الثلاثاء 23-10-2018 04:42:40 ص : 13 - صفر - 1440 هـ
هذا ما تعنيه دعوة الرئيس :نحو ( حوار وطني موسع )
بقلم/ كاتب صحفي/امين الوائلي
نشر منذ: 9 سنوات و شهرين و 20 يوماً
السبت 01 أغسطس-آب 2009 08:40 ص



إذا لم يكن هناك حوار وطني فما هو البديل؟
وإذا لم يستجب العقلاء للدعوة إلى الحوار فما هي بدائلهم وإلى أين يذهبون يا ترى؟!
الدعوة الرئاسية إلى الحوار وإلى التصالح والتسامح لم تجد بعد أذنا صاغية لدى الأطراف الرئيسية المعنية بالدعوة وبالحوار الوطني، وعلى العكس من ذلك قوبلت بردة فعل غريبة ومستغربة جدا من قبل أحزاب المعارضة الرئىسية وتمثلت بإعلانها قطع الحوار مع الحزب الحاكم! هذا ولم يكن الحوار قد بدأ بعد أو استهل جلسته الأولى!
في الفضائيات العربية والبرامج الحوارية يظهر سياسيون وأكاديميون يمنيون بعضهم أو أغلبهم محسوبون على المعارضة يهولون ويرسمون صورة كارثية للأوضاع في اليمن، ولا يترددون ابدا في اقتراح الحل أو البداية المطلوبة للمعالجة: لا بد من حوار وطني يتدارك الأمور وينقذ اليمن!
كلهم تقريبا يقولون ذلك ولكنهم في الواقع يهربون من الحوار ويعطلونه وإلا فلماذا لم نجد نسمع موقفا واضحا وردا إيجابيا على الدعوة الرئاسية إلى الحوار الوطني؟ ولماذا اعلن المشترك إيقاف الحوار مع المؤتمر قبل ان يبدأ؟!
من السهل جدا ممارسة التنظير عبر الاعلام وفي الفضائىات ومن السهل أيضا ان يختلق السياسيون والحزبيون ألف حجة وذريعة لتبرير تهربهم الدائم من استحقاقات الحوار، ولكن هل تدرك الأحزاب المعنية انها بما فيها المؤتمر غير قادرة على النفاذ من الازمة العامة ما لم تتخلص أولا من ازماتها الخاصة ومن خصومتها المستفحلة مع مسلمة الحوار كمبدأ أول وقناعة راسخة؟!
دخلنا في الشهر السابع منذ التوقيع على اتفاق فبراير بين أحزاب البرلمان وحتى اليوم والأحزاب الموقعة لم تحترم تعهداتها ولم توف بالتزاماتها وكل يوم نكتشف ان لديها شروطا جديدة وأولويات مختلفة تتنكر جميعها لما تم التعهد به والتوقيع عليه.
الوقت يمر والعامان صارا الآن أقل من عام ونصف وجميع القضايا التي وردت في الاتفاق المذكور تحتاج إلى أكثر من هذه المدة لانجازها جميعا بل قيل مرارا بأن العامين اقل مما يجب!
ومع ذلك ذهب ثلث المدة الزمنية في رسائل حزبية عن بعد ومراسلات سياسية بنظام البريد المسجل وكأنها تعيش في قارتين متباعدتين وليس في عاصمة واحدة وربما في احياء متجاورة؟!
أحزاب كهذه تعجز عن الالتقاء ولمجرد النقاش الأولي تمهيدا للحوار القادم أو المفترض وبدلا من ذلك تلجأ إلى المراسلة.. فكيف يمكن الاطمئنان إلى كفاءة هؤلاء ومقدرتهم على تحمل اعباء المرحلة وجسامة المسؤولية وثقة الشعب؟!
الرئيس دعا إلى الحوار الوطني وإلى التصالح والتسامح وتجاوز خلافات الماضي من منطلق وظيفته ومسؤوليات كرئيس لجميع اليمنيين ولكن الواضح هو ان اطرافا في المعارضة وربما ايضا في الحزب الحاكم لم تستطع مجاراة الرئىس وقراءة مضامين الدعوة بالطريقة الصحيحة بل تعاملت معها من منظور حزبي ضيق وقصير النظر على انها دعوة موجهة من رئيس المؤتمر بصفته الحزبية وليس في هذا ما يغفر للأحزاب إخلالها بشروط الشراكة الوطنية واحترام شرعية وقيمة السلطات الدستورية التي يتمتع بها رئيس الدولة كقاسم مشترك ومرجعية اخيرة يتساوى لديها الفرقاء سلطة ومعارضة.
والحق ان الحوار والدعوة إلى الحوار يجب ان تؤخذ على انها ليست حكرا على اربعة احزاب (المؤتمر والمشترك) والمعني بها هو المشهد الوطني بكافة مكوناته وفعالياته وهيئاته وبالتالي المطلوب هو حوار وطني شامل وموسع وليس حوارا حزبيا قاصرا تحتكره الأحزاب المعنية وتفصله كيفما تشاء وتعطله متى شاءت!!
وبدون تردد أقول بأن الاحزاب جزء من المشكلة والحل لا يكون إلا في حوار وطني شامل كامل موسع لا يستثني احدا.


عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
المصالحة!!
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
القميص الذي فاق قميص عثمان
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالأرقام لا تكذب!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
بروفيسور/سيف مهيوب العسليافيقوا يا أهل اليمن
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيهل يخافون على الوطن
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةبأي منطق؟!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمواقف تثير التساؤل؟!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/نصر طه مصطفىما أحوجنا إلى الصدق..
كاتب/نصر طه مصطفى
مشاهدة المزيد