الخميس 15-11-2018 21:55:50 م : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
حماية الحرية الصحفية!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 13 سنة و 4 أشهر و 23 يوماً
الثلاثاء 21 يونيو-حزيران 2005 10:11 م
التقرير الذي قدمته لجنة الإعلام والثقافة والسياحة بمجلس النواب يوم أمس إلى المجلس ، والذي تطرقت فيه اللجنة إلى بعض معطيات المشهد الصحافي ، وكيفية التأصيل لقاعدة المشروعية والحقوقية في ممارسة حرية الرأي والتعبير بمفرداتها المختلفة .. لا شك وأنه الذي لامس المفاهيم الجوهرية الأساسية التي يتعين على صحافتنا الأخذ بها للنهوض بدورها ، وممارسة حقوقها المكفولة دستوريا وقانونيا، بعيدا عن التجاوزات ، ومظاهر الخلل التي تضعف من أدائها ، وفاعليتها والتقدم بوظيفتها ورسالتها ومهامها في تنوير المجتمع ونقد السلبيات وتصويب الأخطاء برؤية إبداعية وعقلانية قادرة على إيصال الحقائق دون تشويه أو مبالغة أو تزييف.
- ولكي تتعزز هذه القيم في سلوك من يمارسون مهنة الصحافة أو يكتبون فيها.. فقد أكدت لجنة الإعلام والثقافة والسياحة بمجلس النواب على ضرورة تنمية الوعي بمفهوم الحرية في العمل الصحفي والإبداعي والإعلامي وذلك بما يتيح لصحافتنا الوطنية تعميق رسالتها التنويرية في البيئة المجتمعية وإحداث التحول في واقع الحياة الديمقراطية وإشاعة الثقافة التي تفتح الطريق أمام المجتمع للاضطلاع بواجباته في ترقية العمل الديمقراطي ومضامين المشاركة الشعبية في عملية البناء والتنمية والتطور الاقتصادي والاجتماعي.
- والذي يهمنا هنا هو التوقف السريع أمام بعض ملامح هذا التقرير إذ أنه وبالقدر الذي شدد على ضرورة رفع مستوى مفردات النقد البناء للظواهر السلبية في أي جهة كانت .. فإنه الذي حمل في مضمونه تشديدا واضحا على أن ممارسة حرية الرأي والتعبير ستظل محكومة بقواعد الامتثال لشرف المهنة وأخلاقياتها ، والضوابط القانونية.. باعتبار أن الحرية هي من تبقى مقترنة ومتلازمة بالمسؤولية فليست هناك حرية دون مسؤولية.
- وفي ذلك ما يبين تماما أنه متى افتقدت الصحافة لنقائها ومصداقيتها ، وهبطت في اللفظ والمعنى فإنها تتحول إلى مجرد بوق يثير الصخب والضجيج ويكيل الشتائم والسباب .. ومثل هذا النوع من الصحافة لايندرج في إطار المشروعية الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير ، ومن نافلة القول أن من ينساقون وراء هذا الصخب إنما هم الذين يفتقرون لأبجديات اللياقة ويجهلون أن العالم أصبح يعيش عصرا إعلاميا جديدا لا يمكن أن يسمح بتزييف الوعي أو تضليل الناس بتلك الصورة التي نجدها في بعض صحفنا الحزبية والأهلية وتناولاتها التي تبعث على الرثاء.
- فما يؤسف له حقا أن نجد بعض صحفنا، وفي تجاوز واضح لقانون الصحافة والمطبوعات، قد عمدت إلى تسخير أعمدتها للتضليل والإساءة للآخرين وتكريس الفهم الاعتباطي لحرية الرأي والتعبير، وهي بذلك الأسلوب لا تطرح أفكارا أو نقدا للسلبيات .. بل إيحاءات تلحق الضرر بالوطن ومصالحه العليا .. فضلا عن إثارة الفتن بين أبناء المجتمع، وغرس مشاعر الإحباط بين صفوفهم.
- على أن مالم تستوعبه هذه الصحف أن مثل تلك الأساليب لا يمكن لها أن تقفز فوق الحقائق وبالتالي فهي التي تصبح موضع استهجان وازدراء من قبل الجميع.
- ومن الطبيعي والبديهي قد تحولت بعض الصحف إلى أداة للهدم ووسيلة للتدمير ومنابر للبذاءات والإسفاف أن يتم استخدام القانون لإجراء التصحيح اللازم والضروري لوقف ولجم تلك الأبواق التي تشوه صورة الديمقراطية وتسيء لحرية الرأي والتعبير.
- وفي تطبيق القانون حماية للمعارضة وأحزابها قبل من هم في السلطة.
عودة إلى
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية المسؤولية الجماعية نحو الصومال
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية الصومال .. خطوات على طريق الاستقرار
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالحرية.. مسؤولية!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبراستحقاقات المستقبل
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد