الخميس 20-09-2018 06:15:06 ص : 10 - محرم - 1440 هـ
جولة ناجحة
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 9 سنوات و 6 أشهر و 22 يوماً
الخميس 26 فبراير-شباط 2009 09:38 ص
جولة فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح العربية -الأوروبية -الآسيوية هي استمرارية لرؤية وطنية قومية عالمية تجسد توجهات سياسة اليمن الخارجية المتوازنة والمرنة المنفتحة في اطار ثوابت تعبر بشكل دقيق عن مفهوم التكامل بين مصالح الوطن السياسية والاقتصادية الداخلية ومسارات اليمن في علاقاته مع
   أشقائه وأصدقائه والمجتمع الدولي عموماً.. منسجمة مع مقولة ان نجاحات السياسة الخارجية هي انعكاس للنجاحات الداخلية التي يشهدها الوطن اليمني على الصعيد السياسي والاقتصادي الديمقراطي والتنموي مما يكسبها ترابطاً وتداخلاً يعزز من قدرة اليمن في مواجهة معطيات متطلبات مواصلة مسيرة التنمية والبناء والنهوض الشامل وبالتالي تعزيز مكانة الوطن إقليمياً وعربياً وإسلامياً وعالمياً.
ومن هنا يتضح تنوع وتعدد ابعاد هذه الجولة لفخامة الاخ الرئيس التي كانت محطتها الاولى سوريا الشقيقة لتأكيد مواقف اليمن والتزاماته تجاه قضايا الأمة القومية المرتبطة بالشأن الفلسطيني.. مدركاً ان المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية هي الاساس المتين الذي يقوم عليه نضال وكفاح الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الاسرائيلي وصولاً الى نيل حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وهكذا كانت القضية الفلسطينية حاضرة في لقاء القمة التي جمعت في دمشق فخامة الرئيس علي عبدالله صالح بأخيه فخامة الرئيس السوري بشار الاسد.. فإلى جانب تناول تطوير أواصر العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين اليمن وسوريا احتلت المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية حيزاً واسعاً في اطار المبادرة اليمنية التي طرحها فخامة الاخ الرئيس مؤخراً ليكون لقاؤه بالقيادات الفلسطينية في دمشق بمثابة الحرص اليمني على وحدة الصف الفلسطيني.
اما المحطة الثانية من جولته هذه فقد كانت روسيا الاتحادية التي تأتي في سياق تمتين العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين الصديقين والانتقال بها الى مستويات جديدة تواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها الوضع الدولي بمتغيراته السياسية والاقتصادية والامنية بمعطياتها الجديدة التي افرزتها الازمة الاقتصادية العالمية .. وفي هذا السياق فان ابرز نتائج هذه الزيارة تشكيل لجنة عليا مشتركة يمنية- روسية تعطي علاقة التعاون وتبادل المصالح والمنافع بين البلدين إطارها التنسيقي المؤسسي كون البعد الاقتصادي الاستثماري يتطلب للارتقاء به جهوداً منظمة تثمر نمواً اقتصادياً في مختلف المجالات يصب في خدمة مصالح البلدين والشعبين اليمني والروسي.
ان زيارة فخامة الاخ الرئيس لجمهورية طاجيكستان يأتي في اطار الاهتمام المتبادل وصلة ما انقطع من الروابط الحضارية الاسلامية بين اليمن وآسيا الوسطى وإكسابها أبعاداً مستقبليلة سياسية واقتصادية وثقافية تعيد لطاجيكستان وبقية دول هذه المنطقة وجودها وتأثيرها الحضاري والسياسي في الفضاء العربي والاسلامي .. لذا فان هذه الزيارة للاخ الرئيس لطاجيكستان تتجاوز في دلالاتها ومضامينها مجرد كونها الاولى لهذا البلد الاسلامي الى اعتبارها فتحاً جديداً في العلاقات اليمنية مع جمهوريات آسيا الوسطى التي سيكون لها مستقبل واعد بالنماء والازدهار.
كما ان زيارة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح الى جمهورية اندونيسيا تكتسب اهميتها من ذلك الامتداد التاريخي العميق الذي يجمع الشعبين اليمني والاندونيسي بوشائجه الدينية والاجتماعية والاقتصادية التي تأخذ اليوم ترجمتها العملية فيما تشهده من تنامٍ وتطور على مختلف الأصعدة في كافة الجوانب التجارية والاستثمارية وبما يحقق الاستفادة من خصوصية العلاقات اليمنية -الاندونيسية التي يشكلها النسيج الاجتماعي -الثقافي في هذا البلد الاسلامي الكبير شرق آسيا.
وخلاصة القول ان جولة الاخ الرئيس الحالية نجاحها جلي وواضح من النتائج التي اثمرتها في محطتيها السورية والروسية وهي ستحقق النجاح ذاته في محطتيها القادمتين -طاجيكستان واندونيسيا، لاسيما اذا عرفنا بأن هاتين الدولتين الشقيقتين واليمن يدركان اهمية بعضهما البعض.
لذا فالنجاحات ستؤكدها ثمارها الخيرة على اليمن والدول المشمولة في هذه الجولة..
 
 


عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
صحفي/ طاهر العبسي
مهما تآمرتم وصعدتم ستهزمون!!
صحفي/ طاهر العبسي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
مقالات
كاتب/نصر طه مصطفىإخلاء طرف نقابي (4)
كاتب/نصر طه مصطفى
استاذ/عباس الديلميمن خواطر الأيام السعودية
استاذ/عباس الديلمي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمصلحتنا الوطنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد