الخميس 15-11-2018 20:30:46 م : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
عن البحرين فلسطين والطفولة الجديرة بالحماية
بقلم/ كاتب/فيصل جلول
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 17 يوماً
الخميس 26 فبراير-شباط 2009 09:45 ص
 
لم يكن التصريح الايراني حول هوية البحرين هو الاول من نوعه فقد سبقته مواقف اخرى لاتقل تعرضا لسيادة هذا البلد العربي. واذا كانت التطمينات الايرانية التي تلي كل محاولة من هذا النوع تساهم في اعادة الامور الى مجاريها اقله على المستوى الدبلوماسي والعلاقات العادية فان تواتر الادعاءات التي تنفي عروبة هذا البلد تحفر في النفوس البحرينية والعربية
 شكوكا وتثير هواجس حول نوايا ايران المبطنة تجاه جيرانها.
ولعل المسؤولين والكتاب الايرانيين الذين تعرضوا او يتعرضون لهوية البحرين العربية لايدركون ان مساعيهم المنطلقة من " الحق التاريخي" وليس من القانون الدولي تنتمي الى المدرسة الوحيدة في المنطقة التي تنهض من زعم "الحق التاريخي" في سيادة الدول وهي المدرسة الصهيونية. واذا كانت اسرائيل قد زرعت في المنطقة من خارجها وبالتالي ما كان لها ان تقوم الا على الاسطورة التاريخية وليس على الواقع الملموس فان ايران تشكل احد مكونات هذه المنطقة الاساسية وبالتالي لا تحتاج الى تبرير شرعيتها بادعاءات تاريخية ناهيك عن ان العودة الى الحق التاريخي واعتباره مقياسا لشرعية الدول او عدم شرعيتها من شانه ان يضر بايران نفسها لان هذا المقياس يحرم الدولة الايرانية من الكثير من مناطقها.
يبقى القول ان الادعاءات الايرانية حول سيادة البحرين وعروبتها تصب الماء في طاحونة المناهضين لعلاقات التضامن بين العرب وطهران وتعزز مشاعر الكره والحقد تجاه الدولة الايرانية ناهيك عن انها تعزز مخاطر الفتنة المذهبية والقومية فمن يمكنه بعد تلك التصريحات ان يمتنع عن الجمع بين احتلال الجزر الاماراتية وبين النوايا المبيتة ضد البحرين او بين هذه وما يدور في العراق. نعم لاتحمل التصريحات المذكورة الا الضرر والاستفزاز والفرقة على ما ورد في بيان مجلس الشورى اليمني حول هذه القضية اذ يؤكد "إن مثل هذه التصريحات بالإضافة إلى أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، فإنها أيضاً توجه ضربة موجعة لمبدأ حسن الجوار، ولما تقتضيه وحدة الأمة الإسلامية من تفاهم واحترام متبادل، والتزام كامل بمقتضيات السيادة والهوية الوطنية لكل دولة.
حسنا فعل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عندما خاطب القيادة البحرينية برسالة خاصة مؤكدا احترام سيادة البحرين واستقلالها وربما يحسن في تنبيه مواطنيه الى ان العرب ما قبلوا من زعيم عربي من ابناء جلدتهم التعرض لجارته العربية فلماذا يقبلون بالتعرض الايراني للبحرين وربما يجدر بالايرانيين ان يضعوا حدا نهائيا لاحتلال الجزر الاماراتية عبر التفاوض الجدي مع الامارات ففي هذه الحالة وفيها وحدها يمكن القول ان الدولة الايرانية جارة مسلمة للعرب يمكن الاستناد اليها في الملمات وليس الخوف من طموحاتها التوسعية المضمرة.
الوحدة الوطنية الفلسطينية
 على الرغم من التصريحات الايجابية التي صدرت عن حماس وفتح حول وجوب التصالح وتحقيق الوحدة الوطنية فان البوادر الايجابية في هذا المجال مازالت طرية العود وتحتاج الى دعم عربي بل ضغط اخوي على الطرفين من اجل طي صفحة الخلاف الذي ما عاد له ما يبرره بعد ان اختار الاسرائيليون مجلسا نيابيا مناهضا للسلام ومهيئا للحرب. وهذا لايعني ان الاختلاف بين الفلسطينيين كان مقبولا ومبررا من قبل فالاصل هو الاتفاق بين الفلسطينيين وليس الخلاف في مواجهة المحتل. والاصل هو الجمع بين المقاومة والتفاوض. فلا تفاوض يصل الى طرد المحتل دون مقاومة ودون اوراق ضغط قوية على طاولة المفاوضات ولا مقاومة ناجحة في ظل انقسام وطني وتصفية حسابات متبادلة بالعنف والقوة.
لقد برهن الشعب الفلسطيني في غزة عن مقدرة اسطورية في الصمود والتضحية بوجه القوة العسكرية الاكبر في الشرق الاوسط واظهر انه مستعد للبقاء في ارضه والدفاع عنها باللحم الحي والذهاب في بذل التضحيات الى أقصى الحدود ولعل هذا الشعب يتطلع إلى المصالحة الوطنية والى حكومة موحدة جديرة بتضحياته وبصموده.
تبقى الاشارة الى درس مفيد في الصراع العربي الاسرائيلي وهو ان العرب والفلسطينيين هزموا على الدوام عندما كانوا منقسمين في مواجهة عدوهم وربحوا كل المعارك التي خاضوها مع الصهاينة في ظل موقف موحد وصادق. ففي الحالة الاولى يمكن ان ندرج حروب ما قبل النكبة عام 1948 وحرب العام 1967 وفي الحالة الثانية يمكن ان ندرج حرب اكتوبر تشرين الاول عام 1973 والانتفاضات الفلسطينية المدنية والمسلحة وحرب لبنان عام 2006 وحرب غزة الاخيرة. هكذا يبدو ان لامجال للشك في ان الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الطريق الاوحد نحو استعادة الحقوق فيما الانقسام والصراع الفلسطيني - الفلسطيني هو الطريق الاقصر نحو بقاء الحقوق مهضومة والارض محتلة وعليه يجب الا نتعب من تكرار الدعوة والضغط من اجل الوحدة الوطنية الفلسطينية ...ولو كره الكارهون.
  الطفل الاب.
تناقلت وكالات الانباء العالمية الاسبوع الماضي على نطاق واسع انباء وافدة من بريطانيا حول طفل لايتعدى عمره ال 12 سنة انجب طفلا من زميلته في المدرسة الاعدادية. وقد شاع على هامش هذه الانباء ان الحادثة ليست فريدة من نوعها فهناك الاف الحالات المشابهة التي تؤكد ان بريطانيا هي البلد الاكثر انجابا للاطفال من ابويين طفلين في القارة العجوز وان اوروبا تضج بحالات مشابهة.
الملفت في هذا المجال ان وسائل الاعلام في بعض الدول الاوروبية انشغلت قبل ايام من الحادثة البريطانية بالحديث عن فتاة يمنية قاصر ارغمت على الزواج وجرى تقديم الحالة بوصفها دليلا على قصورنا في حل مشاكل الطفولة والخلط بينها وبين مشاكل الراشدين وقضاياهم.
 لانريد المفاضلة بيننا وبينهم في هذا المجال فالطفولة جديرة بالحماية والرعاية والاحترام عندنا وعندهم نريد فقط من هؤلاء " الحضاريين" ان يكفوا عن القاء الحجارة في حدائقنا وهذا اضعف الايمان.
 

 

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةجولة الشراكة الإنمائية !!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/نصر طه مصطفىإخلاء طرف نقابي (4)
كاتب/نصر طه مصطفى
كلمة  26 سبتمبرجولة ناجحة
كلمة 26 سبتمبر
استاذ/عباس الديلميمن خواطر الأيام السعودية
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد
عاجل :
المتحدث باسم القوات المسلحة: طيران العدوان استهدف بثلاث غارات باص في المراوعة بـالحديدة وأدت لاستشهاد 4 مواطنين وجرح 2