدة سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، وفي ظل الوحدة الوطنية والتئام شمل الوطن وعلى الجميع دراسة التاريخ والإمعان فيه والمقارنة ليس بين اليمن قبل مائة سنة أو مئات السنين أو الآن بل المقارنة بين اليمن منذ عهد سبأ وحمير وحتى اليوم فلن يجد اليمن مثل ما هو اليوم في تقدمه وتطوره وتعليم أبنائه، وليس معنى ذلك أن اليمن وصل إلى غايته وأصبح من الدول المتقدمة أو الأكثر نمواً ولكن بالمقارنة بين ما كان وما أصبح فإن هناك منجزات ولا يمكن إنكارها ولاتزال عجلة التنمية تدور وتحتاج إلى المزيد من الرجال المخلصين للوطن المبتعدين عن اللعب بمقدرات البلد، وهنا لابد من وقفة حيث يجب محاسبة الفاسدين بقوة دون تهاون بموجب توجيهات فخامة الرئيس حفظه الله الذي يولي هذا الامر اهتماماً كبيراً.
ولعل الجميع في هذه الأيام وفي غمرة احتفالات الشعب اليمني بأعياده الدينية والوطنية لمناسبة هامة لمراجعة النفس وتغليب مصلحة الوطن على كل شيء وما يمارسه المواطن في ميادين العمل المختلفة مدنية وعسكرية فهو عبادة له جزاؤها عند الخالق عز وجل وما يمارسه مواطن مسمم الدماء أو غرر به لا يرضي الله ولا رسوله وله عقاب شديد..
# وزير النقل




عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالممكن والمستحيل
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
بروفيسور/سيف مهيوب العسليالحوثية.. قاعدة جديدة
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةإنها إرادة الحق!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
صحيفة الأهرام المصريةاليمن لن يكون وحده
صحيفة الأهرام المصرية
استاذ/عباس الديلميتسييس الدين
استاذ/عباس الديلمي
صحيفة 26 سبتمبرالحرص على اليمن
صحيفة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد