الخميس 20-09-2018 05:19:33 ص : 10 - محرم - 1440 هـ
القتلة !!
بقلم/ كاتب/نصر طه مصطفى
نشر منذ: 10 سنوات و 5 أشهر و 30 يوماً
الخميس 20 مارس - آذار 2008 09:19 ص
لست أدري أي قلب يمتلكه هؤلاء الذين رموا بقاذفاتهم إلى مدرسة البنات بسعوان، أليس لهم بنات أو أخوات يذهبن للتعليم في المدارس ويمشين في الشوارع آمنات مطمئنات؟! ليس في الأمر أي شيء غريب إن كانوا بالفعل متطرفين كما جاء في بيان المصدر المسؤول فقد أثبت هؤلاء المتطرفون دوماً أنه لا قلوب لهم كونهم يستهدفون الأبرياء باستمرار،
ولم يعد من المهم أن نسأل عن أدلتهم الشرعية رغم أني أعرف يقينا أنه ليس هناك دين سماوي يقبل أو يبرر لمثل هذه الأفعال ومن باب أولى الإسلام ديننا الإنساني العظيم الذي وضع للنفس الإنسانية حرمة لا توازيها حرمة حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد بما معناه أن هدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من قتل النفس المسلمة... وحتى إن لم يكن هؤلاء المجرمون من الجماعات المتطرفة فإنه لا يمكن تبرير ما فعلوه حتى وإن كان مجرد خلاف بينهم كما قيل في البداية فمجرد التفكير في استعمال السلاح بجانب مدرسة هو جريمة في حد ذاتها أيا كان من فعل ذلك متطرفا كان أم مطيرفا! ليس عندي شك في كفاءة أجهزتنا الأمنية التي ستقبض على المجرمين عاجلاً أم آجلاً كما فعلت من قبل مع الكثير من الجرائم الإرهابية التي استهدفت الأبرياء والمصالح الاقتصادية لبلادنا، لكني في الوقت ذاته أتمنى على حكومتنا أن تتواصل تجربتنا الحوارية الرائعة مع الشباب الذين وقعوا ضحايا للتطرف وتنبيههم وإرشادهم لمخاطره إذ أن توقف هذه التجربة الهامة والمميزة والتي حظيت بتقدير داخلي وخارجي كبير يجب أن تستمر ويتم تنظيمها بشكل أفضل على ضوء التجربة السابقة، وقد يسهل الأمر اليوم أن رئيس لجنة الحوار أصبح وزيراً للأوقاف والإرشاد أي أنه أصبح من صميم عمله... فطالما أن أداءنا الاقتصادي لازال غير قادر حتى الآن على معالجة مشكلات البطالة والفقر والغلاء والخروج من عنق أزمته، فإن من المهم استمرار تجربة الحوار لاستيعاب هؤلاء الشباب بالكلمة الطيبة والقدوة الحسنة حتى يتيسر للبلاد ظروف اقتصادية أفضل بعد أن يمن الله تعالى علينا بمعجزة تزيل الفساد والفاسدين الذين طيروا الاستثمار ونفروا المستثمرين سنوات طويلة بسبب أنانيتهم وقصر نظرهم وسوء طويتهم! فضائياتنا...  
   أمس الأربعاء دشن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح قناتي (يمانية) و(سبأ) وأطلقهما رسمياً في الفضاء، وهي خطوة مهمة بلاشك وقد طال انتظارها كثيراً.. فالتنافس بين قنواتنا سيحييها وينهي حالة الجمود الذي عانت منه طويلا... وسبق لي قبل أسابيع الإشادة ببرنامج (استديو النهار) الذي تبثه قناة اليمن الفضائية ولازلت أؤكد أنه برنامج أكثر من رائع، واليوم أجد نفسي معنياً بالإشادة ببرنامجي الزميلين أنور الأشول وعبدالرحمن العابد الحواريين الرائعين والمليئين بالصدق والشفافية كما ينبغي أن تكون عليه مثل هذه البرامج، ولذا فإن أملي كبير أن أجد لمثل هذه البرامج منافسة قوية من القناتين الجديدتين لتتمكن هذه القنوات الثلاث من تقديم وجبة معرفية لنا في الداخل وتعريف الخارج بالصورة الديمقراطية لليمن.
    
مشاهدة المزيد