السبت 15-12-2018 10:04:23 ص : 7 - ربيع الثاني - 1440 هـ
التضامن العربي
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 19 يوماً
الخميس 26 مارس - آذار 2009 08:44 ص
جهود اليمن الحريصة على التضامن ووحدة الصف العربي نابعة من ادراك عميق لطبيعة التحديات والمخاطر التي تجابها الأمة العربية في هذه المرحلة الدقيقة والعصيبة من تاريخها المعاصر، والتي تقتضي تجاوز كل ما يعكر صفو العلاقات العربية - العربية، والعمل معاً على وحدة
 الموقف تجاه مجمل القضايا الحيوية والاستراتيجية الرئيسية التي تؤثر على المسار العام لقدرات الأمة في التصدي لهذه التحديات الناجمة عن الفرقة والتشتت والذي اصابها بالضعف والوهن وجعلها غير قادرة على التعاطي مع المتغيرات على نحو يستجيب لمتطلباتها ويلبي استحقاقاتها..
في هذا السياق جاءت زيارة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح لدولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين الشقيقين ولقاء القمة الذي جمعه بأخيه سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، وهي زيارة في نتائجها عبرت عن اواصر العلاقات الاخوية التي تربط اليمن بأشقائها بمجلس التعاون الخليجي.. لتؤكد الادراك السياسي والاقتصادي والأمني المتبادل بين اليمن واشقائه في منطقة الجزيرة والخليج بتعبيراتها الثقافية والحضارية والامنية والجيوسياسية التي تكتسب أهمية تمتد من الماضي الى الحاضر والمستقبل.
ان تزامن زيارة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح مع الاستعداد لإنعقاد قمة الدوحة العربية الاثنين القادم يحمل دلالات حرص اليمن ودولة الامارات ومملكة البحرين على الارتقاء بالعمل العربي المشترك الى مستوى الاستحقاقات التي تتطلبها هذه الفترة التي شهدت فيها الساحة العربية مصالحات تبين أن الجميع يعمل على إنجاح هذه القمة باتجاه يعزز مسارات التعاون وشراكة المصالح، والتصدي للقضايا الملحة وبما يؤدي الى قرارات تصب في مسارات توحيد الموقف العربي نحو كل القضايا والاوضاع العربية وفي مقدمتها الوضع في فلسطين والصومال والعراق والسودان في ضوء التطورات الاخيرة التي تستدعي التضامن مع هذا البلد العربي وقيادته اللذين يتعرضان لهجمة شرسة تؤثر سلباً على جهود احلال السلام بين ابنائه وبما يحفظ وحدته.
ومن هنا فان القمة العربية المقبلة يعلق عليها آمال وتطلعات تجعلها مختلفة عن سابقاتها من القمم كونها تأتي بعد مصالحات وتحركات عربية خلقت اجواء من التفاؤل لدى جماهير الأمة لتجعل منها بالفعل قمة تنقية الاجواء وتعزيز المصالحة العربية، وهذا بحد ذاته يضع القادة العرب أمام مسؤولياتهم التاريخية التي تقتضي منهم استعياب متغيرات الاوضاع الاقليمية والدولية والتي تحمل مؤشراتها تحولات تستدعي من العرب الوقوف بجدية امامها، وهذا لن يكون إلا بتضامن ووحدة صف حقيقية لا سيما وان البعد السياسي، يتبدى واضحاً في هذا المنحى الذي يتخذه الوضع الاقليمي سواء المرتبط بفوز اليمين الاسرائيلي المتطرف الرافض للسلام أو ذلك المرتبط اقتصادياً بانعكاسات وتداعيات الازمة الاقتصادية العالمية بتأثيراتها السلبية التي ستطال العرب بصورة مؤلمة اذا لم يسعوا الى ايجاد توجه جماعي في التعاطي معها.. هذه تحديات ماثلة ومستوعبة في الرؤية اليمنية والتي جاءت زيارة فخامة الاخ الرئيس للبحرين والامارات العربية المتحدة، في إطارها متكاملة مع جهود المصالحات وتنقية الاجواء بين الدول العربية حتى تحقق قمة الدوحة الاهداف المرجوة منها في هذه الفترة المفصلية والحرجة من تاريخ الأمة.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مجازر العدوان .. ومشاورات السويد
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيهل أقصيت فاطمة مطهر..؟
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمشروع النهوض العربي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتورة/رؤوفة حسنسنوات الجمر
دكتورة/رؤوفة حسن
مشاهدة المزيد