الأحد 23-09-2018 09:06:38 ص : 13 - محرم - 1440 هـ
وطن يتسع لجميع أبنائه!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و 9 أشهر و 21 يوماً
الإثنين 01 ديسمبر-كانون الأول 2008 08:29 ص
تأكيد جديد صدر عن الأخ الرئيس علي عبدالله صالح في كلمته أمام الاحتفال بعيد الاستقلال بمدينة عدن على أن أبواب الحوار ستظل مفتوحة على إطلاقها كما هو شأن قرار العفو العام الذي مازال سارياً وأبوابه مفتوحة أمام تلك العناصر التي لاتزال في الخارج للاستفادة مما حمله هذا القرار من معاني التسامح.
ويدل التذكير بقرار العفو واستمرار العمل به على أن الوطن يتسع لكل أبنائه في إطار الالتزام المبدئي بالوثيقة الوطنية الأولى والكبرى دستور الجمهورية اليمنية.
ويقدم هذا التأكيد شاهداً إضافياً إلى جملة الشواهد الماثلة والناطقة بمصداقية وجدية الطرح الوطني للأخ الرئيس بأن الوطن لا يضيق بأي من أبنائه، وقد سعى جاهداً ولا يزال يبذل الجهود من أجل التجسيد الواقعي الكامل لمبدأ الشراكة الوطنية كقضية وغاية لمسئولياته القيادية.
ويتمسك الأخ الرئيس بخيار الحوار بإصرار لا يلين ويطلق الدعوة إليه كلما تشددت المواقف واستغرقت في ممارسة الابتزاز وازدادت محاولات إعادة الأمور إلى نقطة البداية أو الصفر وكأنه يفصح أمام الملأ بما يعنيه ويقصده بقوله في حديثه قبل أيام لصحيفة السياسة الكويتية بأنه سيرد بشكل حضاري على كل تجاوزات أحزاب اللقاء المشترك التي ترفض كل شيء.
وذلك ما يضع المدعوين للحوار أمام واجب الرد الجميل بالاستجابة وتمثل هذا المعنى الوطني الذي جعل من الوثيقة الدستورية مرجعية للحوار لينأى به عن الاملاءات والاشتراطات المسبقة كما هو حال قسم من المشمولين لدعوة الحوار الذين يبنون دعاواهم على وجود صلة استحقاق لهم بالوحدة وهي من تأسست عملية إعادة تحقيقها وأقيم نظامها الديمقراطي على قاعدة دستور الجمهورية اليمنية المستفتى عليه شعبياً.
وأن يمنح الحوار تحت قبة البرلمان مكانة الأفضلية ففيه أيضاً تعزيز إضافي للفحوى الشعبي لمجريات الحياة السياسية والذي يستمد من حقائق التمثيل الشعبي لعضو مجلس النواب.
ولا أدل على الارتباط بالمصلحة الوطنية من ذلك الحرص على تمثل التطلعات الشعبية في التقدم والازدهار، وتجسيد ذلك عبر استلهام المعاني السامية لمقولة: وطن يتسع لجميع أبنائه".
ومن أجل وطن يتسع لجميع أبنائه كالتزام أخلاقي وهدف وطني نهضوي ينبغي لمختلف الاهتمامات والتوجهات الحزبية أن تلتقي من أجل وضع أطره الاستراتيجية وخطواته التنفيذية.
وأول ما يستدعيه النجاح في هذا الاتجاه هو مغادرة مواقع التمترس والتخلي عن كل ممارسة تسعى إلى إثارة نوازع الخصومة بين أبناء الوطن الواحد وزرع الشقاق في ما بينهم انطلاقاً من المفهوم القائل «من ليس معي فهو ضدي».
والحاصل أن الممارسات الصادرة عن قيادات بعض أحزاب المعارضة تتجه نحو تكريس واقع سياسي يقوم على الفصل بين السلطة والمعارضة كطرفي عداء مع أنهما كما يفترضه النظام الديمقراطي طرفان متكاملان إن لم يشكلا وجهين لعملة واحدة.
وفي حكم الحقيقة الديمقراطية أن كل طرف سياسي جزء لا يتجزأ من مكون نظامها السياسي وأن ما تجيزه من الاختلاف والتنافس الشريف إنما هدفه الوصول إلى الأفضل مما يصلح الحاضر ويزدهر به المستقبل.
ومن أجل وطن يتسع لجميع أبنائه لابد من الالتقاء على أرضية الثوابت الوطنية التي تحدد وتضبط حقوق وواجبات المواطنة وتسهم في سد أي اختلالات أو ثغرات يمكن لبواعث الصراع أن تتسلل منها في اتجاه الإضرار بمصالح الوطن العليا التي يتعين علينا جميعاً أحزاباً ومنظمات ومواطنين أن نجعلها فوق كل الاعتبارات.
  


عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائليالمنحة الإماراتية وأساطير يمانية
كاتب صحفي/امين الوائلي
كاتب/عبد العزيز الهياجمالفوضى مرفوضة
كاتب/عبد العزيز الهياجم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالاستقلال.. مسئوليات قائمة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالملك الفهيديدرس ديمقراطي رئاسي
كاتب صحفي/عبدالملك الفهيدي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأهذا هو التغيير؟!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عباس الديلميالضحك بطريقة المتنبي
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد