السبت 24-08-2019 03:07:26 ص
الوحدة مشروع وطني كبير
بقلم/ كتب / المحرر السياسي
نشر منذ: 10 سنوات و شهرين و 4 أيام
الخميس 18 يونيو-حزيران 2009 09:56 ص
ذات القناعة الراسخة نكررها اليوم وغداً وبعد غدٍ مادامت الحاجة قائمة لذلك التكرار.. قناعتنا ان ابناء شعبنا اليمني الأصيل وفي مقدمتهم ابناء لحج وأبين وعدن وشبوة والضالع والمهرة وحضرموت، هم صناع الثورة والوحدة وحماة مكتسباتها وهم من ترعرعوا على حب الوطن ورسوخ الانتماء ليمن الايمان والحكمة، وهم من تشربوا بروحية الثورة والوحدة وثقافة المحبة والتسامح والإخاء والتماسك الوطني.وقناعتنا راسخة بأن ماترتكبه بعض العناصرت من حماقات وماتثيره من زوابع تسيء للوطن والوحدة الوطنية، وتكرس ثقافة الحقد والكراهية بين ابناء الشعب الواحد، هي أعمال وممارسات ترتكبها تلك العناصر المأزومة والمحدودة جداً والتي لاتمثل سوى نفسها ولاتعبر سوى عن حالة الانفصام والأزمة النفسية التي تعيشها منذ أن سقطت في مهاوي الهزيمة وسقط مشروعها الانفصالي في مستنقع الخزي والعار عام 1994م.. والثابت الآن ربما ظن هذه العناصر ووهمها انها بهذه الممارسات الممعنة في الاساءة للوطن ووحدته واستقراره، قد تداوي يأسها واحباطاتها، باستعادة زخم زعامة مهترئة ومكانة مهزوزة وبوسائل التمسح بالبسطاء لمحاولة يائسة لحشدهم حولها، الى درجة من العدمية والبلاهة بلغ معها الحال بهذه العناصر أن تستخدم المواطن عابر السبيل (قطعاناً) منذورة للمكايدة والمتاجرة ومناطحة صخور الأوهام..!إن ماتقدم عليه بعض العناصر التخريبية الخارجة على القانون في بعض مناطق المحافظات الجنوبية والشرقية يكشف الوجه الحقيقي لهم ولمراميهم الخبيثة في سعي محموم وفاضح ان يستخرجوا من ذاكراتهم وماضيهم الأسود الخيوط الترابطية التي تشد أفكارهم الى منابتها الشمولية ومنابعها الانفصالية، وهي امتداد لسياسة نظام انعزالي حكم الشطر الجنوبي (سابقاً) بالحديد والنار، بماتنطوي عليه تلك السياسة من سموم الفتنة وبذور ثقافة الحقد الطبقي والكراهية المقيتة، وهو مايتطلب منا جميعاً الشعور بوعي وطني أننا أمام حالة- على ضيق مربعها ومحدودية عناصرها- تستدعي الاصطفاف لمواجهتها واجتثاثها.. من جحورها وجذورها، وقد عشنا مايماثل فصولها من أحداث دراماتيكية مدمرة كان آخرها اشعال الحرائق وأعمال النهب والتقطع التي حدثت في بعض تلك المناطق.وعلى كل حال فهي ليست مصادفة أن تطل هذه العناصر من جديد لاستهداف الوطن ووحدته ومكتسبات ابنائه في الثورة والوحدة وفي الأمن والاستقرار وعرقلة مسيرة التنمية والتطاول على الثوابت الوطنية بمجملها.. كما انها ليست صدفة ان تعود هذه العناصر لاستخدام العزف على نغمة التحريض على النظام الوطني الوحدوي، والأفصاح عن حقدها على الوطن والشعب ومؤسساته الدستورية، فهي ما تزال متخندقة في حضر التآمر ماتلبث متربصة بعد أن سقطت مع مشاريعها التآمرية، لتحاول واهمة من جديد- كما يصور لها خيالها -العودة بالوطن الى زمن التشطير المقيت، دون أن تعي حتى الآن حقيقة ان الوحدة مسألة حياة بالنسبة لشعبنا وهي قدر ومصير هذا الشعب، وأن ماتقترفه تلك العناصر المأزومة من اعمال تخريبية هي جريمة بحق هذه الحقيقة وعلى حسابها، وانها حملات عدوان مسعورة على هذه الحقيقة التي يعتبر المساس بها تهديد مباشر للاستقرار والأمن والسلام للوطن بأكمله.الوحدة اليمنية في الوعي الجمعي لشعبنا وفي معتقده وايمانه وبالذات في المحافظات الجنوبية والشرقية هي طوق النجاة له من أتون الصراع الشطري الشعراي الذي كان ملتهباً بين الشطرين يأكل الاخضر واليابس وفي اطار ما يدور في الشطر الواحد، وكان بمثابة محارق داخل كل شطر كما حصل في اكثر من محرقة آخرها احداث 13 يناير 1986م الدامية والمشئومة.لذلك من الانسب والافضل لتلك العناصر ان تهتدي إلى سواء السبيل، وان تدرك باليقين الكامل أن ماتثيره الآن من زوابع هو اجترار لمساوئ من زمن انطوى واندثر، حيث لم يعد الوعي الجمعي اليمني يقبل بمظاهر العبث واللامعقول، وحيث ان ماتقوم به هو كالحرث في البحر لاجدوى منه، سوى الكشف عن احساس بمركب نقص، وسلوك يدل على الحماقة ويبعث على السخرية والازدراء..!وبهذا المعنى فإن اعمال عناصر مريضة ومعزولة ولا تمثل سوى نفسها ليست هي على شعبنا قدراً وفريضة ان يتحمل تبعاتها، وبالتالي فإنه لن يظل ساكتاً عنها، بل سيتصدى لها بكل قوة وحزم وهو كفيل بحماية وصون وحدته ومسيرة تقدمه