الأربعاء 26-09-2018 07:24:36 ص : 16 - محرم - 1440 هـ
ثالوث جهنم
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و 5 أشهر و 13 يوماً
الأحد 12 إبريل-نيسان 2009 08:25 ص

ما من شك أن اليمن واجه في تاريخه المعاصر الكثير من التحديات والمصاعب واعترضته العديد من الأخطار والظروف الصعبة والشاقة إلا أنه استطاع بفضل تلاحم واصطفاف أبنائه وإخلاصهم والتزامهم الوثيق بقيم الولاء الوطني تجاوز كل تلك المنحنيات والتغلب عليها والانتصار لحق شعبه في الحياة الحرة الكريمة وتطلعاته في النهوض والتطور والنماء والازدهار.
وتدلنا هذه الشواهد على الصورة الناصعة التي رسمها الشعب اليمني في أصعب المراحل، وفي ظل أوضاع محفوفة بالمتاعب والتعقيدات والصراعات والتوترات وأعباء التركة الثقيلة من مخلفات الماضي البغيض.
وبقدر الفارق الشاسع بين ما كان عليه اليمن بالأمس وبين ما وصل إليه اليوم من تطور وتقدم في شتى مناحي الحياة.. والذي لا مجال فيه لأية مقارنة، فقد ارتفع الوعي لدى أبناء هذا الشعب الذي تهيأت لأجياله الجديدة فرص تلقي العلم في المدارس والجامعات والمعاهد والكليات، والتزود منها بالمعارف التي تنير عقولهم وتفتح أمامهم الآفاق الرحبة لمواكبة روح العصر ومجاراة ثورته العلمية والتكنولوجية بثقة واقتدار وإرادة ترفض كل أشكال التقوقع والجمود والانغلاق.
هذه هي الحقيقة التي يجب أن تفهم من تلك العناصر التي ما زالت غارقة ومشدودة لثقافة الماضي الكريه، تساورها الأوهام البائسة والأحلام اليائسة أنها ومن خلال إثارة الزوابع والفتن ونشر الأباطيل والادعاءات المضللة وإذكاء القلاقل وأعمال الفوضى والتخريب والتقطع والاختطاف ستتمكن من إعادة عقارب الزمن إلى الوراء. حيث فات على هؤلاء المرضى أن الشعب اليمني الذي ثار على الكهنوت والطغاة والغزاة وقدم قوافل الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية شجرة الثورة والجمهورية والاستقلال والحرية هو اليوم أقوى شكيمة وأقدر على إسقاط كل الدسائس والمؤامرات والرهانات الخاسرة التي تستهدف أمن الوطن واستقراره والإضرار باقتصاده ومسيرته التنموية والسكينة العامة لأبنائه.
وفي هذا السياق لابد من الإشارة إلى أن أي سلوكيات خاطئة ومنحرفة تتصادم مع المصلحة الوطنية سيكون مآلها الفشل الذريع سواء تلك التي تطبعت بها عناصر الفتنة والتخريب التي تتمترس في كهوف بعض مناطق محافظة صعدة أو غيرها من عناصر الإرهاب والفكر المتطرف التي استحكمت بها غواية الشيطان والأفكار السوداوية فضلّت السبيل وابتعدت عن مبادئ الدين القويم وانحرفت عن سماحته.
وهو ما ينطبق - أيضاً- على عصابات الإجرام التي انزلقت في أعمال التقطع والخطف أو من يلتقون معهم في ذات الطريق ممن مات لديهم الضمير الوطني فعمدوا إلى إثارة الشغب والتخريب وترديد الشعارات المثيرة للنعرات المناطقية والشطرية، ومحاولة زرع الشقاق بين أبناء الوطن الواحد، خدمة لأجندة خارجية ومآرب دنيئة، ليندفع هذا الثالوث الضال والمنحرف والظلامي في منزلقات العمالة والإجرام تحركهم غايات منحطة ضد هذا الوطن، غير مدركين أن أمانيهم الخائبة محكوم عليها سلفاً بالهزيمة والخسران والفشل الذريع وأن كيدهم سيرتد إلى نحورهم ولن يحصدوا سوى الخزي والعار، "ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله".

 





عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب/عبد العزيز الهياجمالإلتزام للوطن فقط
كاتب/عبد العزيز الهياجم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةسؤال العقل والضمير!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيمبادرة مصلوبة.. وحوار افتراضي
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
صحيفة 26 سبتمبررفقاً بالوطن
صحيفة 26 سبتمبر
جامعة شامخة من تبرعات المحسنين
فاروق لقمان
استاذ/عباس الديلميالبلاغ عن سلفيتي
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد