السبت 17-11-2018 14:26:38 م : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
النصر والتوفيق للشعب بقيادة زعيمه الوحدوي الديمقراطي الجسور
بقلم/ استاذ/عبده محمد الجندي
نشر منذ: 9 سنوات و 4 أشهر و 22 يوماً
الخميس 25 يونيو-حزيران 2009 07:25 ص
  الرئيس علي عبدالله صالح اكد انه الافضل والاقدار على قيادة اليمن والعبور به من واقع الازمات المفتعلة الى مابعده من فضاءات واعدة بالكثير من الخبرات والامكانات والطاقات والموارد البشرية والطبيعية التي تتكون منها مادة الحضارة وأداة صنعها في آن
ما برحت بعض الأبواق «الديماغوجية» تتحدث عن عجزها في ميادين المنافسات الانتخابية بلغة اتهامية أقرب الى العدوانية المستبدة والتشكيك الهدام منها الى الديمقراطية المحكومة بالموضوعية والاحترام المتبادل للرأي والرأي الآخر، حيث يصفون النظام الديمقراطي اليمني بالحكم الأسري العائلي حيناً وبالتوريث حيناً، وبالتزوير الانتخابي معظم الاحيان.. دون استعداد ولو لمرة واحدة أن يعترفوا صراحة أن إفلاسهم السياسي ومحدودية قاعدتهم الانتخابية والشعبية هما السبب فيما يلاحظونه من تباعد المسافات بينهم وبين رغبة التداول السلمي للسلطة الناتجة عن هزالة خطاباتهم وبرامجهم الانتخابية.. وما أخذ عليهم من هوة فاصلة بين الأقوال والأفعال وتكرار خذلانهم للشعب في ماضيهم وحاضرهم، وما ينتج عنه من عدم استعدادهم المستمر لمراجعة أخطائهم والاستفادة منها في استقدام المستقبل الافضل الذي ينجحون فيه بتقديم أنفسهم للشعب بلغة جديدة وواعدة عن طريق حسن مراجعة وإنتاج ما يصدر عنهم من الكتابات والخطابات والبيانات والمواقف المبدئية المشرفة المعقولة والمقبولة.
أقول ذلك واقصد به أن هؤلاء المنافسين الذين سيطر الاحباط واليأس على تفكيرهم وتسمرت أقدامهم وعقولهم المتحجرة وشلت إراداتهم المتجمدة على هامش المنافسات الديمقراطية قد أقفلوا الأمل والزمان على أنفسهم الى درجة العجز المطلق عن التحرر من طغيان وكوابيس أخطائهم، فلا يجدون ما يطمئنون به شعوبهم سوى الانشغال بتدبير وإبداع أخطاء غير موجودة تضاف الى الأخطاء الموجودة لخصومهم بصورة المبالغة المبتذلة التي تكذب نفسها بما تنطق به من تناقض الشهادة على نفسها الى حد التضاد المكشوف، الذي لا يحتاج الى دليل فيكونون بذلك العمل غير المسؤول قد أضاعوا ما هو متاح من الفرص والأخطاء الموجودة لصالح ما هو غير موجود.. أعود فأقول: إياكم والمبالغة في اتهاماتكم وما يصدر عنكم من التهويلات التي تدعو الشعب الى الإحباط واليأس القاتل للإرادة والنجاح أكثر مما تدعوه الى التفاؤل والأمل المحرك للإرادة الناجحة.. فهذا الشعب الذي علمته الكوارث والمحن الناتجة عن صنوف المراهقات والمغامرات الصبيانية المفتعلة قد أصبح لديه من القدرة والخبرة ما يقيه ويحميه من الوقوع في مصائد وشرك الانزلاقات التي تؤدي الى التقهقر والانتحار خارج الأسوار وفي هوات المنعرجات والهوامش التاريخية الخطيرة، وأصبح بحكم ما لديه من الاعتدال والدروس والعبر استاذاً بكل ما تعنيه الكلمة.. يعرف من أين يبدأ ويعرف كيف يعبر المسافات الفاصلة بين البدايات الجادة والنهايات المثمرة.. بأقل قدر من الطاقات والامكانات المحدودة، ويعرف قبل ذلك وبعد ذلك من هم أنصاره وأعوانه الذين يمتلكون من القدرة والإخلاص على حسن استخدام ما يضعه فيهم من الثقة دون التورط والتوريط في خيانات تكشف ما لديهم من العمالات والارتهانات.
 نعم لقد كانت التجربة الديمقراطية وحرية السياسة والصحافة والشفافية بمثابة ميادين منافسات مفتوحة، جعلت كل طرف من الأطراف السياسية المتعددة والمتنوعة يكشف عما لديه من البضاعة الفاسدة والصالحة الرائجة والقابلة للتداول والكاسدة غير القابلة للتداول في سوق الرواج، لذلك لن يعد بمقدور من هم في الحكم ومن هم في المعارضة أن يقدموا أنفسهم بغير ما هو معروف عنهم من حقائق موجبة وسالبة مقبولة ومرفوضة مهما حاولوا التفنن في تقديم أنفسهم بأثواب جديدة مطلية بلون الزخرف ولمعانه الزائف، الذي يظهر نفسه بالمظاهر المتقلبة الألوان حسب المكان الانتهازي الذي يضعون أنفسهم فيه قرباً وبعداً من المشاهدين المعنيين في تفعيل هذا النوع من الرواج السياسي الانتهازي مغلبين أصحاب المبادئ والألوان الثابتة على غيرهم من المتقلبين في مواقفهم المتذبذبة بلا أول ولا آخر من الانتهازية ومن العفونة مهما كانت قدرتها على الجمع بين جمال البلابل وريحتها النتنة.
ها نحن اليوم على قاب قوسين أو أدنى من لحظة الجلوس في مائدة ما اتفقنا عليه قبل التمديد من خطوط عامة وعريضة للحوارات النابعة من حرص على الاصلاح السياسي والانتخابي تحت خيمة وسقف الثوابت الوطنية المتمثلة بالثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية، سوف نكون أمام امتحانات صعبة نتداول فيها صعوبة الاسئلة وإحراجات الاجابات البناءة لا حاجة لنا فيها الى الدخول في استطرادات جدلية وإنشائية بدافع الرغبة الرمادية في التتويه والتضليل والمغالطة، حينما نضع حواراتنا على مرأى ومسمع من الوضوح والشفافية والرقابة الشعبية المباشرة، وغير المباشرة ساعتها لا حيلة لنا سوى الاحتكام لما لدينا من المرجعيات والمؤسسات والسلطات الدستورية ونحن نعتزم إدخال ما يجب إدخاله من التعديلات الدستورية وإدراج ما يجب إدراجه من التعديلات القانونية الكفيلة بسحب وإبطال ما لدينا من الحجج والمبررات السياسية والاعلامية والدعائية.
أقول ذلك وأنا على يقين بأن التجربة الديمقراطية اليمنية برعاية فخامة الرئيس الصالح، هي المرشحة للانتصار في نهاية الدورات والجولات الحوارية المفتوحة على الايجابيات والمغلقة على السلبيات، لذلك لا خوف عليها من المؤامرات الظلامية ذات المخططات الهادفة الى الانقلاب على الثورة وعلى الوحدة وعلى الديمقراطية تحت يافطات شكلية تفتقد الى المصداقية والموضوعية والمضامين الوطنية.
