السبت 22-09-2018 02:03:57 ص : 12 - محرم - 1440 هـ
المعارضة بنصف عقل ووعي
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 6 أشهر و 29 يوماً
الخميس 21 فبراير-شباط 2008 09:58 ص
 تكشف ممارسات المعارضة وأحزاب المشترك على وجه التحديد أنها تركز كل همها على الجانب الرسمي، تلقي على شماعته عثراتها في الحاضر، ولا ترى سبيلا إلى نجاحها المستقبلي إلاّ من خلاله. ولا تلتفت هذه الأحزاب أو تظهر أي عناية للأسباب الأخرى وتزداد مناعتها ضد الفهم في ما يتصل منها بالعوامل الذاتية أو الداخلية الخاصة بها.
وليس من مؤشر أو دلالة لذلك غير أنها تفكر وتنشط بنصف وعي وعقل إن لم نقل أنها تنطلق من الزاوية الضيقة والمظلمة فيهما.
وإلى ذلك يمكن أن نعيد حالة الاضطراب التي تنتاب بعض قياداتها وتورطهم في تصرف متعارض وناكر لمواقف سبق وأن اتخذوها واتفاقات ممهورة بتوقيعاتهم كما حدث مع التوافق على تعديل القانون الانتخابي بما يوكل المسؤولية الإدارية والاشرافية العليا للعملية الاقتراعية للجنة مكونة من القضاة.
ولا ينظرون بذلك إلى القضاء على خلاف تصورهم المسبق والعدائي لكل ما له علاقة ببناء وتكوين الدولة من أجهزة ومؤسسات.
وعن سبق اصرار وتعمد يلقون إلى زاوية التجاهل والنسيان ارتباط أي لجنة انتخابية بالقانون ولا تعدو كونها سلطة تنفيذية لبنوده وأحكامه.
ويزيدون على ذلك التنكر للمساحة الواسعة التي اتيحت لأحزاب المشترك خاصة للمشاركة في إدارة العمليات الانتخابية وعبر دوراتها البرلمانية والمحلية والرئاسية من خلال التمثيل في اللجان الانتخابية إلى جانب مندوبي مرشحيهم علاوة على الرقابة الواسعة للأحزاب ومنظمات المجتمع المدني مضافاً إليها الرقابة الدولية.
وحدث مؤخرا أن سهام التشكيك التي كانت مصوبة على نجاح الحزب الحاكم جرى تسديدها في اتجاه مرشحي المشترك للعضوية الإضافية للجنة العليا للانتخابات وتناولهم في ضمائرهم وذممهم بالإساءة والطعن.
ولم يشفع العمل بالتقاسم والقبول بالائتلاف الحكومي لحزب الاغلبية ولم يسلم من التهجم والاستهداف بالإساءات وقد خاض الانتخابات لوحده في مواجهة أحزاب المعارضة منفردة ومجتمعة في إطار جبهوي.
ودائما ما تكون المسارعة أو التسرع في ردود الأفعال المتشنجة وإطلاق تهمة الاستقواء بالسلطة والترويج لها مع الاغفال التام للتساؤل عن القوة الانتخابية للمعارضة من أعضاء وأنصار لماذا تراجعت وأين ذهبت؟
وهذا هو التساؤل الأهم والبحث عن إجابته أقرب من كل شأن آخر لخدمة وتنمية مصالح ومكاسب المعارضة.
وتوقعنا الموضوعي وبنسبة عالية من التأكد أن إجابة السؤال ستأتي بالدليل الشاهد على أن الشيء المشترك ظل محصورا بين القيادات، وقد عجزت عن تعميمه على قواعدها وتحويله إلى عامل تحفيز وخلق لحالة الشراكة بين جماهيرها الانتخابية من أعضاء وأنصار فكان منهم الانصراف عن خيارات أمليت عليهم إما بالامتناع عن الاقتراع أو التصويت بالنكاية.
وفي كل الاحوال يظل التقييم الشامل لأية تجربة يجري الخوض فيها، النهج الأمثل والموصل إلى تقويم وتجويد الأداء وتعظيم المكاسب.
وكذلك هو الأمثل لتجربتنا الديمقراطية وايصالها إلى مراتب الاكتمال ومواقع الاستدامة أن يتفاعل كل أطراف الحياة السياسية مع متطلبات استكمال إنجاز بنياتها الأساسية من منطلق استشعار المسؤولية الوطنية عن إقامة منظومتها الشاملة كحق للشعب ومكسب للوطن في المقام الأول.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
ياجبل ما يهزك ريح !
مسعد الردفاني
كاتب صحفي/امين الوائليصحافيون.. في ذمة «اللقاء»!
كاتب صحفي/امين الوائلي
الرسوم الضالة
مهيوب الكمالي
كاتب/نصر طه مصطفىفي ذكرى الحصار وثورة 48..
كاتب/نصر طه مصطفى
استاذ/عباس الديلميورقة الرئيس.. وما نسيناك يا صنعاء!
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/أحمد الحبيشيدفاعاًعن البطل القومي جمال عبدالناصر
كاتب/أحمد الحبيشي
مشاهدة المزيد