الثلاثاء 23-10-2018 05:10:56 ص : 13 - صفر - 1440 هـ
حروف تبحث عن نقاط :بعض ماكان ينقص اليمن
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 13 سنة و 6 أشهر
الخميس 21 إبريل-نيسان 2005 10:32 م
ماشهده.. اليمن من إنجازات ومكاسب كبيرة.. حصرتها على سبع وعشرين سنة مضت فأين جئت بالثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر؟!
هكذا سألني أحدهم، ولا أظنه جاهلاً إلى هذه الدرجة، ولكن أظنه يتجاهل.. ففي الوقت الذي لايختلف فيه اثنان أن الثورة اليمنية المباركة، تتصدر الإنجازات اليمنية وحسب، بل كانت بمثابة الإنقاذ لشعب بأكمله، كما لايمكن لعاقل أن ينكر حقيقة تقول: إن الانتصار العظيم الذي أحرزه اليمانيون بترسيخ دعائم الثورة والجمهورية والتخلص - وإلى الأبد- من متسلط كهنوتي، ومستعمر غاصب. يعتبر مكسباً بطوليا رائعاً، توج ربوع اليمن، إلا أن اليمن المتوج بذلكم الإنجاز.. كان تنقصه أشياء كثيرة.. تتعلق بجوهر ما كانت الثورة من أجله.
كان ينقص اليمن، الأمن والاستقرار بين أبنائه الذين يقتتلون تارة بدافع الصراع بين أيدلوجيتين أو الصراع على السلطة أو بالنيابة عن الآخرين.. أو تحت مبرر العنف الثوري.. إلخ.
كانت تنقصه الحقوق والحريات والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني (المستقلة) والأحزاب السياسية والتعددية..
كان ينقصه الوئام والسلام مع ذاته ومع جيرانه من حوله.. وما أكثر الدماء التي سالت فيما كنا نسميها بالاطراف الشطرية أو على حدوده مع جيرانه.
كان ينقصه بناء جيش وطني قوي. ومجتمع ديمقراطي أساسه العدل ومرجعيته  الدستور والقوانين المنظمة لحياة الناس..
وكان اليمن أيضاً، تنقصه الوحدة، والتخلص من عار التشطير. الذي كنا نعتبره عاراً غسلناه بالتضحيات ورأينا في رفع علم الوحدة، رفعاً لمجد نصر الانتصارات اليمنية.
من يستطيع نكران ماتحقق خلال سبع وعشرين سنة مضت أو أن ما أشرنا إليه لم يتحقق خلال تلك الفترة. التي لو لم يكن إلا أنها قد شهدت تحقيق الوحدة وحمايتها ممن أرادوا إجهاضها بخزي إعلان الرغبة في العودة إلى الانفصال.
ولو لم يكن إلا أن اليمن قد رسم حدوده مع جيرانه على مبدأ (لا ضرر ولا ضرار) وأن قيادةً أنجزت هذا العمل قد حرزت حدود الوطن في البر والبحر.
ألم يكن هذا المنجز حلماً، كما كانت الوحدة حلما تتعاقب الأجيال على التطلع الى تحقيقه؟!
لن أطيل على صاحب ذلك السؤال أو التساؤل. فأختصر الحديث وأقول له: نحن في عصر الأرقام وتخزين المعلومات فحاول مرة واحدة أن تبحث عن المراجع التي من خلالها تستمع الى لغة الأرقام وليس كلام العواطف والإنشاء الأجوف إلى ما تحقق ليس خلال سبع وعشرين سنة بأكملها بل خلال عشر سنوات فقط من إنجازات ومكاسب في مجالات الطرقات والتعليم والسدود والتوسع العمراني وما يعنيه. والاستثمارات المحلية والاجنبية. والخدمات الصحية وإلى آخر ما يمكن مقارنته بما كان الحال عليه..
ولا ننسى أن لكل نقلة في حياة الشعوب قيادة تميزت عن قيادات لم توفق.. أو لم تكن عزائمها على قدر العزم.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
المصالحة!!
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
القميص الذي فاق قميص عثمان
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةتحية للقناديل المضيئة!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرمسؤولية الجميع
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد