الثلاثاء 25-09-2018 04:05:24 ص : 15 - محرم - 1440 هـ
قوتنا في وحدتنا
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 22 يوماً
الخميس 01 يناير-كانون الثاني 2009 10:05 ص
  رأينا في غزة كيف توظف إسرائيل الانقسام في الصف الفلسطيني لصالح مشاريعها الاحتلالية وأهدافها الأمنية ولا تجد ما يردعها من ارتكاب المجازر بدم بارد.
ومزيد من التسهيلات العدوانية تستخلصها القوة الصهيونية الغاشمة من الاتجاهات السلبية التي تمضي فيها ردود الأفعال العربية على المجزرة البربرية في غزة وتنساق وراء توسيع وتعميق حال الشتات الضار بالقضايا العربية.
وهكذا تجري الرياح العربية على خلاف ما تشتهي السفن وتبعدها عن مسارها الحقيقي الموصل إلى مرافئ الكرامة والحقوق الوطنية والقومية المشروعة.
ويبقى العلاج الذي يأتي بالحلول والمخارج بعيداً عن متناول الفعل العربي طالما ظلت المواقف مستغرقة في استجرار ذات الممارسات وفاقدة للقابلية على تعديلها وتطويرها.
ومما يزيد الطين بله أن نلمس الإجماع العربي وقد تشكل حول ترديد القول الاعترافي أن الخلافات أضعفت كثيراً من فاعلية الأمة بل جعلتها عرضة للمهانة دون أن يقابل القول بالفعل أو يترجم إلى تحرك عملي ينفذ على أرض الواقع.
والمخرج معروف وقد عبر عنه زعيم اليمن والزعيم العربي الرئيس علي عبدالله صالح وملخصه في ما قاله من أن قوة الأمة في وحدتها.
وينطوي القول على كل مفردات ومعاني الواقعية التي تتزود بكل عناصر التأكيد من كافة العوامل التي تشهد بأن ما يجمع الأمة أكثر مما يفرقها.
ولم يكن ولن يكون الأمر في أي وقت من الأوقات نوعاً من التطلع الحالم وإنما هو الطموح الذي يحتاج للرجال الطامحين.
فالوحدة هي القوة الوحيدة المطلوبة والقادرة على التعامل مع الخلافات ومواجهة التحديات. وقد صارت إلى ما صارت عليه من حجم مهول إضافة لما أثبتته التجربة من أن إضعاف المواقف والانحدار بالمكانة هو الناتج الحتمي للتوجهات الفردية من كل دولة على حدة وهي المعادل الطبيعي للاستفراد بها واستلابها.
وأن تتجدد الدعوة إلى الوحدة عند وقوع الأحداث الجسام فهي التي تنشد في مسعاها إلى تحفيز الإرادات للالتقاء على موقف موحد وفعل مشترك لمواجهة التطور الحاصل وتحويلها إلى مناسبة لاستعادة التضامن والتأسيس لمستقبلها الوحدوي.
وتضعنا الممارسات الصهيونية المتمردة على قيم السلام وقد رضي العرب السير على دربه وتقديم التنازلات الكبيرة من أجله، تضعنا أمام حقيقة أننا أمام معركة جديدة لصراع من نوع آخر يبدو طويل المدى، ويستدعي التسلح برؤى استراتيجية وآلية للعمل المشترك، الذي لا يعرف التوقف ويجيد تجديد وتطوير نوعيه باستمرار .
وتتجلى نقطة الالتقاء عند الاستجابة للدعوة التي وجهها الأخ الرئيس علي عبدالله صالح لدولنا العربية وقادتها، يحثهم فيها على تقديم التسهيلات والتنازلات لبعضهم البعض، وذلك أجدى من الاستمرار في التنازل لإسرائيل وهي التي تسعى للحصول على كل شيء مقابل السلام، أو تكرمها بالسلام على العرب.
ووجه للمفارقة العربية العجيبة يلوح في تواصل الخلافات، على الرغم من انتهاء الظروف التي أدت إلى الصراعات في ما مضى ليحل محله انقسام من نوع جديد، للتسابق على إرضاء القوى الدولية كل على حساب أخوته.
وليس في الوضع الدولي وأفقه المستقبلي ما ينبىء عن إمكانية حدوث مجرد التفهم للشأن والحق العربي. وقد لعبت انقساماتنا الدور السالب لإمكانيات تأكيد الحضور الإيجابي والوجود الكريم لوطننا العربي في الخارطة العالمية.
ونعلم تمام العلم أن القوى المهيمنة على القرار الدولي تعيد سلبيتها إزاء الجانب العربي إلى انقسام وتذبذب مواقفه وهيمنة المزاجية وعدم الثبات على رؤاه ومطالبه.
وهذا هو المجتمع الدولي يطالبنا بأن نوحد رؤانا ومواقفنا حتى يتسنى له الاستجابة لمطالبنا.. فهل نحن فاعلون.
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
اربعة أعوام مع ثورة 21 سبتمبر
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةغزة..والصمت العربي!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
محمد حسين العيدروسالطريق إلى غزة
محمد حسين العيدروس
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالعدوان الغاشم والثمن الباهظ!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
بروفيسور/سيف مهيوب العسليالخروج من فخ الفقر في اليمن!
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
مشاهدة المزيد