الجمعة 16-11-2018 02:54:33 ص : 8 - ربيع الأول - 1440 هـ
فلسطين أولاً!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 7 أشهر و 22 يوماً
الإثنين 24 مارس - آذار 2008 03:48 م
نجحت اليمن وقيادتها السياسية بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في إخراج إخوة النضال الفلسطيني من خنادق التناحر إلى ساحة الحوار ومغادرة عنق الزجاجة للأزمة المؤسفة التي استفحلت وتشعبت مساراتها على أكثر من صعيد.
حيث جاء إعلان صنعاء والمتضمن موافقة حركتي حماس وفتح على المبادرة اليمنية الهادفة إلى رأب الصدع في الصف الوطني الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية وصون قضية الشعب الفلسطيني العادلة لينزع الفتيل الذي كاد يتفجر في وجه التطلع الفلسطيني ويعيد طرفي المعادلة الفلسطينية إلى طاولة الحوار بعد أن كان مجرد اللقاء بينهما مستبعدا ومسكونا بشبح المستحيل. 
واليمن وهي تبارك لأشقائها هذا الإنجاز الذي يكبح الفتنة المستعرة بين الفصيلين الرئيسيين في الساحة الفلسطينية حركتي فتح وحماس ويفتح أمامهما الطريق لتجاوز التداعيات التي تطايرت شراراتها في كل اتجاه على إثر أحداث غزة في الـ13 من يوينو 2007م فإنها وبقدر سعادتها بهذا الإنجاز قد انطلقت في مبادرتها مما يمليه عليها واجبها العربي والإسلامي وحرصها على كل ما يجنب الشعب الفلسطيني عوامل الصراع التي تنطوي على خطورة كبيرة على مستقبل قضيته العادلة والمشروعة خاصة بعد ان استطاعت اسرائىل تحييد المجتمع الدولي عن القيام بدوره تجاه ما ترتكبه من جرائم وقتل مقنن وحصار وتجويع وعقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني تحت سمع وبصر العالم بأسره.
ولا يخفى على أحد أن المبادرة اليمنية التي تقوم على مبدأ الحفاظ على الثوابت الوطنية وصيانة وحدة الصف وتعزيز الجبهة الداخلية قد جاءت بعد جهود كبيرة وصادقة وأنه ما كان لهذه المبادرة أن تحظى بكل ذلك القبول الفلسطيني والعربي والإسلامي بمعزل عما تميزت به من نزاهة ومبدئية وحيادية وتوازن ورؤى واقعية وصادقة.
ومن المؤكد أن مثل هذه المنطلقات والأسس لم تكن سوى ترجمة عملية للخبرة الكبيرة التي تمتلكها القيادة السياسية اليمنية في الحوارات التي خاضتها سواءً على المستوى الوطني أو على النطاق الخارجي وصولاً إلى تحقيق النتائج الإيجابية والمثمرة من عملية الحوار.
لإيمان اليمن الثابت بأن الحوار هو الوسيلة المثلى والحضارية لمعالجة القضايا والمشكلات والتغلب على التحديات وأن البديل لغياب الحوار هو القطيعة والانقسام والصراع.
إن هذه المبادرة التي نأمل ان تعمل الأطراف الموقعة عليها على ترجمتها فعلياً قد استندت في توجهاتها على ما من شأنه ترميم جسور التواصل وتعزيز الثقة بين حركتي فتح وحماس وبما يؤدي إلى إعادة اللحمة الوطنية الفلسطنية والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني جراء ما يتعرض له من عدوان وحصار جائر.
وكما هو واضح وسبق تأكيده على لسان فخامة الرئيس علي عبدالله صالح فإن هذه المبادرة ليست يمنية فحسب بل هي مبادرة عربية بعد أن تبناها اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد في القاهرة معتبراً إياها اساساً لتجاوز الحالة الراهنة في الوضع الفلسطيني المعقد والمحزن، الأمر الذي يوجب الإسراع في تحديد سقف زمني محدد لتنفيذها وترجمتها على أرض الواقع.
وعلى الأشقاء الفلسطينيين بمختلف فصائلهم وقواهم السياسية وفي مقدمتهم فتح وحماس السعي الجاد والاتفاق على عمل جبهوي موحد ينضوي الجميع في ظله من أجل ان تتوحد الطاقات والرؤى في خندق واحد في مواجهة التحديات التي تعترض مسيرة النضال الوطني التي يخوضها الشعب الفلسطيني.
إن التوقيع على المبادرة اليمنية ببنودها السبعة قد مثل خطوة شجاعة المنتصر الاكبر فيها هو الشعب الفلسطيني ونضاله وقضيته العادلة.. والمطلوب أن يكون شعار الجميع في الساحة الفلسطينية أحزاباً وأفراداً وفعاليات سياسية واجتماعية وغيرها هو: فلسطين أولاً!
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الأحداث:العيب فينا وليس في سوانا
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
استاذ/عبده محمد الجنديآخـر العـرب وفـارسهـم
استاذ/عبده محمد الجندي
صحيفة الجزيرة السعودية:فتح وحماس ومسؤولية القيادة
صحيفة الجزيرة السعودية:
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةاليمن والسعودية .. علاقات أنموذجية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيفتح وحماس وانتصر الفكر العاقل..
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
مشاهدة المزيد