السبت 22-09-2018 05:54:50 ص : 12 - محرم - 1440 هـ
رفض المبادرة.. أين الدهشة؟!
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 9 سنوات و 5 أشهر و 19 يوماً
الخميس 02 إبريل-نيسان 2009 11:17 ص
 
وأين المفاجأة إن لم تعرض المبادرة اليمنية على طاولة القمة العربية الحادية والعشرين؟ أين الغرابة في تجاهل مبادرة قرر البرلمان العربي رفعها إلى أصحاب الجلالة والعظمة والفخامة والسمو وطبعا "المعالي"!! 
• فالمبادرة اليمنية تقدم مشروعا للاتحاد العربي، والعرب يمتدون في جذورهم الى داحس والغبراء، والمبادرة اليمنية تخوض في الأرقام بينما العرب يريدون الإثبات من جديد أنهم من اخترع الصفر.. والمبادرة اليمنية اهتمت بالهيكلة والتشكيل وحاولت ان تنفخ الروح لكن الميت متمسك بالجرح وثابت على تأكيد أن ما لجرح أو نفخ في ميت إيلام..
• ثم ان المبادرة اليمنية حصلت على تأييد من البرلمان العربي والبرلمان كما نعرف يمثل الشعوب، فكيف للنظام السياسي العربي أن يلتفت لمبادرة تلتقي في التوجه مع رغبة تمثل الشعوب كيف يتحقق ذلك والأنظمة حددت خيارها من عدم مصالحة الشعوب لحساب المصالحة الانهزامية الشاملة مع الأعداء. 
• وإذا فإن المفاجأة الكبيرة هي أن يقر القادة العرب في اجتماعهم الواحد بعد العشرين مبادرة تتحدث عن اتحاد عربي.. تتحدث عن مبادئ وأهداف وآليات ومجلس امة ومجالس وزارية ومحكمة عدل عربية وبنك اتحادي وميزانية ودستور.
• المفاجأة أن يتفهموا مشروع مبادرة أكدت ديباجيتها على أن الحلول والإصلاحات يجب أن تكون جذرية للاختلالات في العلاقات العربية العربية وإعادة صياغة العمل العربي المشترك من الأساس من خلال إنشاء اتحاد للدول العربية بدلا عن الجامعة العربية التي شبعت موتا حسب عمرو موسى نفسه.. ثم أين المفاجأة في إهمال مبادرة حكيمة وقد جاءت من بلد غير محسوب على نادي الأغنياء العرب لكنه غني بتفاعلات الهم القومي وغلبة الإحساس.. بمعنى أن الأمة تسير من سيئ إلى أسوأ، ومن نكبة إلى أخرى رغم وجود الجامعة العربية.
• لقد توغلت المبادرة اليمنية إلى العمق العملي والعرب يريدون فقط مراوحة تخوم الكلام .. تحدثت المبادرة عن التكامل والتنمية المستدامة في جو السيادة فيه للعزف المشروخ المنفرد.
تحدثت عن مجلسين للنواب والشورى وفي الأمر وضع اعتبار للشعوب وتناولت التكامل والاستثمار في زمن إهدار الثروة في أسواق الأسهم الوهمية، كما وضعت المبادرة اليمنية نظام تصويت يحقق مصالح غالبية الدول ومصالح الأمة، ومن أين لفكرة كهذه أن تحظى بالقبول في ثقافة لم تعد فيها الحكمة ضالة المؤمن. 
• ونظام سياسي عربي هذا هو حاله لا يمكن إلا أن يقفز حتى دون كفاءة بهلوانية فوق أية فكرة تلامس الوجع وتضع الملح على الجرح وتنصب مرآة تكشف ما هو كائن وما يجب ان يكون.
• ولكل هذا، أين المفاجأة وأين مفردات الدهشة إن تداعى قادة الأمة إلى مؤتمر يعتبر فيه التلاسن والتراجع عنه بتبويس اللحى هو انجاز يستحق أن تذبح له الخراف وتذبح له الأحلام.
 

  

 



عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
مايك تايسون:ديناصور حلبة الملاكمة
فاروق لقمان
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالخلايا السرطانية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عباس الديلميالعيال كبرت
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد