السبت 22-09-2018 14:38:09 م : 12 - محرم - 1440 هـ
التخلص من غرور المعارضة
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 4 أشهر و 26 يوماً
السبت 26 إبريل-نيسان 2008 08:58 ص
 تحول أوضاع التمترس خلف المواقف المسبقة المتدثرة بغطاء رفض كل ما يصدر عن السلطة دون بعض المعارضة والاعتراف المستحق بالقيمة الديمقراطية العالية التي تمثلها خطوة انتخاب المحافظين.
ولم تعد عادة هذا البعض مقتصرة على إنكار كل انجاز وإيجابية تتحقق وهم الذين يتنكرون لمجمل الاستجابات والإجراءات التنفيذية لعملية إصلاحات وتطوير لبنى مؤسسية قائمة واستحداث الجديد منها وهي المتوافقة بل المتطابقة مع رؤى ومطالبات سبق لهم طرحها.
وتقف حالة التعصب هذه وراء غض الطرف وتعمد التعتيم على ما ينطوي عليه قرار انتخاب المحافظين من تنازل عن حق اختص به الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وظل لعقود طويلة محصوراً في الحق الرئاسي.
وأن يتنازل رئيس جمهوريتنا عن واحدة من صلاحياته وسلطاته في اتخاذ القرار ويضعه بين يدي الخيار الشعبي فلذلك مدلوله الكبير الذي يستوجب الاحتفاء به بالدرجة التي ترقى إلى الشأن التاريخي الذي يمثله.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها رئيسنا التنازلات من أجل شعبه ووطنه وقد بادر دون أن يطالبه أحد إلى تحديد الفترة الرئاسية بدورتين انتخابيتين.
ويقف إلى جوار هذا المشهد الديمقراطي والوطني المشرق ذلك التنازل الذي لم يحظ بحقه من تسليط الأضواء وإحاطته بالثناء والتقدير والمتعلق بإلغاء النص الدستوري الذي يمنحه سلطة حل البرلمان في واحدة من أرقى التأكيدات الديمقراطية على أنه لا صوت يعلو فوق صوت الشعب ولا قرار يغلب على خيار الشعب ويلغي إرادته وهو مالك السلطة الأول ومصدرها.
ولا أدل من ذلك على الثبات الدستوري على الحق الديمقراطي ونظامه السياسي كخيار وطني لا رجعة عنه في توجه هو أقرب إلى تكريس الطابع الديمقراطي للمستقبل اليمني.
ونوع من التصور والإنجاز المستقبلي هو الإقدام على انتخاب المحافظين، والذي تتلوه خطوة الانتخاب المباشر والعام للقيادات على مستوى المديريات انتقالاً إلى نظام الحكم المحلي الواسع.
ويخطئ كثيراً ويسيء إلى نفسه كل من يتقاعس ويتخلف عن المشاركة في المهمة التأسيسية للنقلة الديمقراطية القادمة، فما بال من يمتنع عن سابق إصرار وترصد بالتجربة وتطويرها والتقدم بها إلى مصاف الاكتمال والتجلي كمنظومة شاملة للمجتمع اليمني.
ويواجهنا الموقف الرافض للمشاركة بحالة من قصر النظر وعدم القدرة على الرؤية إلى ما هو أبعد من الأنوف، يعاني منها من يتخذ موقفاً كذلك وإصاباته مرشحة للتطور إلى فقدان الوعي وتبدو بوادره أو مؤشراته في الغفلة عن إرادة الخالق في خلقه وخاطبهم بها بقوله تعالى" وتلك الأيام نداولها بين الناس".
وتمثل الديمقراطية بشكل ما واحدة من قنوات ومصبات هذا التداول ومعنية بمهمة تكريس المبدأ السلمي لمجرياته ودوراته الحياتية.
ويظل القبول بالتنازل والإقرار بالتداول من شيم الشجعان وحدهم، الذين يقدمون مصلحة الوطن على غيره من المكاسب والمصالح وهم المؤمنون بسنة الحياة المنصاعون لمشيئة بارئها.
وفي ذات السياق يأتي التخلي عن رئاسة مجلس القضاء الأعلى لصالح استقلالية القضاء وتقديم أكبر دعم وتعزيز من خلاله لتكريس حقائق العدالة وتأمين الحقوق وتجذير وقائع السلم الاجتماعي.
وأهم ما نستدل عليه من هذه السيرة المتخلقه بقيم الحوار أن مسألة مجاهدة غرور السلطة ونوازعها المتسلطة قد احتلت الأولوية الأولى والمساحة الأغلب في تولي المسئولية القيادية للوطن من قبل الأخ الرئيس علي عبدالله صالح.
وجاءت الديمقراطية لتتوج هذه السيرة الأخلاقية وليت بعضنا يستلهم منها ما يعينه على التخلص من غرور المعارضة التي تتوعد الآخرين بما هو أقصى وأقسى من الإقصاء.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
معركة كل اليمن
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائليمفاوضات سلام مع المؤجرين!!
كاتب صحفي/امين الوائلي
رغيف الخبز التّحدي العاجل أمام العرب!
عيد بن مسعود الجهني
صحيفة 26 سبتمبرالمحك
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب/نصر طه مصطفىعن موقف المشترك...
كاتب/نصر طه مصطفى
استاذ/عباس الديلميالعزاء لآل المصري
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد