الثلاثاء 20-11-2018 03:06:40 ص : 12 - ربيع الأول - 1440 هـ
إخلاء طرف نقابي
بقلم/ كاتب/نصر طه مصطفى
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 29 يوماً
الخميس 19 فبراير-شباط 2009 09:31 ص
 يغفل كثير من أبناء مهنة الصحافة في معاركهم الانتخابية النقابية أننا جميعا كزملاء مهنة قصّرنا في بناء وترسيخ تقاليد وأعراف نقابية ليس فقط بسبب ما نختلقه في صفوفنا من توتر وعلاقات مضطربة بل إلى ذلك بسبب أننا لازلنا نشكل في تصوراتنا وأدائنا صورة لحالة الارتجال والفوضى التي تسود حياتنا العامة،  وصورة لحالة الصراع السياسي القائمة بين شركاء الحياة السياسية في الحكم والمعارضة وكأننا نريد نقل معاركهم إلى صفوفنا بأساليب متخلفة نسيء بها إلى أنفسنا ونقدم لهم من خلالها خدمات مجانية فيما حقوق زملائنا في غالبية الصحف الأهلية والحزبية دون المستوى المطلوب، وزملاؤنا في الإعلام الحكومي تحقق لهم هذا الأسبوع فقط المرحلة الأولى من طموحهم القديم نحو توصيف لمهنتهم الصحفية وبعضا من حقوقهم المادية بعد انتظار طال أكثر من ثمانية عشر عاما... هذا كله والجميع يقاتل بقلمه بشراسة وحدة للتعبير عن آراء الكثير من الساسة وأصحاب المصالح الذين يعتبرونهم مجرد دواشين ومرتزقة وبائعي مواقف، فهل لو كانت لدينا تقاليد وأعراف مهنية ونقابية كنا سنصل لهذا المستوى عند الآخرين وهل كانت صورتنا ستكون سلبية لديهم إلى هذا الحد؟!  من حقنا جميعاً أن يكون لنا انتماءاتنا السياسية التي نقتنع ونؤمن بها لكن ليس من حقنا كزملاء مهنة أن نسيء لبعضنا البعض بسبب هذه الانتماءات... أنظروا كيف تنظر بعض الآراء في بعض الصحف المستقلة والمعارضة بنوع من الاستعلاء لزملاء المهنة في الإعلام الحكومي وكأن كل صحفي يدافع عن موقف الحكومة أو الحزب الحاكم ليس إلا فردا قد باع ضميره ومبادئه بثمن بخس، وبالمقابل كم نجد من آراء في صحف موالية للحزب الحاكم أو قريبة منه تندد وتسيء لزملاء المهنة في الطرف الآخر وكأنهم رجس من عمل الشيطان وعملاء باعوا الوطن للخارج... فلماذا لا نحترم مواقف واختيارات وقناعات بعضنا البعض مادمنا زملاء مهنة واحدة ونتحاور باحترام فيما بيننا ونتناقش بالمنطق والحجة تجاه تلك المواقف والقناعات دون تجريح شخصي وغمز ولمز؟!  منذ ثمانية عشر عاما ونحن -الصحفيين- نتخبط بحثاً عن ميثاق شرف يصون مهنتنا من الانزلاقات اللا أخلاقية، ونبحث عن نظام أساسي سوي بديل عن نظام 90 التوفيقي ونظام 99 الذي يشبه (المخضرية)، ونبحث عن قانون جديد للصحافة يساير العصر ويواكب المستجدات الهائلة في عالم المهنة، لكننا للأسف – كأدوات للغير في معاركهم السياسية – كنا نحن من يقف ضد مصلحتنا وظللنا نحن من يحبط أي مشروع إما بسوء الظن تجاه بعضنا البعض تارة، أو بالعدمية تارة، أو باستضعاف إرادتنا الجمعية تارة أخرى، وهكذا لم نرسخ مبادئ وأعراف وتقاليد مهنية ونقابية، فيما ظلت الحسابات الحزبية والسياسية هي الطاغية على كل أداءاتنا في كل المراحل وفي معظم المواقف!  اليوم ونحن على أبواب المؤتمر العام الرابع سيكون بين أيدينا لأول مرة مشاريع جادة ومعدة بعناية كبيرة لميثاق شرف ونظام أساسي بهدف وضع النقابة على بداية الطريق الصحيح لمهنية مفعمة بالأخلاق, وعمل مؤسسي يقوم عبر نظام أساسي متماسك متكامل واقعي ويمثل مرجعية حقيقية للنقابة وأعضائها إلى أن يأتي يوم يصل فيه الزملاء إلى قناعة بأهمية وجود قانون ينظم مهنتهم ونقابتهم ويكفل لها موارد تحفظ لها استقلاليتها وتمكنها من تطوير المهنة بالفعل ويعطيها من الصلاحيات ما يجعلها قادرة على حماية المهنة من الدخلاء وحماية الزملاء من بعضهم البعض ومن الآخرين... وهذه المشاريع تحتاج لنقاش جاد وجدل مثمر وحوارات راشدة قبل وأثناء المؤتمر العام لتصبح بالفعل دليل العمل المطلوب لتأسيس نقابة فاعلة ومؤثرة ومتماسكة خلال السنوات القادمة... وللحديث بقية...
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كلمة  26 سبتمبرمشروعية الشعب
كلمة 26 سبتمبر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةرئيس لكل اليمنيين!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عباس الديلميما من عداوته بُدُ
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد