الإثنين 24-09-2018 20:49:43 م : 14 - محرم - 1440 هـ
مصلحتنا الوطنية
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و 6 أشهر و 27 يوماً
الأربعاء 25 فبراير-شباط 2009 09:48 ص


شكل تغليب المصلحة الوطنية العليا أساس والتزام وهدف اتفاق المؤتمر وأحزاب المشترك على السير معا نحو الانتخابات وإجراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية المطلوبة.
وتسترد هذه المصلحة بذلك حقيقتها الاجتماعية والسياسية أيضاً كقضية ومسئولية مشتركة ترتبط بشكل وثيق بضمانات الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي بمردودها الأكيد على التقدم التنموي والازدهار العام.
ولقد كانت هذه الحقيقة عرضة للاستهتار والاستخدام غير المسئول في ممارسة التبكيت السياسي والتندر.
ويتأكد اليوم في ضوء الاتفاق الذي حمل الاعتراف بالمصلحة العليا أنها تعبر عن الاحتياجات التأمينية لأوضاع ومستقبل الوطن طالما وأنها تعني بشكل مباشر الاستقرار الشامل لكافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأيضاً الثقافية.
ولو كانت المصلحة الخاصة حاضرة في اعتبارات وأولويات الحزب الحاكم لما تسنى للاتفاق أن يتم وهو الاتفاق الذي يجسد مصداقية وجدية دعوة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية قيادات المؤتمر والمشترك إلى الالتقاء على طاولة حوار يفضي إلى التفاهم والتوافق.
وتتجلى واحدة من شواهد المصلحة الوطنية في هذا التوافق الذي يفتح المجال السياسي ويهيئ الواقع الاجتماعي أمام العمل الوطني للتمكن من تعزيزها وتنميتها. ويتطلب التقدم على هذا الدرب الإنمائي لمصالحنا الوطنية العليا أن يجري التعامل مع الاتفاق كخطوة أولى ومنطلق للعمل معاً على مواصلة السير بها نحو تجسيد مبدأ وواقع الشراكة.
ولا شراكة بدون الوحدة الوطنية وقد جاءت الديمقراطية نفسها لتعزيزها وتكريس قيمها ووقائعها ويبدو في إطار علاقة الارتباط الشرطي بين الوحدة والديمقراطية أن نوعا من الانحراف والخروج عن المسار الوطني هو الناتج الأخطر والمدمر لإسقاط أحدهما من الحسبان وتغليبه على الآخر وعلى حسابه.
والديمقراطية بالنسبة لنا خيار وحدوي كما هي الخيار الوطني وهي في تقديرنا وقناعتنا وسيلة وغاية بنائية كما هو الانسان غاية ووسيلة التنمية.
ونوع من التنمية الذهنية والنفسية للانسان هو ما يحدث وينجم عن الممارسة السياسية القويمة التي تسهم في تكريس قيمها المتصلة بنشر ثقافة الاحترام المتبادل للرأي والرأي الآخر وإشاعة أجواء التفاهم والتعايش في ظل قناعة وإرادة الالتقاء في إطار القواسم الوطنية المشتركة والاحتكام إلى قواعد وأحكام العملية الديمقراطية.
ويزداد ذلك أهمية على الأهمية في ظروف ظهور وتكالب تحديات مختلفة وإضافية أو طارئة تبرز أمامنا بوجهها وطابعها الداخلي والخارجي.
وحدث أن أضيف البعد الاقتصادي إلى الوجهة السياسية للتحديات التي تهب رياحها العاصفة من اتجاهاتها المتعددة الأمر الذي يدفع بواجب وضرورة مواجهتها إلى واجهة وصدارة أولوياتنا الوطنية.
ويتحتم في ظل ذلك أن تكون العملية الديمقراطية واحدة من أقوى خيارات ووسائل المواجهة للتحديات.
ويمثل التوافق الوطني والتوصل إليه عبر الحوار محصلة ديمقراطية حقيقية منسجمة مع طبائعها تحمل معها ملامح التعبير الواقعي عن ممارستها الفعلية وترجمة مبادئها في توجهات والتزامات الأداء السياسي.
وتظل أبواب الحوار مشرعة أمام التقدم بنظامنا الديمقراطي في اتجاه الأخذ بالخيارات التي تصب في مجرى التطور والازدهار السياسي والاجتماعي في حالة التقدم بالخطوات، المشاركة في تحديد الخيارات السياسية إلى الشراكة في صنع الإنجازات الوطنية.
 
 

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
استاذ/عباس الديلميمن خواطر الأيام السعودية
استاذ/عباس الديلمي
صحيفة 26 سبتمبرجولة ناجحة
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب صحفي/خالد الحضرميلماذا .. استهداف القوات المسلحة؟!
كاتب صحفي/خالد الحضرمي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةجولة الرئيس الخارجية .. الأبعاد والدلالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمبين المقبول وغير المقبول
كاتب/عبد العزيز الهياجم
مشاهدة المزيد