الأربعاء 14-11-2018 02:08:26 ص : 6 - ربيع الأول - 1440 هـ
الحوار.. رگيزة الحياة السياسية اليمنية
بقلم/ استاذ / طارق الشامي
نشر منذ: 9 سنوات و 4 أشهر و 9 أيام
السبت 04 يوليو-تموز 2009 08:26 ص
الحوار من حيث المبدأ هو ما لا يمكن الاختلاف حوله من قبل كافة القوى والتيارات السياسية في مجتمعنا فإذا نظرنا إلى التجربة التي مرت بها الأحزاب منذ إنشائها إلى اليوم نجد بأن هناك مساراً طويلاً مرت به. وبالنسبة للمؤتمر الشعبي العام فإن تأسيسه وتكوينه تم واستند إلى الحوار، حيث كانت الحزبية حينها محرمة وبالتالي اجتمعت كافة القوى السياسية المتواجدة فعلياً في الساحة في ذلك الوقت وتم الوقوف أمام كافة القضايا التي كانت محل اهتمام القوى السياسية وعبر الحوار الوطني تم التوصل إلى رؤية ومرجعية نظرية فكرية تمثلت في صياغة الميثاق الوطني ومن ثم عقد المؤتمرات التأسيسية وتكوين المؤتمر الشعبي العام بدأ بالمؤتمر الأول وانتخاب اللجان الدائمة ذلك ورافقه أو أعقبه حوارات بين شطري الوطن ومع أولئك الذين مارسوا العنف في بعض المناطق. وعبر الحوارات وجدت معالجات لكثير من القضايا والمشكلات وصولاً إلى إعادة تحقيق الوحدة المباركة في 22مايو 1990م، فلا يمكن لأي حزب أو تنظيم سياسي أن يتعامل في إطار الديمقراطية إلاَّ إذا ارتكز على مبدأ الحوار ونهج الحوار. فالحوار هو الركيزة الأساسية للحياة السياسية ويجب أن يمثل لكافة الأحزاب والتنظيمات السياسية مبدأ يعمل الجميع من خلاله لتحقيق الرؤى والأفكار وإيصال الرسالة إلى بقية الأحزاب والقوى السياسية أو للمجتمع بشكل عام. بالنسبة لنا في المؤتمر الشعبي العام نعتبر أن الحوار هو وسيلتنا الرئيسية في التعامل مع كافة القضايا بمختلف اتجاهاتها وبالتالي فإننا ننظر إلى الحوار كأساس فيما يتعلق بالممارسة الديمقراطية وفي الوصول إلى قواسم مشتركة مع بقية القوى السياسية وهذا ما يتم التأكيد عليه باستمرار سواء في البيانات التي تصدر عن المؤتمر الشعبي العام وفي كل ما يصدر عن دورات انعقاد المؤتمرات العامة أو اجتماعات اللجان الدائمة أو اللجنة العامة ففي كل ذلك ستجد أن الحوار مثل هماً أساسياً وركيزة أساسية في التعامل مع كافة أطراف المنظومة السياسية وإزاء مختلف القضايا. الحوار كقيمة ديمقراطية يفترض أن يكون ثابتاً في عمل كل القوى السياسية وأن يكون نهجاً يلتزم به الجميع ولكننا نجد أو نلاحظ بين فترة وأخرى أن بعض أطراف المنظومة السياسية تضيق ذرعاً بالحوار وأيضاً قد عايشنا خلال العام الماضي أن هناك بعض الأحزاب السياسية اعتبرت في مرحلة من المراحل أن مواصلة الحوار جريمة وبالتالي الوعي يفرض على الجميع أن يكون الحوار هو الوسيلة الوحيدة لمعالجة كافة القضايا لأن البديل سيكون سيئاً وستكون عواقبه وخيمة على القوى التي تضيق ذرعاً بالحوار وأيضاً على كافة أطراف المنظومة السياسية وهذا يقتضي من الجميع أن يعملوا على ترسيخ نهج الحوار وأن يكون الوسيلة الوحيدة لمناقشة كافة القضايا للوصول إلى رؤى متفق عليها تعمل على معالجة مختلف القضايا التي تتطلب معالجات. ونتمنى أن تكون كافة القوى السياسية في الساحة حريصة على أن يكون هناك فعلاً حوار جاد ومسئول وأن تكون طاولة الحوار هي المكان الذي تطرح عليها كافة القضايا دون وضع شروط مسبقة وأن يكون هدف الحوار هو الخروج بنتائج ايجابية وملموسة ولا يكون حواراً من أجل الحوار، أو يهدف إلى تعطيل عملية المضي في الإصلاحات والنهوض بالتنمية وفي تطوير التشريعات في اتجاهاتها المختلفة.. نأمل أن تكون طاولة الحوار هي المكان الذي تطرح عليها كافة القضايا والوقوف أمامها بمسؤولية لما فيه خدمة الوطن والمجتمع، فهذا السبيل يشكل إضافة إلى جملة النجاحات الديمقراطية والحوارية التي تجاوزت بها اليمن لغة العنف إلى لغة الحوار وحكمة العقل. *رئيس الدائرة الإعلامية في المؤتمر الشعبي العام

*عن ثقافية الجمهورية

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مرة أخرى الساحل الغربي.. محرقة تحالف العدوان
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الأحداث:العيب فينا وليس في سوانا
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
المبادرةُ الأمريكيةُ جِهَنَمِيّةُ الأهداف محفِّزةٌ على الاصطفاف
عبدالسلام التويتي
مقالات
دكتور/عمر عبرينوسوء الظن؟!!
دكتور/عمر عبرين
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلهذا نحتفي بيوم 7 يوليو
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانياليمن.. واليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
استاذ/عباس الديلميالقنبلة التي لم تنفجر
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد