الأربعاء 26-09-2018 07:29:28 ص : 16 - محرم - 1440 هـ
التقدم نحو الأفضل!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و 7 أشهر و 12 يوماً
الأربعاء 11 فبراير-شباط 2009 08:32 ص
  لا جدال في أن إحلال النهج الديمقراطي في الوطن اليمني جاء عن قناعة وطنية تامة بأنه البديل الأمثل لعهود الصراع السياسي الذي استنزف الكثير والهام من الطاقات والمقدرات الوطنية بشرياً ومادياً.. ولقد كان تحقيق المنجز التاريخي «الوحدة» الثمرة الديمقراطية الأولى والأعظم على الإطلاق، التي أينعت في حقول الحوار الوطني المنحاز للقضية الشعبية والمصلحة الوطنية العليا.
تلك هي الحقيقة الثابتة التي نعيد الإشارة إليها هنا من باب التذكير، ليس إلاّ، وبقصد لفت الانتباه السياسي إلى جعلها حاضرة على الدوام في وعي التعامل وإرادة اتخاذ المواقف من مجريات الحياة الديمقراطية وبالصورة التي تصب في تطوير تجربتها وفق المفهوم التنموي لعملية البناء.
لقد مثلت الديمقراطية، فيما قبل وبعد إعلان إقامة نظامها السياسي، فرس الرهان على التقدم بوطننا نحو الأفضل وأن يحل الوئام بفعلها مكان الخصام، والتأسيس لمرحلة جديدة مزدهرة بمبادئ الشراكة الوطنية.
ونوعٌ من التفريغ لها من محتواها الوطني وغايتها الحضارية أيُّ سعي للحيلولة دون أن تأتي خطواتها بالبديل الايجابي وتضيق مساحة السلبية العامة بل تزيلها وأن تنتج الأفضل وكذا التقاعس عن أداء الأدوار المطلوبة للتقدم بها صوب الاكتمال.
وثمة ارتباط شرطي وثيق بين تبلور الديمقراطية سياسياً واكتمال قيامها كمنظومة شاملة للمجتمع.
وتلك هي الوجهة التي ينبغي على الأداء الحزبي أن يتخذها وتتفاعل أنشطته في إطار المسئولية الاجتماعية بمفهومها الانمائي واعتبار المرجعية الشعبية للنهج الديمقراطي نظاماً لحكم الشعب نفسه بنفسه.
وتنتفي معاني وقيم هذا الالتزام من كل تصرف ينحو إلى الاستغلال والتوظيف المصلحي الضيق.
وتنعدم حتى المصلحة الذاتية في حال الإمعان في إتيان ما من شأنه تحويل الساحة الديمقراطية إلى ميدان للمناكفة الحزبية، وقد استهدف العمل بخياراتها السياسية وضع خاتمة واقعية ودائمة لمسألة السلطة والتصارع عليها.
والشراكة في تحمل المسئولية الوطنية هي الغاية المنشودة والسلطة واحدة من أدواتها ومؤسساتها وليست كل شيء فيها، إذ أن المشاركة في ظل الديمقراطية أكثر من متاحة وعبر كثير من القنوات وتقديم كل إسهام إيجابي من خلال توظيف مناخات حرية الرأي والتعبير في النقد البناء للسلبيات، والاعتراض بالرؤى وتقديم البدائل الأجدى والأفضل.
ولعملية البناء الديمقراطي أولوياتها ومراحلها الأساسية التي تكفل أمر تطورها الطبيعي، ويفضي القفز عليها إلى اختلال بنيانها وربما إصابتها بالإعاقة السياسية المبكرة وإضعاف بيئتها الاجتماعية.
ويستدعي التطور الديمقراطي أن يضع الجميع في مجال اهتمامهم ونطاق جهدهم مسألة تنمية أي إنجاز ومكسب نموذجي لخطوات التجربة الديمقراطية وليس مجرد الحفاظ عليه فحسب.
ويصعب الحديث عن التطور، وموضوع الحفاظ على معطيات ومعالم التميُّز السياسي للتجربة لا يحظى بما يستحقه من العناية.
ومما يميّزنا ويحيطنا بالتقدير العالمي أننا نجحنا في الانتظام الانتخابي لدورات الاختيار الديمقراطي الحر لمؤسسات وسلطات الدولة برلمانية ورئاسية ومحلية.
وحقنا أن نعتز بأن تجربتنا تأسست وسارت نحو التحول النوعي على أسس من المشاركة السياسية في سَنِّ تشريعاتها القانونية وإدارتها الانتخابية، وظل إحلال وتكريس مبادئ الشراكة الوطنية هدف مختلف خطوات أطوار التجربة الديمقراطية.
وواجبنا أن نعمل على تعزيز واقع التلاحم الوطني والتكامل السياسي كقاعدة لا يقوم بدونها أي بناء حضاري.
  
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب/نصر طه مصطفىإخلاء طرف نقابي (2)
كاتب/نصر طه مصطفى
استاذ/عباس الديلميخاطرة رياضية
استاذ/عباس الديلمي
دكتور/عبدالعزيز المقالحتحية من القلب إلى تركيا وإيران
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةانتخابات للوطن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالإعلاميون.. يا حكومة
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
مشاهدة المزيد