أقول ذلك، وقد أخذت بعض الكتابات الظلامية تبرر انحيازها للحركات الإمامية والانفصالية عن طريق الجمع في الإدانة غير المسؤولة بين ما تطلق عليه بالنظام العائلي الفاسد باليد اليمنى، والحركات الانفصالية والإمامية باليد اليسرى مقدمة بذلك النوع من الثنائية التآمرية الداء قبل الدواء الذي تدخل منه الى سلب ما في اليد اليسرى لتقوية ما في اليد اليمنى من رغبة تآمرية تفتقد الى الموضوعية في القدرة على إقناع والاقتناع ، لأن من لا يقتنع أنه صادق مع نفسه لا يمكنه النجاح في تحقيق ما يجب تحقيقه من المكاسب والانتصارات السياسية الانتهازية بأساليب وتكتيكات ومناورات تضليل تفتقد الى المصداقية والثقة الشعبية.
بعد أن أكدت التجربة والممارسة العملية أن من يكذب مرة يمكنه أن يحترف الكذب والمغالطة مرات عدة ومن يخون مرة يمكنه احتراف الخيانة مرات عديدة، قد لا تقف عند العشرات والمئات وقد تتجاوز ذلك الى الآلاف والملايين.. الخ.
وها نحن اليوم أمام تهويلات تتخذ من الصدق بداية لتمرير الكذب وتتخذ من الحق نقطة انطلاق لتمرير ما في جعبتها من الباطل عبر سوء استخدام حرية السياسة وحرية الصحافة.
أقول ذلك واقصد به ما أظهرته بعض الصحف الأهلية المحسوبة على هذا الحزب أو ذاك التنظيم من انزعاجات غير مبررة وردت الاشارة اليها بعفوية مرتجلة لهذا الخطاب أو ذاك لا لشيء، اللهم إلا لأنها وضعت النقاط فوق الحروف واعترفت لفخامة الاخ رئيس الجمهورية بما قام به من أدوار نضالية في تحقيق الوحدة والديمقراطية والدفاع عن الشرعية الدستورية، مقارنة مع غيره من العظماء الذين كان لهم شرف صناعة التاريخ في أوطانهم وشعوبهم التي عانت من الاستعمار و من التمييز الناتج عن التفرقة العنصرية، وقد تكون عانت من التجزئة ومن الاستبداد والشمولية الكثير من الاهوال والويلات التي تركت بصماتها وتشوهاتها محفورة في ذاكرة الشعوب جيلاً بعد جيل.. هذه التلميحات العفوية ما لبثت أن تحولت الى مادة للتندر والسخرية من قبل أعداء النجاح وأعداء المثل والمبادئ الوطنية والقومية والاسلامية والانسانية، الذين لا يعرفون سوى ما اقترفوه بحق أوطانهم وشعوبهم من الممارسات المؤسفة للفشل.. أقول ذلك واقصد به أن تحقيق الوحدة والديمقراطية والحرية والتنمية في الجمهورية اليمنية لا تقل قيمة تاريخية عن تحقيق الاستقلال في الهند والحرية في جنوب أفريقيا، وقد تتجاوز ذلك الى أهمية ما حققته الثورتان الفرنسية والامريكية من المظافر والادوار في الأدوار التاريخية التي تضع صناعها في مواقع تقدير رفيعة، كما هو الحال لما حدث بين مصر وسوريا من وحدة عربية مثلت ومضة أمل ظهرت فجأة واختفت فجأة لا زالت ذكرياتها التاريخية المضيئة شاهد عيان على ما قام به جمال عبدالناصر وشكري القوتلي من عمل عظيم لا أرى فيها ما يجيز لهذا المتطفل أو ذاك الحاقد حق الاتهام الظالم لقائلها بالنفاق السياسي واتخاذها مبرراً لاتهام أصحابها وصناعها بما ليس فيهم من العيوب عن طريق تجريدهم من أدوارهم النضالية، وما هو واقع في عهودهم من منجزات تاريخية عملاقة تضع صناعها في مواقع تاريخية أمامية في سفر الخلود باعتبارهم زعامات تاريخية قادت شعوبها من الفشل الى النجاح ومن الاستبداد الى الحرية ومن التجزئة الى الوحدة ومن الاستعمار الى الحرية، ولا يجوز لهؤلاء السفهاء أن يحولوا ذلك العمل العظيم والشرف الكبير الى تهمة للنيل من العظماء في حياتهم أو بعد مماتهم في وقت لا زالت فيه الجمهورية اليمنية في دورة عصورها الزاهرة والواعدة بالكثير من الآمال.
لا يصح مقارنتها بالصوملة ومقارنة زعيمها فخامة الرئيس صالح بمحمد سياد بري من باب رغبتهم في إشباع ما لديهم من رغبات المكايدة والمزايدة الناتجة عن جوعهم للسلطة وعن معرفتهم أن (تيتو) يعتبر من الزعماء العظماء في عصره مقارنة بما بعده من الزعامات الهزيلة في العهود العاجزة عن حماية الوحدة والقوة اليوغسلافية السابقة، الذين ما برحوا يملأون الدنيا صراخاً وعويلاً ويبللون الأرض بما يذرفونه من دموع التماسيح على مولودات فشل مشوهة لم تطرق بعد أبواب الحياة كالصومال والعراق وأفغانستان من خلال توقعاتهم الطوباوية المبتذلة لعهد ما بعد الرئيس الصالح، إذا ما وصلوا فيه جدلاً الى السلطة بمعجزة سماوية لا نرى لها علامات ومؤشرات على المدى المنظور إذا جاز لنا استخدام المنهج العلمي على ما يطلقونه من التوقعات والتنبؤات الشيطانية غير العلمية.. أقول ذلك واعترف أنني واحد من الذين صدمتهم ردود الافعال اللامسؤولة على كلمة الاخ محافظ تعز، لا أجد لها سبباً يدعو لذلك الانفعال والهيجان الذي أظهرته بعض الكتابات وبعض الصحف اللامسؤولة تجاه بعض عبارات وردت الاشارة اليها في الكلمة المرتجلة، حاول فيها المحافظ تصوير امتنان أبناء محافظة تعز لرئيس الجمهورية عرفاناً على ما تحقق في زيارته من حلول الكثير من المشاكل المزمنة في المحافظة، التي يعاني منها الجميع سواء كانوا مستقلين أو من الحزب الحاكم أو من أحزاب اللقاء المشترك أو من أحزاب التحالف الوطني الديمقراطي أو من غيرهم من الاحزاب مثل اصلاح ميناء المخا وتحلية مياه البحر وتحديد الموقع المناسب لمدينة الصالح السكنية وموقع المدينة الرياضية والصالة المغلقة وتوسيع مطار تعز الى غير ذلك من المشروعات التنموية والخدمية الكبيرة والصغيرة المعلنة وغير المعلنة، التي تدل على حرصه وحبه لأبناء هذه المحافظة المستنيرة والمبادرة التي وصفها بالبطلة وبغير ذلك من الأوصاف الجميلة المعبرة عن المصداقية والثقة بالشعب.. أعود فأقول: إن ما ذهب اليه الاخ المحافظ من مقارنة بين الدور التاريخي لفخامة الاخ رئيس الجمهورية في تحقيق وحماية الوحدة اليمنية دون ذكر لغيرها من المنجزات العملاقة التي تحققت في العهد الزاهر لفخامة الرئيس الصالح مثل الديمقراطية القائمة على التعددية الحزبية والسياسية والتداول السلمي للسلطة وحرية الصحافة وحقوق الانسان، لا يقل أهمية من وجهة نظر يمنية مستقلة ومحايدة عن الدور التاريخي العظيم الذي قام به المهاتما غاندي في استقلال الامبراطورية الهندية ومن وجهة نظر هندية، وعن الدور التاريخي الذي قام به نلسون منديلا في تحرير جنوب أفريقيا من وجهة نظر جنوب أفريقية،على ما بين الأدوار من الاختلافات في تفاصيل التضحيات، تميز كل زعيم عن الزعيم الآخر وتجعل دوره اكثر مشقة وتضحياته اكثر معاناة من الآخر، رغم اتفاقهم من حيث مصداقية النوايا والاستعداد للتضحية على قاعدة «الوحدة أو الموت».
أقول ذلك وأقصد به تخطئة أولئك المزايدين بمقارنات صبيانية قادتهم دون وعي الى توقعات «ديماغوجية» أنكرت ما وقع بالفعل لصالح مستقبل لم يقع بعد وأصاب حمود الصوفي الذي حذا حذو الاخ الاستاذ زيد الذاري في تكرار مقولته التي حاول بها إقناع فخامة رئيس الجمهورية بترشيح نفسه قبل الانتخابات الرئاسية والمحلية الاخيرة عام 2006م.. هذه المقولة المقارنة التي تحدثت عن مفارقات مختلفة لأدوار نضالية مكتوبة ومدونة في صفحات التاريخ وقعت بالفعل، تفتح المجال لسلسلة طويلة من الوقائع والمقارنات المتشابهة والمنسوبة لعدد كبير من الزعامات الوطنية والتاريخية العظيمة، التي كان لها شرف تحقيق تلك الإنجازات الحضارية العملاقة التي خلدت أصحابها في عقول وقلوب الأغلبية الساحقة من أبناء شعوبهم جيلاً بعد جيل، وجعلتهم محط الاحترام والتبجيل والتقدير الذي يتوارثه الابناء والأحفاد من الآباء والأجداد ما بقيت الحقائق العلمية والعملية ضاربة جذورها في أعماق التاريخ والجغرافيا.
أقول ذلك وأسأل هؤلاء النقاد: هل تستطيعون إقناع الشعب اليمني أن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح لم لايكن هو صانع أمجاد اليمن الحديث والمعاصر ولازال؟!
هل تستطيعون أن تنكروا بأن الرئيس صالح محقق الوحدة والديمقراطية قد سبقكم في الرد على ما تطلقونه من التنبؤات والتوقعات المفرطة بالتشاؤم والإحباط واليأس، وما تنطوي عليه من العواقب الوخيمة للمزايدات والمكايدات السياسية التي ترددونها صباح مساء دون مسؤولية؟
أقول ذلك وأقصد به ان ما تحقق من منجزات تاريخية محسوبة لهذا الرجل في ميزان الحسنات المسبقة لازالت حتى هذه اللحظة هي المتداول المقدم على ما تتمنونه له من موازين السيئات التي لازالت في علم الغيب لم تطرق بعد أبواب الحياة.. قد نكون إذاً لا سمح الله بحدوثها -كما سبق أن حذركم منه الرئيس- أقرب لحساباتكم وميزان حسناتكم وسيئاتكم مما هي مسحوبة له أو عليه.
أقول ذلك واقصد به أن المتأمل المحايد لما كان عليه الصومال في عهد محمد سياد بري وما كانت عليه يوغسلافيا في عهد «تيتو» وما كانت عليه العراق في عهد صدام حسين، لا يمكن المقارنة بينها وبين ما أصبحت عليه من أحوال سيئة لا تسر عدواً ولا صديقاً في عصور التابعين لهم من السياسيين الاقزام الذين وضعوا أيديهم بيد أعداء شعوبهم وأوطانهم بوعي وبدون وعي وبقصد وبدون قصد تماماً كما قد يحدث لليمن لا سمح الله إذا قدر لكم أن تنفذوا ما لديكم من النوايا والمخططات التآمرية التي جعلت الأولوية في تحالفاتكم وهرولاتكم وخطاباتكم الهشة واللامسؤولة التي تقدم السيئة على الحسنة وتتمنى للشعب مصيراً مأساوياً لا تقف عواقبه الكارثية عند حدود العودة الى ما قبل الجمهورية والوحدة والديمقراطية بل قد تعيدنا الى العصور السحيقة للدويلات والسلطنات والمشيخات الاقطاعية البائدة، إذا ما صدقت تنبؤاتكم ونظرياتكم المتشائمة التي تحصر المشكلة في شخص الرئيس وعائلته المنتخب من الشعب بإرادته الحرة وقناعاته المستنيرة دون غيره من السلطات الدستورية للدولة وللأحزاب والتنظيمات التي تحتاج الى إرادة مشتركة تقدم التعاون والتكامل والتفاعل والتكافل على غيرها من الاطماع والأحقاد وخطابات الكراهية المنشغلة بكلما هو ذميم وقبيح من الكتابات والخطابات المروجة للنميمة وأحاديث السوء في أسواق النخاسة.
أقول ذلك وأنا على يقين أن فخامة الرئيس الصالح أكد ويؤكد كل يوم بأنه الافضل والأقدر على قيادة اليمن والعبور به من واقع الازمات المفتعلة الى ما بعده من فضاءات واعدة بالكثير من الخبرات والامكانات والطاقات والموارد البشرية والطبيعية التي تتكون منها مادة الحضارة وأداة صنعها في آن، ويكفيكم فخراً يا معشر المشتغلين بما لا يجب الانشغال به من السفاهات والتفاهات ذات الصلة بالتسويق والترويج للمشاريع الصغيرة أن أحداً منكم يقول ما يشاء مما يدرك سلفاً أن الرذيلة فيه وما تنطوي عليه من رغبة في التشهير والتجريح والاساءة أكثر من الاحترام والحرص على الفضيلة.. وهو مقتنع في قرارات نفسه انه آمن وأن يد الرغبة في الانتقام ورد الفعل الغاضبة لن تصل اليه بأمان الديمقراطية وضمان ما هو مكفول له من الحقوق والحريات، التي يكفلها الدستور وتنظمها القوانين النافذة بإرادة انتخابية وشعبية مقدسة.
وإن للرئيس وعهده الزاهر علاقة بها تشبه تلك العلاقة الجدلية بين الصانع والمصنوع إذا جاز لنا استخدام هذا النوع من المقارنة الموضوعية، وما دمنا مسلِّمين أن حرية وديمقراطية كهذه لا وجود لها إلا في عهد الرئيس الصالح الذي تحمل على كاهله مسؤولية قيادة الثورة اليمنية من مرحلة الشرعية الثورية الى مرحلة الشرعية الدستورية.. لماذا نكيل له كل هذه الاتهامات الكيدية الباطلة من حيث يحتسب ومن حيث لا يحتسب من الاشتراكيين والقوميين والاسلاميين - الذين ربطتهم به علاقة تعاون ودعم لا حدود له على الاطلاق - بصورة تتنافى مع جوهر ما دعا اليه الدين الاسلامي الحنيف في علاقاته الجدلية مع العروبة والعدالة على نحو غير مسبوق في تاريخ العلاقات وفي تاريخ العداوات النابعة من خوف على السلطة أو من طمع فيها؟!.
أخلص من ذلك الى القول بأن حاضر اليمن ومستقبله شديد الصلة بالوحدة الوطنية والتعاون بين من هم في الحكم ومن هم في المعارضة على قاعدة «الاختلاف لا يفسد للوحدة قضية».
التحية والتقدير لهذا الزعيم الوحدوي الديمقراطي الجسور والدعوة للأحزاب والتنظيمات السياسية بالهداية والتقارب الى ما فيه تقديم المصلحة الوطنية الجامعة والموضوعية العليا للوطن والشعب على غيرها من المصالح الأنانية والممزقة للأحزاب والتنظيمات السياسية المتصارعة على تقاسم السلطة والثروة فقط.
والتقدم والرخاء للوطن والشعب صاحب المصلحة الحقيقية في الثوابت الوطنية.. والخلود والابتسامة للشهداء الأبرار الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم رخيصة من أجل الوطن والشعب..