السبت 20-07-2019 05:55:35 ص
اجترار أحداث الماضي
بقلم/ علوي المشهور
نشر منذ: 11 سنة و 6 أشهر و 14 يوماً
الخميس 03 يناير-كانون الثاني 2008 07:00 م

يجدر بالانسان ان يكتب ويدمج نفسه في حلبة الصراع المستحدث بالرغم من الهروب الذاتي والابتعاد عن الدخول او الشروع مع بعض الكتاب الذين يمزجون بين الذاتية والثأر السياسي وبين الواقعية التي يتم فيها بناء دولة الوحدة اليمنية بكل ابعادها الاستراتيجية ووضع الاساس المتين لليمن السعيد وأجياله القادمة.
ان الوقفة التاريخية المقيمة لهذا التاريخ وبناء دولة المستقبل هي جهود وتراكم العمل التنموي للانسان اليمني والجغرافيا وبناء اسس الدولة الحديثة بالعمل الجاد ودون كلل ودون تراجع والاستمرار في تنفيذ كافة الخطط المتفق عليها او اي خطة مستحدثة تتماشى مع متطلبات العصر مثل ما عملته الصين الشعبية في السبعينات (خطة العصرنات الاربع) من هذا المنطلق يحمل المشعل لإنارة الطريق الطويل لبناء اليمن ارضاً وانساناً.
لقد اشتدت الحملات السيئة في المنطقة العربية والحملات المدمرة التي يقودها مجموعة ممن ترسخت في عقولهم حب القيادة والزعامة ولو علي جماجم الآخرين غير آبهين بالدماء والموت والإبادة وترسخت فيهم عقلية المؤامرة التي يتلذذون بابتكارها وتنفيذها.
فالدفع بالبشر نحو الموت هو الغاية الرئيسية للتآمر على الامة العربية واضعافها وتمزيقها والمال دوماً هو الوسيلة لتحقيق هذا الهدف والشعارات الزائفة التي يتلون بها دعاة الفتنة من يوم الى آخر بحجة حب الوطن وحجة الحقوق المسلوبة والحقوق الابدية وعودتهم للحكم وإقناع المواطن المندفع أنهم حماة الضعفاء وحماة التقدمية وهم المستوعبون لمجريات اعمال الادارة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بعد ان ضاع عليهم كل شيء ولم يقدموا للمواطن في عهدهم وحكمهم اي شيء يذكر ولكي يستعيدوا ويجتروا الاحداث في ظروف سياسية خطيرة للغاية خرج عدو الامس وصديق اليوم ينظر لنا بأفكار ودعوات تشطيرية جديدة ويرفع علم وشعار الحرص على المواطن اليمني لانقاذه من المأزق والاخطاء التي كان هو السبب الرئيسي في حياة الناس واعتناق الافكار والايديولوجيات التي جلبت الفقر والحاجة والضياع ويتحول فجأة الى مروج للاستثمارات الرأسمالية الجديدة وقد كان عدوها يوماً ما.
شيء عجيب ما يدور في هذا الفلك ان تتصاعد روح الفتنة والانشقاق وقد يصل يوماً الى تغيير الوضع عليّ وعلى اعدائي وخلق الفوضى الخلاقة لأنني لست في رأس هذه السلطة.
ان الحقيقة الوطنية الخلاقة هي ان تحاور حواراً مبيناً على اسس وطنية واضحة المعالم واستكمالاً لما هو موجود وضحت الامة لاجله ونتمسك بالاصل اولاً ثم نتحاور على ما يصلح ويجسد الوحدة الوطنية لا ما يفسد ويحطم ويفرق ونحرص كل الحرص على عدم هدم اي طوبة او لبنة في بناء دولة الوحدة وان نحترم المسؤولية والثقة التي كسبها الحزب الحاكم و التي جاءت مخاضاً حقيقياً من رحم الشعب اليمني واعطى المشروعية الدستورية للقيادة السياسية المتمثلة برئيس الجمهورية ومجلس النواب والمجالس المحلية في مشروعية الاغلبية الممثلة لأبناء الشعب اليمني والتي بها يتحمل المسؤولية عن أي خلل او تهاون من المسؤولين التنفيذيين والمباشرين من مدنيين وعسكريين بالتقيد بالدستور والقانون.
إن الارباك المتعمد للمتآمرين على هذه الوحدة وعلى عدم الاستمرار في التنمية واعاقتها وتحويل المنجزات الى خراب وتعطيل هو جزء من المؤامرة الدؤوبة للعقول المهووسة بالسلطة فقط فهم يقومون بتعبئة خاطئة للمواطنين حيثما وجدوا في المقابل وفي الاندية وفي الصحف وفي الخطوط الساخنة والاشرطة والاشعار المريضة يدفعون بالبعض لخلق الاشكالات ومواجهة المواطنين بعضهم ببعض لبث الكراهية والمناطقية وحب الظهور بالشجاعة والصراحة والنقد الجارح والشتم بصوت عال حول كل من يرتبط بالنظام والحكومة والحزب الحاكم بل يصفون ابناء الوطن الواحد بالمستعمر الداخلي شيء لم نعهده في حياة الانسان اليمني.
بل ما هو ابشع من هذا من هم في الاستديوهات المرئية والذين تحولوا الى ابطال سياسيين يقذفون المخلصين في الوطن ومن يبنون هذا الوطن بإمكانياتهم البسيطة والمحدودة بألفاظ حاقدة بائسة وكأنهم أوصياء على هذا الوطن وانهم سوف يعودون فوق البواخر والبوارج الخارجية المهددة اقبلونا حكاماً عليكم والا دمرنا الارض وما عليها فكرة استعمارية مبتكرة للامبراطورية الامبريالية على مر الزمن والتاريخ لكن مقولة ان الشعوب لا تقهر هي الحقيقة الثابتة واليمانيون على ارض اليمن متنبهون لكل هذه الاخراجات الاستعمارية وتتفهم القيادة السياسية والوطنيون المخلصون هذه الهجمة الاستعمارية ويراقب الكل هذا التطور الملموس في المنطقة العربية والاسلامية وللاسف ان وطنيين كانوا حاملين لمشاعل الحرية والكفاح ضد الاستعمار الاجنبي ينصاعون لبعض هذه الدعوات او يسكتون على تأجيج الفتن وفرقعة الاحداث وخلق الفوضى.. ان الوصول الى الشراكة في كل شيء ممكن بالسلوك الديمقراطي ووفق الدستور القانون ووفق الحوار الوطني ولكننا لسنا مع من يهيج الشارع لكي يفرض حواراً يحقق فيها مطامع خاصة به او بحزبه وليس في الديمقراطية ما يفرض ذلك على من اكتسب ثقة الجماهير وعلى المنافس ان يعمل بين الجماهير بطريقته التي يكسب بها ثقة مؤقتة او ثقة دائمة ، فالنهج السياسي يعطيك الحق في اخذ السلطة بواسطة الانتخابات وليس بالتوافق وتقديم مبدأ الحوار وفرض الشروط قبل اي انتخابات عامة.
انني اشفق كثيراً على الشعب اللبناني الذي ضاع مع الوفاق والشروط والاستعمار الخفي وراء الاتفاقات الخارجية المفروضة عليه ويمنح شرعيتها مجلس النواب بعد الوفاق فهذه ليست ديمقراطية.
اننا بالرغم من تخلفنا عن الآخرين ولكننا لازلنا متمسكين بارضنا وديننا ووحدتنا وتماسكنا وارتباطنا الاجتماعي ومثقفين معاصرين فكراً وسياسة وعلماً ونسير بخطى الحكمة والعقل ونحافظ على وحدتنا وهي الشعار الاوحد بفضل هبة ربنا عز وجل والحمد لله وكل من يخرج عن هذا فمحاربته ونبذه وهو الاساس في كل حوار ووفاق.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: اللواء خُصروف في مرمى التحالف
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيعودة الدعم... عسى ولعل
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمدرسة الوطن الكبرى
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كل عام وفلسطين في قتال
بشار دراغمة*
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحيفي وداع الشيخ الجليل
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحي
دكتور/ابو بكر القربيما بعد الرحيل
دكتور/ابو بكر القربي
كاتب/نزار العباديتباً لكم ولديمقراطيتكم
كاتب/نزار العبادي
مشاهدة المزيد