الجمعة 16-11-2018 08:44:06 ص : 8 - ربيع الأول - 1440 هـ
تحية للقناديل المضيئة!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 13 سنة و 6 أشهر و 29 يوماً
الأحد 17 إبريل-نيسان 2005 01:01 ص
يصادف اليوم الاحتفال بيوم المعلم تلك الشمعة المضيئة التي تحترق من أجل ان تنير دروب العلم والمعرفة أمام أجيال الوطن وتنشئتهم التنشئة الوطنية السليمة التي تجعلهم قادرين على أداء واجباتهم المستقبلية والإسهام في مسيرة بناء الوطن وتقدمه.. وللمعلم والمعلمة في بلادنا ألف تحية وهم يحتفلون بيومهم الذي يكرمون فيه وفاء وتقديرا لما قدموه من أجل الوطن وأجياله التي ترعرعت على مدى 43عاما في كنف الثورة والجمهورية والوحدة والحرية والديمقراطية بعد أن قدم شعبنا اليمني العظيم وعبر مسيرة طويلة حافلة بالنضال والتضحيات انهارا من الدماء وتلالا من الجماجم من أجل ان ينتصر لإرادته في التحرر من نير الحكم الإمامي الكهنوتي المتخلف وإقامة النظام الجمهوري الخالد وينال حريته واستقلاله الوطني بعد أن أجبر الاستعمار على الرحيل من أرضه وليواصل نضاله من أجل إعادة تحقيق وحدة الوطن ولم شمل الأسرة اليمنية الواحدة في الـ22من مايو 1990م مقترنا بمنجز الديمقراطية ، الذي جعل من اليمن منارة للحرية والديمقراطية في المنطقة ومبعث التقدير والاحترام والإعجاب لدى دول وشعوب العالم .
وكان كل ذلك ثمرة عظيمة لتضحيات الشهداء الأبرار من القوات المسلحة والأمن وأبناء الشعب اليمني من مختلف المناطق والفئات والقبائل.
والرهان اليوم هو على ذلك الجيل اليمني الصاعد الذي نهل معارفه وعلومه وثقافته على يد أولئك المعلمين والمعلمات من أبناء الوطن الذين غرسوا فيه الولاء لله ولثورته ونظامه الجمهوري وللوطن الغالي الذي يتعايش فيه الجميع لحمة واحدة ونسيجا واحدا متماسكا يشد بعضه بعضا، قائما على الأخوة والمحبة والتعاضد والتلاحم والتكافل والوحدة والسلام بعيدا عن أي تعصب مذهبي أوسلالي اومناطقي أو غيره فالجميع ابناء وطن واحد ولا تمييز بينهم ولا استهداف لأحد منهم انطلاقا من مذهبه أوسلالته اومنطقته اوقبيلته أو غير ذلك وهذا مايؤكده الدستور والقوانين النافذة التي أرست أساسا متينا للمواطنة الصالحة وكفلت الحرية والعدالة للجميع من منطلق أنهم جميعا أبناء وطن واحد متساوون في الحقوق والواجبات وبحيث يمارس الجميع حياتهم وحقوقهم وواجباتهم في إطار احترام الدستور والقانون وعدم الخروج عنهما ويسهمون في مسيرة بناء الوطن من منطلق مسؤوليتهم جميعا ازاءه.
وفي هذا الاطار انتظمت مسيرة الحياة في الوطن باعتبار ان الشعب هو مصدر السلطة ومالكها، يحكم نفسه بنفسه، وان الديمقراطية خيار وطني للبناء لارجعة عنه وان ممارسته للديمقراطية يجب ان تنطلق دوما من الاستشعار العالي للمسئولية الوطنية وبحيث تكون الديمقراطية وسيلة بناء لامعول هدم وتخريب الوطن .
وحيث يأتي ذلك موصولا مع تاريخ شعبنا المجيد الذي عرف «الشورى» والديمقراطية ومارسها منذ أقدم العصور وصدق الله القائل ((وأمرهم شورى بينهم)).
واليوم ونحن نحتفل مع المعلم في يوم عيده فإن واجبات متعاظمة تبرز أمامه نحو الأجيال اليمنية المتعاقبة في مواصلة عطائه من أجل بناء هذه الأجيال على أسس وطنية سليمة مرتكزة على الولاء لله والوطن والثورة والجمهورية وعلى الاعتدال والتسامح والمعرفة وعلوم العصر الحديثة بمعزل عن التطرف والغلو والتعصب والتجهيل والتخلف.. وبحيث تغرس في نفوس هذه الأجيال الشابة النقية والخالية من كل عقد الماضي ومورثاته المتخلفة القيم الفاضلة والمبادئ الوطنية والدينية الصحيحة من أجل تحصينه من تلك الاختراقات الضارة والأفكار المنحرفة الهدامة والضالة والأباطيل الزائفة التي ظل يرددها البعض من بقايا الماضي الإمامي الكهنوتي المتخلف في محاولة بائسة لإعادة عقارب الساعة للوراء كما فعل «الحوثي» الأب والابن معا غير مدركين أن الشعب اليمني بأجياله المتعاقبة والمتعلمة التي تشربت وماتزال أنوار المعرفة والعلم ومبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة على يد تلك القناديل المضيئة لقوافل المعلمين والمعلمات قد شب عن الطوق وهو على درجة من الوعي ليعرف حقيقة هذه الفئة الضالة من «بقايا الكهنوت» التي لاتنتمي لهذا العصر ولاتمثل إلاّ نفسها في أفكارها الرجعية المتخلفة ورؤيتها الظلامية المتطرفة التي تريد أن تستلب من الشعب حقه في تجسيد إرادته الحرة لحكم نفسه بنفسه واختيار حكامه عبر صناديق الاقتراع متسترين برداء الدين وهو منهم براء .. وهم في حقيقة الأمر ليسوا أكثر من «كهنوت » عنصري متعصب يدعي زورا وبهتانا «الحق الالهي» في الوصاية على الناس وفي إطار هرطقاتهم عما يسمونه «البطنين» الذي لا أساس له في الدين الحنيف أو المنطق السليم أو حقائق هذا العصر عصر الحرية والديمقراطية والمساواة والمشاركة الشعبية في صنع القرار ومشاركة المرأة واحترام حقوق الانسان .. ولذلك فإن شعبنا الواعي يدرك أن الدولة في تصديها لهذه الفئة الضالة في أفكارها المنحرفة وتصرفات عناصرها ممن شبعوا وضللوا بها وممارستهم للعنف والتمرد والاعتداءات على المصالح العامة وأفراد القوات المسلحة والأمن والإضرار بمصالح الوطن والمواطنين وترويعهم في الطرقات العامة وخروجهم على الدستور والنظام والقانون إنما تقوم بواجبها الدستوري والوطني ومسئوليتها في الحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة وفرض احترام الدستور والنظام والقانون وهي بذلك لاتستهدف مذهبا أوفئة أوسلالة أو أسرة بعينها فالجميع أبناء الوطن ومتساوون في الحقوق والواجبات ولكنها تضطلع بمسئوليتها إزاء عناصر محدودة لاتمثل إلاّ نفسها في ما أعلنته من تمرد وماقامت به من إقلاق لأمن الوطن والمواطنين وإضرار بمصالحهما وخروج على الدستور والقانون. كما أن هذا الشعب الواعي هو من يدرك أيضا أن مايردده بعض من في قلوبهم مرض في بعض الأحزاب وصحفهم من أباطيل وأراجيف كما هو الحال في حزبي (الحق) و(اتحاد القوى الشعبية) الذين للأسف ظلوا يقدمون التبريرات لتلك العناصر الضالة المتمردة بل ومشاطرتهم (افكارهم ) المظلمة ليس إلا محاولة لاعتساف الحقيقة وإشعال الحرائق وإثارة الفتن والضغائن والكراهية والتفرقة بين أبناء الوطن وهذا بعيد المنال ومآله الفشل الذريع ..فالشعب وأجياله يعرفان حقيقة هؤلاء ومراميهم ..
فتحية لقناديل العطاء والبذل تحية للمعلم والمعلمة اللذين اكتسبت منهما الأجيال اليمنية الوعي والمعرفة واستهلمت من عطائهما السخي معاني الانتماء والولاء لله والوطن والثورة لتواصل السير باقتدار على دروب الخير والبناء والتقدم في ظل راية الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية .
لبناء وطن جميل يتسع لكل أبنائه دون استثناء.
http://www.althawranews.net/
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كلمة  26 سبتمبرمسؤولية الجميع
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد