السبت 22-09-2018 11:46:14 ص : 12 - محرم - 1440 هـ
يغالطون أنفسهم ليس إلاّ!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و شهرين و 17 يوماً
الجمعة 04 يوليو-تموز 2008 09:04 ص
أعظم ما في منجز إعادة تحقيق الوحدة وإحلال النظام الديمقراطي أنه تم على أساس الحوار والتوافق وبعيداً عن أدنى شبهة للإملاء أو الإرغام.
وكان أن جرى التوافق أيضاً على اعتبار مرحلتها التأسيسية التي شهدت العمل بخيار التقاسم مجرد فترة انتقالية تنتهي مع إجراء الانتخابات البرلمانية التعددية ويصير الاحتكام الكامل بعده إلى المعايير الديمقراطية في تحديد شكل وبنية وأداء مؤسسات سلطات الدولة.
ولم يحدث، عقب الانتخابات الأولى، أن حالت الأغلبية دون مواصلة العمل بالصيغة الائتلافية الحكومية بل أنها كانت على موعد مع التوسع والتقدم بها من الثنائية إلى ثلاثية الشراكة في تولي وممارسة مهام وصلاحيات السلطة التنفيذية.
وحتى عندما مكنت الأغلبية من حقها في التشكيل الحكومي في مرحلة لاحقة لم يكن ذلك ليحدث إلاّ وقد تهيأ الواقع السياسي والقناعة الحزبية الموجهة والمحددة لمواقفها للقبول بهذا الخيار أو المبدأ الديمقراطي وإنفاذ أحكامه.
وحينها كان التفضيل بل الاختيار الحر وبكامل الوعي والأهلية الذهنية من حزبي الائتلاف للانتقال إلى صفوف المعارضة وفق تقديراتهما المعلنة آنذاك بأنه سيمكنهما من لعب دور أكثر إيجابية ويمنحهما فرصة تنفيذ رؤاهما وبرامجهما بالعودة إلى الحكومة عن طريق الأغلبية الانتخابية.
والأمر المؤكد وكما تشهد به وتثبته وثائق أحزاب المعارضة عامة وتلك التي انضوت في إطار المشترك خاصة أن العملية الديمقراطية وفي مراحلها ونوعياتها الانتخابية سارت بوجهاتها التشريعية والتنفيذية بالاتفاق أو التوافق على تشكيلاتها الهيكلية.
ولا يقول بغير ذلك إلاّ من يغالط نفسه وليس لديه وازع من اكتراث يحول دون إساءته إلى سمعة حزبه ووضعه في موقف الإدانة بالكذب والافتراء.
ولا تعدو كونها دعوة رجعية ومحاولة لإعادة عقارب الزمن إلى الوراء ما يهدف إليه الماضويون الجدد من وراء سعيهم للتذكير بالتقاسم والمطالبة بإعادة تطبيق مقاييسه ويتناسون بل يعمدون إلى إهالة التراب على حقيقة أنه تعبير عن فترة انتقالية ليس إلاّ، وبمعنى أن الأحقية فيه مؤقتة بظرف ومنطوق التوافق حينها.
ويمكن القول إجمالاً بل حكماً ببطلان أي دعاوى بورود الإرغام في أي وقت من الزمن الديمقراطي الوحدوي. ويصدر الحكم بالبطلان بالاستناد الكامل إلى وثائق الأحزاب التي يردد بعض من قياداتها اليوم ادعاءات الإقصاء.
وهل من أمل ورجاء في عودة هذه القيادات إلى تلك الوثائق والاطلاع عليها والإقرار بالحقيقة وهي تتنكر اليوم لاتفاق تم التوصل إليه قبل أشهر ولم يمض عليه من الوقت ما يكفي لأن يجف حبر التوقيع عليه من قبلها.
وإذا ما حدث إقصاء فهو من طرف تلك القيادات لأحزابها، حيث تمنعها من الاقتراب والتواصل مع الجماهير وكسب ثقتها.
وأي مردود غير ذلك تتوقعه وتنتظره عقليات ترفض التعلم من التجربة واستلهام العبر والمعاني من التطورات التي يشهدها الوطن.
وأول التجاهل أو الجهل الذي يسوق أصحابه إلى المجهول، أن تعمى رؤيتهم عن استجلاء واستلهام أن الوحدة والديمقراطية ليسا مجرد إنجازين سياسيين بل هما التعبير الاجتماعي عن إرادة الشعب اليمني في وضع خاتمة لأوضاع الأزمات والصراعات، وفتح آفاق المستقبل الرحب لحياة مزدهرة بالأمان والنماء.
وليت الذين ينقلبون على الحق الشعبي في الديمقراطية يعلمون، أي منقلب ينقلبون.
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
معركة كل اليمن
توفيق الشرعبي
مقالات
بروفيسور/سيف مهيوب العسليالهوية الوطنية والهويات الأخرى:
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
بروفيسور/سيف مهيوب العسليآلا في الفتنة سقطوا!
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالحوار.. والبناء الديمقراطي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عباس الديلميالمحبة والتسامح في اليمن
استاذ/عباس الديلمي
صحيفة 26 سبتمبرصناع المجد
صحيفة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد
عاجل :
البيضاء:هجوم للجيش واللجان على موقع تابع لعناصر تنظيم داعش في جبهة قيفة يسفر عن مصرع 4 إرهابيين واغتنام أسلحة