الأربعاء 19-09-2018 12:14:59 م : 9 - محرم - 1440 هـ
التوجه نحو المستقبل..
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و شهر و يومين
السبت 16 أغسطس-آب 2008 08:52 ص
لحظة أن قرر فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية إيقاف العمليات العسكرية في بعض مديريات محافظة صعدة ووأد الفتنة لم يبن قراره على حيثيات تمت بصلة إلى المزاج الشخصي، أو كرد فعل لما روج له أصحاب الرؤى السطحية من أسباب ليس لها وجود، إلاّ في خيالاتهم المريضة..

كان السبب الوحيد، الذي بنى الرجل قراره على حيثياته يرتكز إلى متطلبات المصلحة الوطنية.. فقد رأى وهو المتمرس في اتخاذ القرارات التاريخية بعد تقدير صحيح لكل ما يحيط بالأمر موضوع القرار وبالتالي اتخاذه في الوقت الصحيح والمكان المناسب..

إن الدلالات والأبعاد لاتخاذ مثل هكذا قرار مصيري بنيت على الرغبة الوطنية في السلام والاستقرار وإشاعة الأمن والأمان ومواصلة البناء بدعم التجربة الديمقراطية الفتية، بالانتقال بها إلى آفاق أرحب وأوسع بعد امتلاك الشروط لذلك الانتقال وهو ما تعمل الحكومة على توفيره وتهيئة المناخات لإنجازه للولوج في مرحلة قادمة تستوجب الاستعداد لها بالوسائل والإمكانات سواء ما كان منها دستورياً وما كان مادياً، ولن يتأتى ذلك إلا متى ما عم الاستقرار والأمن والأمان الذي نرى بشائره تعم أرجاء الوطن اليمني..

والدعوة اليوم موجهة من قبل فخامة الأخ رئيس الجمهورية والحكومة لتجاوز آثار الفتنة التي آثارها من يثير الأزمات دوماً في وجه الوطن، ويسيد الشخصي على ما هو عام، لكن حقائق الأمور تقول بتسيد ما هو معقول ومنطقي ويقبله الإنسان السوي الذي هو المواطن صاحب المصلحة الحقيقية في الأمن والأمان والتنمية، التي تقضي على البطالة وتحاصر الفساد وتهيئ الأرضية لاستحقاق دستوري قادم يفترض بالجميع الاتجاه صوبه بكل ما أوتوا من قوة انتماء وولاء لهذه الأرض وهذا الإنسان..

والأمر إذاً يستدعي أن يقف الخيرون مع الدولة لتجاوز آثار الفتنة لأن الجميع، حكماً ومعارضة، لهم مصلحة في أن تتجه البلاد إلى مرحلة مشروعها الوطني أكثر نضجاً وبخطوات تصب في مصلحة الوطن بإنسانه وأرضه أولاً وأخيراً..

إن كل الخيرين مدعوون لمساندة الدولة في القضاء على الإرهاب لتهيئة مناخات الاستثمار، ووأد الفتن وإفشال المشاريع الصغيرة التي تحاول إعاقة المسيرة وذلك قدر كل من يؤمن بوطن خال من الكراهية والحقد ومحاولات إعادة عجلة التطور إلى الخلف..

فالمرحلة القادمة التي عنوانها الأهم الاستحقاق الدستوري في العام 2009م توجب على الجميع تعويض ما فات من وقت خسرناه في المماحكات وحاول البعض من منطلق غير صحيح فرض مجرد لاءات أمام كل شيء وضد كل شيء نتيجة فهم قاصر للمعارضة وهي الوجه الآخر لأي تجربة ديمقراطية، وبلادنا لا تشذ عن القاعدة بل تؤكدها..

إن الفترات الزمنية المحددة في التشريعات والقوانين تحصرنا في زاوية الوقت الضيقة ما يوجب على الدولة أن تتخذ القرار المناسب والقوي لتعويض ما فات، ولكي لا نتيح المجال لأصحاب المشاريع الصغيرة أن يتوهموا قدرتهم على تأجيل الاستحقاق الدستوري القادم، فكثيرون سواء كانوا أحزاباً أو أشخاصاً يعملون بكل ما يستطيعون لوصم التجربة بالفشل وهم واهمون.

فالمخارج كثيرة طالما والأهداف وطنية.. والخير حين يسكن النفوس لا يمكن للشر إلاّ أن يتوارى ليظهر وجه الوطن ناصع البياض بإنجازات عظيمة تحققت في ظل قيادة سياسية واعية تدرك الفرق بين نوايا التدمير، وتلك النوايا الخيرة لدفع المسيرة إلى الأمام حامية لها من المخاطر ومزايدة المزايدين وصراخ من أصيبوا بالصمم لتظل آذان وعيون الشعب مفتوحة تحمي القافلة التي لن تحيد عن طريقها..

إن التوجه للمستقبل لن يتم إلا بدعم الاستقرار والالتفاف حول علم الجمهورية اليمنية، يهيئ للتوجه إشاعة ثقافة السلام والأمن والاستقرار..

وإن أي حرب أو تخريب هما ما يعيق السير نحو المستقبل، ولذا فالدعوة لا تزال قائمة ومتجددة لكل الوطنيين من يهمهم أمر هذه البلاد للوقوف في وجه الحقد وإثارة الفتن.. ليتجه الجميع مهما تباينت رؤاهم واختلفت وسائلهم طالما والخير لليمن هو هدفهم الأول والأخير.

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةوطن خالٍ من الأحقاد
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/امين الوائليموقعة تريم إنها إملاءاتنا نحن!!
كاتب صحفي/امين الوائلي
كاتب/خير الله خيراللهلمن الأولوية في موريتانيا؟
كاتب/خير الله خيرالله
استاذ/عباس الديلميعاشق.. اسمه محمود
استاذ/عباس الديلمي
صحيفة 26 سبتمبرفي مواجهة الإرهاب
صحيفة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد
عاجل :
مقتل وجرح عدد كبيرمن المرتزقةوتدمير آليات بعملية للجيش واللجان في حيس بالساحل الغربي