الأحد 23-09-2018 09:26:51 ص : 13 - محرم - 1440 هـ
حول مشروع التعديلات الدستورية..
بقلم/ كاتب/نصر طه مصطفى
نشر منذ: 10 سنوات و شهر و 15 يوماً
الخميس 07 أغسطس-آب 2008 12:21 م
مهما كان رأي أحزاب اللقاء المشترك سلبيا فالواضح والمؤكد أن نقاشات جادة وهامة قد دارت خلال الفترة الماضية حول مشروع التعديلات الدستورية المقترحة من فخامة الرئيس علي عبدالله صالح، والتي أدارها مجلس الشورى بجدارة وبكفاءة مشهود لها ذكرتني إلى حد كبير بالحوار الوطني الذي دار حول مسودة الميثاق بين عامي 1980 و1982م... وإذا كان لإخواننا في أحزاب المشترك رأي مسبق رافض لمشروع التعديلات الدستورية المقترحة، فإن الأطراف التي شاركت في الحوار حوله قد تعاطت مع الأمر بجدية كاملة بدليل ما تابعناه وشاهدناه خلال الفترة الماضية... وقد كان لي مع عدد من الزملاء الصحفيين شرف النقاش حول نفس الموضوع مع لجنة الإعلام في مجلس الشورى، ورغم أن معظم الحاضرين من الزملاء كانوا من المنتمين والقريبين للمؤتمر إلا أن النقاش كان صريحا وواضحا وقويا وتضمن الكثير من الآراء النقدية الحريصة على تطوير مشروع التعديلات بما يجعله أكثر فائدة وأكثر إيجابية... وبلغني أن معظم النقاشات السابقة واللاحقة سارت بنفس الاتجاه، وهو ما تأكد بعد ذلك من خلال التقارير التي تلتها اللجان المتخصصة في المجلس حول نتائج لقاءاتها مع مختلف منظمات المجتمع المدني وقيادات المجالس المحلية في المحافظات وغيرها من الفئات الحيوية في المجتمع.
 ولاشك أن هذا التعاطي الإيجابي مع مشروع التعديلات الدستورية هو ما كان يهدف إليه الرئيس علي عبدالله صالح عندما طلب من مجلس الشورى إدارة هذا الكم الهائل من الحوارات حوله، وليس كما يتصور بعض المزايدين والمنافقين من أن المطلوب من هذا النقاش المفتوح هو التطبيل والتزمير والمديح والنفاق لمشروع التعديلات... وينسى أو يتناسى هؤلاء المزايدون والمنافقون أن علي عبدالله صالح ليس محتاجا لنفاقهم ومزايدتهم التي أساءت وتسيء إليه ولم تخدمه في يوم من الأيام، وأنه لو كان يريد تمرير التعديلات كما هي لذهب بها إلى مجلس النواب وأعطى تعليمات صارمة إلى أغلبيته النيابية لإقرارها، ثم قام بحشد أعضاء المؤتمر لإقناع الناس بها في الاستفتاء حيث لا يتطلب الأمر أكثر من الأغلبية العادية وهو أمر مقدور عليه ببساطة بالنسبة للمؤتمر الشعبي العام.
 في الحقيقة أن الرئيس علي عبدالله صالح أرحم بالبلاد من هؤلاء المزايدين والمنافقين الذين يوحون لنا أنهم المنافحون عن الحكم، بينما هم في الحقيقة أكثر من يطعنون الحكم في ظهره، وقد جاءت خلاصة المناقشات التي أعلنتها بعض لجان مجلس الشورى لتؤكد مدى حرص وأمانة هذه اللجان في نقل مختلف الآراء التي حرصت على إثراء مشروع التعديلات وإعطائه ما ينبغي من الآراء السديدة والحكيمة ليخرج بصورة مشرفة وموضوعية، وقد جاءت بالفعل معظم هذه الآراء لتعزز مقترحات المناقشين مستهدفة بالأساس المصلحة الوطنية مدركة أن الرئيس يريد أن يعرف مختلف الآراء ليمكن تدارك أي ثغرات أو نواقص قبل أن تدخل التعديلات المرحلة التنفيذية بنزولها إلى قاعة مجلس النواب حيث النصوص الدستورية حاسمة وقاطعة في مسألة التعاطي مع أي مشاريع لتعديل الدستور... وعلى سبيل المثال فقد أشرت في رأيي في مجلس الشورى، عبر شاشة قناة اليمن أن آلية التشريع في مشروع التعديلات الدستورية أصبحت معقدة، وهذا أمر خطير وسلبي في بلد نام كاليمن يحتاج إلى مرونة في التشريع، فالمستثمرون على سبيل المثال لن ينتظروا إقرار الاتفاقيات الخاصة بهم لشهور طويلة قد تصل إلى عامين حتى إنفاذها من مجلس النواب ثم مجلس الشورى أو العكس، وكنت أتصور أن هذا الرأي جريء جداً لكني فوجئت بأن آراء أخرى أكثر جرأة طرحت ممن هم أكثر خبرة ودراية مني من قيادات المؤتمر المجربة الذين طرحوا آراء نقدية وملاحظات جوهرية أكثر مما طرحته عمقاً وبعد نظر وخبرة ودراية حرصاً منهم كما هو حرصنا جميعا على أن تمضي التعديلات بأفضل صورة ممكنة لتحقق ما نأمل فيه فعلا من إصلاحات جوهرية في المرحلة القادمة.
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
استاذ/عباس الديلميمن لا صلاة بعده
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/خير الله خيراللهالإرث الذي يتركه ايهود اولمرت...
كاتب/خير الله خيرالله
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةحلم العودة إلى العقل
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالوجه الآخر للسلطة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحهيئة لمحاربة الفقر
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد