الأربعاء 21-11-2018 12:45:19 م : 13 - ربيع الأول - 1440 هـ
فتح وحماس وانتصر الفكر العاقل..
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 10 سنوات و 7 أشهر و 27 يوماً
الإثنين 24 مارس - آذار 2008 03:48 م
بعد توقيع فتح وحماس على المبادرة اليمنية وإعلان صنعاء برعاية كريمة من الرئيس علي عبدالله صالح هدأت النفوس وانقشعت سحابة التوتر والخوف من فشل رفاق النضال..
استلهم الأشقاء ما يعتمل في نفوس شعب اليمن وقائده فكانت الحكمة الفلسطينية أيضاً حاضرة بتوقيع ليس مهماً أنه جاء بعد مخاض عسير.. وهكذا دائماً يتألق .. رصيد علي عبدالله صالح في ما يسجله من مواقف وطنية وعربية كبيرة.
< يوم أمس تأكدت حقيقة أن التعصب لا يقود إلاّ إلى الشر وأن الاعتدال هو بالفعل رفيق الحكمة وملتقى تجليات الفكر الوطني والقومي العاقل.
اتفاق بين حركتي حماس وفتح على العودة إلى ما قبل أحداث غزة التي قادت هي الأخرى إلى أحداث الضفة عنوان الاتفاق المستلهم من المبادرة اليمنية.. وحدة الوطن الفلسطيني أرضا وشعبا وسلطة.
< ويكتسب إعلان صنعاء بموافقة فتح وحماس على المبادرة اليمنية والتوقيع على بنود الاتفاق أهميته من الخطورة التي تحيط بالقضية الفلسطينية بعد الذي طرأ على مشاعر وعقول الأخوة في النضال من الجفاف الذي أساء إلى نضال كبير ومعارك طويلة وتضحيات جسيمة.. فضلاً عما يحاك ضد القضية الفلسطينية من المؤامرات المستندة على العقيدة الصهيونية القائمة على البطش والتنكيل وهو ما لا يمكن مواجهته إلاّ بإعادة الاعتبار للعقيدة الفلسطينية التي تقنع الصهاينة والشريك الأمريكي غير النزية بأن القضية الفلسطينية ستبقى قضية العرب والمسلمين الأولى ولا يمكن أن تنتهي بتقادم العقود الستة للاحتلال.
< وبأمل أن يتكلل الحوار الفلسطيني الفلسطيني بنجاح مستمر أساسه الالتقاء حول فكرة استعادة الوطن المنهوب وإعادة الحياة والحرية للشعب المنكوب لابد أن يترسخ في أذهان كل القيادات الفلسطينية أن قضيتهم العادلة لن تكسب معركتها مع الكيان العبري ومن وراءه في أجواء التناحر والخلاف وإنما بتغليب روح التفاهم والحوار والتحلي بالشجاعة ونكران الذات واستيعاب حقيقة أنه لا يمكن بأي حال وتحت أي ظرف اختزال القضية الفلسطينية في حركة أو فصيل فهي قضية شعب ليس فيه أسرة إلاّ وأصابها ما أصاب على يد آلة البطش الصهيوني المعززة بأحدث ما تنتجه الحضارة الغربية من أسلحة التدمير والفتك.. ومسؤولية الجميع حماية البيت الفلسطيني من خلاف أهله أولاً انطلاقاً من أن الأخ يبقى حامي الظهر وشريك النضال.
< ولا أعذار للقيادات السياسية والعسكرية الفلسطينية إن لم يتفقوا ويحاولوا دائماً القفز فوق نقاط الخلاف وفوق الجراح كيف وهم أسياد المعرفة بغياب العدالة الدولية وغلبة الموازين المعكوسة التي تتعامل مع عنصرية الكيان الإسرائيلي بذات عقلية سيناريوهات أفلام هوليوود ونظرتها إلى الهنود الحمر.
< ومن اللافت للنظر أن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ركز مباحثاته الأخيرة مع قادة الكيان العبري على الملف الإيراني النووي والتوقيع على طمأنة إسرائيل بشأن رفضها المستمر لإعادة الجولان وكأنه ليس هناك قضية فلسطينية مع الإشارة فقط إلى التنازلات المؤلمة وإلى الوعد الهلامي بإقامة دولتين وهو ما لا يمكن أخذه بمعزل عن الركون على الخلاف داخل البيت الفلسطيني.
< مختصر الكلام.. اتفاق صنعاء يفرح القلب وينتصر للأمل ويؤكد أن فلسطين تحتاج لأن يحبها أبناؤها أكثر.. وألف شكر للرئيس علي عبدالله صالح وهو يستكمل مبادرة رأب الصدع وإيقاف النزيف بين رفاق النضال ويرعى حوارهم الشاق حماية للبيت الفلسطيني من العواصف.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد الفقيه
بـوح الحروف:لا تصالح.. مع «الأنا»..!!
أحمد الفقيه
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةفلسطين أولاً!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عبده محمد الجنديآخـر العـرب وفـارسهـم
استاذ/عبده محمد الجندي
صحيفة الجزيرة السعودية:فتح وحماس ومسؤولية القيادة
صحيفة الجزيرة السعودية:
مشاهدة المزيد