الثلاثاء 18-09-2018 16:34:24 م : 8 - محرم - 1440 هـ
أولويات لابد منها
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و 5 أشهر و 3 أيام
الأربعاء 15 إبريل-نيسان 2009 08:34 ص
 
هو نوع من الإعادة وتكرار القول عن بديهيات كل حديث يعنى بالإشارة إلى أهمية بل ضرورة الأسس والأولويات العملية لقيام أي بناء وتحقيق الإنجاز.
ولا أحد في وضع المضطر لفعل ذلك إلا أن يواجه ببعض الحالات غير الطبيعية والمواقف المفتقدة للتوازن، وتعاني من فقدان الإحساس بالمسئولية الوطنية.
ونهتم هنا بإعادة التأكيد على ما هو بديهي من موقع النصح والتحذير لكل من يعمد إلى ذلك بأنه إنما يغالط نفسه ويجني عليها بفعلته هذه في المقام الأول ويقترف الإثم من جرائه في حق مجتمعه في ما إذا كان للتصرف تداعياته وامتداداته الأخرى، واللعنات الاجتماعية والتاريخية حصاده المر والوحيد.
ومما ينبغي التنبه إليه أيضاً أن وضع التناقض أو الجمع المتنافر بين المطالبة بأمر واعتراض سبيل العمل به وتجسيده لا ينم عن نفسية سوية والموضوع برمته في حاجة لإخضاعه لعملية مراجعة وتقويم.
وأن يكون ترديد الكلام حول النظام والقانون وضعف تطبيقهما بغرض استهدافي ومن باب النكاية والكيد يفرغ القضية من محتواها الإنساني والحضاري.
ويزداد الأمر سوءاً حين يقف من يطالب بهما في وجه جهود التنفيذ وبسط سلطة النظام والقانون.
وتبدو الحاجة ماسة لإعادة تأكيد أن من غير الجائز، لدرجة التحريم، التعامل مع المسألة النظامية والقانونية كموضوع أو ورقة للمزايدة والمقايضة المنتمية للسلوك الاستغلالي الانتهازي وذلك لكونها مرتبطة بحقوق ومصالح المجتمع بأسره، التي لا يحق لأي كان التصرف بمفرده بشأنها.
وتمثل المسألة أساس البناء والتنمية لكافة مجالات الحياة اليمنية وبناء النظام الديمقراطي في المقدمة منها، إذ يصعب تصور أن يجري بسلاسة وطبيعية أمر التداول السلمي للسلطة عن طريق الانتخابات بدون التكامل البنيوي مع الانتقال نحو المجتمع المدني.
وعلى وجه العموم فإنه إذا كان بسط سلطة النظام والقانون شرط الأمن الذي يستقر على أرضية قواعد التنمية الشاملة، فإن تعميم الديمقراطية منظومة شاملة، للمجتمع اليمني في مقدمة مسئوليات تطوير تجربتها السياسية عبر خطوات تحمل معالم التحولات النوعية.
ولا علاقة بالأنظمة والقوانين لكل من لا يعنيه أمر بسط سلطة دولتها كما تتضاءل إمكانية إثبات الهوية الديمقراطية لكل نشاط حزبي وسياسي لا يضع عملية التجسيد الكامل لمنظومتها ضمن أدواره المرسومة وأهدافه المبتغاة.
وتبعاً لذلك تتصدر ثلاث قضايا أولويات الالتزام الوطني العام تجاه إنجاز النهضة اليمنية الشاملة وتحتل المرتبة المتساوية من حيث الأهمية والضرورة الإنمائية بغض النظر عن ترتيب ذكرها أو تراتب ورودها.
وتشكل الشرعية الدستورية والقانونية الإطار الذي تتفاعل في داخله عمليات التمثل والتجسيد للأولويات في الأداء والتنفيذ والحق أن العديد والأهم من الحلول لما نعانيه من أوجه قصور والتمكن من إحلال البدائل المساعدة على تجاوزها يكمن في العمل المشترك وبأعلى درجات الجدية والفاعلية اللازمة للإنجاز القياسي لمهمة التحول الحضاري المرهون ببناء المجتمع المدني.
وترتسم المعالم المدنية للمجتمع في إطار المبدأ السلمي للديمقراطية التي تؤمن بالرأي والرأي الآخر وتجعل من التسابق إلى تقديم ما هو أفضل للمجتمع أساس التنافس الانتخابي والسعي السلمي لتداول السلطة.
تلك هي الأولويات التي نضعها أمام من يهمه أمر بناء اليمن الحديث وتحقيق النهضة الحضارية الشاملة، ولسنا معنيين بمن تقع القضية خارج نطاق اهتمامه إلا أن يترتب على موقفه خرق للقانون وتعد على المجتمع بإثارة للفتنة وقيام بفعل تخريبي.

  

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
انفجار الوضع الشعبي في المحافظات الواقعة تحت الاحتلال
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةوطن عصي على المؤامرات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
صحيفة 26 سبتمبرالأصوات النشاز
صحيفة 26 سبتمبر
استاذ/عباس الديلميالعرب وهوية التمايز
استاذ/عباس الديلمي
دكتور/عبدالعزيز المقالححديث اللحظة الراهنة
دكتور/عبدالعزيز المقالح
إبراهيم الحكيمتماسيح بشرية
إبراهيم الحكيم
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيمبادرة مصلوبة.. وحوار افتراضي
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
مشاهدة المزيد