الإثنين 19-11-2018 15:03:44 م : 11 - ربيع الأول - 1440 هـ
التمرد.. متواليات العبث..
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 9 سنوات و شهرين و 11 يوماً
الإثنين 07 سبتمبر-أيلول 2009 12:51 م
  هي مفارقات عجيبة فعلا.. واثق انها لم تحدث في أي بلد في العالم.. رأس المفارقة وجذعها وأطرافها هذا السؤال الذي لم يعثر أدهى المحللين على إجابة موضوعية له هو ماذا يريد المتمردون في صعدة ..؟ وهل ما يسعون إليه علناً أو سراً قابل للتحقيق أو اكتساب التقدير أو العمق الشعبي . > بدأت الفصول العلنية بهتافات في الجامع الكبير بصنعاء.. الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل حسن.. أنا مثلكم أعلن شعار الموت لكل غاصب وظالم ومحتل.. ولكن هل يمكن أن يتطور الشعار فيتحول إلى الموت لأبناء صعدة والموت للجنود اليمنيين والفناء لمستقبل اليمن.. لماذا وعلى ماذا.. وهل يمكن التصديق بالفناء لرأس الغرب وسنامه بينما أحد رؤوس إدارة الفتنة يحرض من ألمانيا على استمرار الحرب ضد أمريكا وإسرائيل حتى آخر مواطن يمني. > هل حقا هي حرب تمرد للحصول على حرية المعتقد.. ؟ إن كل يمني يدرك أنه لا وجود للعصبية المذهبية في نسيج المجتمع اليمني الذي دخل أسلافه الإسلام بدون حرب وكانوا بعد ذلك قادة فاتحين وجنوداً مخلصين تحت راية «محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم» يحبون الخلفاء أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضى الله عنهم جميعاً.. ويقدرون آل البيت. > هل هناك في اليمن من يقول لك وأنت تدخل أي مسجد لماذا ضممت أو لماذا سربلت ولماذا قلت أو لم تقل «آمين» عقب إنتهاء الإمام من قراءة الفاتحة ؟ > هل هناك رغبة في الجهاد ضد أمريكا أو إسرائيل.. هل هناك مطالب تخص جزء من البلاد دون غيرها..؟ الطريق إلى إسرائيل لا يمر عبر باب السلام أو السوق المركزي في صعدة.. كما أن «كولمبوس» اكتشف أمريكا بعبور المحيط دون ان يعبأ بالرياح ولم ير في صنعاء مرفأ للإبحار ولم تكن دماء أبناء اليمن وقود سفينته إلى هناك. > مسألة أخرى.. هل من الحكمة في شيء أن يقبل يمنيون بأن يكون لجمهورية إيران موطئ تهديد للمملكة العربية السعودية على حساب استقرار اليمن واستقرار جيرانه وهل بهكذا خطط ينتصر الإسلام في معركته مع أعدائه. > وأنتقل إلى موضوع وهو ما يكشف عنه البعض وينكره الآخر حول موضوع الحق الإلهي في الحكم أو إعادة الإمامة. هل من المنطق والعقل في شيء أن تأتي مجاميع بعد قرابة خمسة عقود من الزمن لتطرح كائنا من كان وريثاً للإمام..؟ أي لغة وأي منطق يمكن ترديده حول هذا الأمر أمام 23 مليون مواطن يمني عاش بعضهم زمن قهر الكهنوت ونشأ الغالبية منهم متشبعين بفكر ثورة كانت ضرورة إنسانية وشارك في تفجيرها كل أبناء الشعب وفئاته بمختلف مناطقهم ومذاهبهم .. فضلاً عن المحطات المفصلية الكبيرة وفي مقدمتها الوحدة اليمنية التي ترجمت الحلم الكبير بين الفكرة إلى الحقيقة حيث لا مجال لأن ينقسم رقمها الكبير على اثنين فكيف بدعوة بائسة حدد الشعب اليمني موقفاً ولم تعد تكتسب أي عمق يستحق ان تسفك فيه قطرة دم أو تقطع من أجله طريق أو يدفع بسببها مواطن على التشرد. > صحيح ان قيادات معارضة هنا وهناك أبحرت في كتاب «الأمير» واستوحت مواقفها من أفكار «ميكافيلية» انتهازية تبدو في موقع المحرض والنافخ مستفيدة من جو عجينة الديمقراطية والفوضى.. لكن وقائع التاريخ ومحطات المواقف واتجاه التفكير لا تعني أكثر من التنبيه لأهمية أن يذاكر المتمردون أن من شجعك على القتل لن يساعدك في «الديّة» فكيف بالقصاص في الدنيا أو الآخرة.         
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمن ينقذ الوطن منهم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عباس الديلميكلهَّم لا يرى وأنت تراني
استاذ/عباس الديلمي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةقتلة الأطفال
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمالخيار الوحيد
كاتب/عبد العزيز الهياجم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأعداء السلام
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد