الأربعاء 21-11-2018 08:29:09 ص : 13 - ربيع الأول - 1440 هـ
شراكة فاعلة
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 10 سنوات و 8 أشهر و 22 يوماً
الخميس 28 فبراير-شباط 2008 08:56 ص
زيارة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الى المانيا الاتحادية ولقائه بالمستشارة انجيلا ميركل وجلسة المباحثات اليمنية- الألمانية أجندتها عبرت عن عمق العلاقات المتطورة والمتميزة بين البلدين والشعبين الصديقين لتحمل تأكيدات مدى تطورها المتنامي باتجاهات تعزيز أواصر التعاون والشراكة على نحو يحقق ارتقاءها
الى مستوى تاريخيتها التي تعود الى فترة مبكرة من القرن الماضي في صيغتها الرسمية في حين ان امتداداتها السياسية والاقتصادية والثقافية بذورها أبعد من ذلك بكثير مشكلة حالة تراكمية أسست لتحولاتها النوعية المعاصرة فكانت قاعدة انطلاقتها الصلبة لانجاز متطلبات تطورها المستمر في الحاضر والمستقبل لتصبح نموذجاً في العلاقات العربية -الأوروبية..
مكتسبةً من التشابه في المكونات الحضارية والتاريخية المجسدة في وحدة الشعب وبناء الدولة بعدها الوجداني المؤثر على متانة ضوابطها الوثيقة والذي يتجلى اليوم في الاهتمام المتبادل بين القيادتين السياسيتين والحكومتين والشعبين الصديقين اليمني والألماني..
وهذا ماتبدى واضحاً في حفاوة الترحاب الذي استقبل به فخامة الأخ الرئيس في زيارته هذه لألمانيا وفي جدية المباحثات التي ركز فيها على البعد الثنائي في مساره السياسي والاقتصادي والأمني، فكان تأكيد المستشارة الألمانية انجيلا ميركل على استمرار دعم التجربة الديمقراطية اليمنية في تعبيرها التعددي بالتوازي مع تعميق الشراكة التنموية والاستثمارية.. مشيداً فخامة الأخ الرئيس في المؤتمرالصحفي المشترك مع المستشارة الألمانية بالدعم الذي قدم ويقدم لليمن وبخاصة في مجال التعليم والتدريب المهني باعتباره احدى الركائز الحيوية لأي تطور جدي يلبي متطلبات البناء والنهوض لليمن الجديد المواكب للمتغيرات الاقتصادية العالمية وعلى نحو يفتح آفاقاً رحبة أمام تطوره الشامل.. لنتبين في الملفات الاقليمية والدولية التي جرى تناولها ومناقشتها بين فخامة الأخ الرئيس والمستشارة الألمانية مدى الإدراك للأهمية التي توليها قيادة البلدين للوضع في منطقة الشرق الأوسط في قضاياه الساخنة المتمثلة بمايحدث في العراق وافغانستان والصومال، معطية رؤية مشتركة لضرورة حلحلة الازمة اللبنانية في سياق المبادرة العربية الهادفة الى إنهاء الفراغ الدستوري بانتخاب رئيس جديد لهذا البلد العربي والذي يفترض أن تتلاقى معالجة اوضاعه الداخلية والتقاطعات الاقليمية والدولية عند تحقيق التوافق بين ابنائه لمصلحة التأثير ايجابياً على مسار الأحداث المرتبطة بالوضع في لبنان.
أما الوضع في فلسطين فقد كان -مثلما هو دائماً -التزاماً قومياً يحمله فخامة الرئيس علي عبدالله صالح.. مؤكداً في محادثاته مع المستشارة الألمانية ان الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لا يتحقق الا بإقدام المجتمع الدولي على خطوات تنهي الحصار على الشعب الفلسطيني لاسيما في قطاع غزة.. والضغط على اسرائيل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي 67 وذلك هو الكفيل بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
إن زيارة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح إلى تركيا وألمانيا والتي بدأها أواسط هذا الاسبوع تحمل دلالات ومضامين تتسق ليس فقط مع تطوير وتعزيز التعاون والشراكة مع هذين البلدين سياسياً واقتصادياً وأمنياً بل ومن إدراكه مدى تناغم العلاقات وتكاملها ومايشكله هذا من ثقل لألمانيا على المستوى الاوروبي وتركيا على المستوى الاقليمي وهما معاً تربطهما مع اليمن علاقات تاريخية هي اليوم تأخذ واجهتها الحيوية الفاعلة بمايخدم التنمية والتطور في سياق شراكة ايجابية تعكس رؤية مستوعبة لمعطيات الاستحقاقات الوطنية ودور اليمن الايجابي في التأثير على مسارات الأحداث الاقليمية والعربية والدولية..
وهنا يكمن نجاح زيارة فخامة الأخ الرئيس إلى انقرة وبرلين.. التي عبرت عن نجاحات سياسة اليمن الخارجية المتوازنة الهادفة الى خدمة قضايا اليمن والأمة العربية.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الفقيه
بـوح الحروف:لا تصالح.. مع «الأنا»..!!
أحمد الفقيه
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةيمن الوحدة والديمقراطية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالسيئة بالحسنة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
بروفيسور/سيف مهيوب العسليتحقيق النهوض اليمني حقيقة وليس خيالاً!
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
مشاهدة المزيد