السبت 24-08-2019 04:04:27 ص
إنسانية الرئيس ووحشية هؤلاء!!
بقلم/ لطفي فؤاد أحمد نعمان
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و 28 يوماً
السبت 24 نوفمبر-تشرين الثاني 2007 03:54 م
ورد في العدد 1359 من صحيفة (26 سبتمبر) الصادر بتاريخ 15 نوفمبر 2007م خبر عن توجيهات كريمة من فخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح إلى دولة الأستاذ علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء بمعالجة أوضاع الطلاب الدارسين في مصر بما يمكنهم من التفرغ للتحصيل العلمي في المجالات الدراسية المختلفة.
جاء هذا التوجيه –حسب الخبر- عقب رسالة مقدمة من طالبين هما مراد الماوري ومجد السوسوة تتضمن شكوى من معاناة الطلاب اليمنيين الدارسين في مصر والتي تؤثر في متابعتهم وتحصيلهم العلمي.
تلقائية التوجيه عكست عفوية المشاعر وصدق الأحاسيس التي حكمت اللقاء المباشر بين الأب الرئيس وشكوى الأبناء المرؤوسين.
ومن قسوة بعض المسئولين المختصين بشؤون الطلاب في الخارج تبرأ آلام الطلاب بأبوة الرئيس وحنوه عليهم.
وإنسانية فخامة الأخ والوالد الرئيس لا تقف عند حد أبداً ففيه يصدق قول القائل:
لو كان في كفه غير روحه        
                  لجاد بها فليتق الله سائله
وإنسانيته هي التي تدفعه دوماً للبذل ومواساة المواطنين الواصلين عنده في الداخل أو في الخارج، صغاراً كانوا أو كباراً، مرضى أو معافين، ذوي قدر ومكانة أو ذوي حاجة، معارضين أو موالين. فتُنعِم عليهم إنسانيته مما يحق لهم من عطاء يقدره ويبذله هو إحساساً منه بواجبه تجاههم كرئيس وإنسان قادر..ولكن إنسانيته هذه تصطدم بوحشية بعض المجتهدين من الصغار عقلاً، وإن كانوا كباراً في مواقعهم ومسئولياتهم!!
وأحياناً، بدون إيحاء بالعرقلة من أحد، ترتطم التوجيهات الكريمة بسد من الاجتهاد والتطاول اللئيم على أوامر وتوجيهات الرئيس، المسئول الأول في الدولة!
و(مصنع التبريرات والأعذار الجاهزة)، ينتج فوراً تبريرات تصرفات هؤلاء الفرسان (أبطال رفض التوجيهات)!!
ويوجد هؤلاء، في كل مكان وفي كل زمان، ليفسدوا في الأرض ويفتنوا بين الخلق ويقطعوا حبل الود الموصول بين الرئيس وبين مواطنيه!
إنه فساد من نوع آخر. تتكالب فيه مشاعر العداء والبغض والحسد، وأساليب اللصوص وحيل الثعالب، تتكالب جميعها على ضحيتين هما: الرئيس والمستفيد من توجيهاته.
وبهذا نشهد البون الشاسع بين أبوة الرئيس وقسوة هؤلاء.
والهوة الكبيرة بين إنسانيته ووحشيتهم.
والفرق بين كرمه ولؤمهم.
وبالتأكيد لا يبتغى من الإشارة إلى البعد الكبير بين هؤلاء وبين الرئيس التقريب بينهما، فلأول مرة في هذا الموضع قد يُنادى بإبعاد أحد عنه إلا هؤلاء فإنهم يبعدونه عن مواطنيه.
ومن هؤلاء يكون الحذر. فهم الفئران الذين يهدمون المجد اليوم، أحفاد الفئران الذين هدموا السد في الأمس!.
وإننا لمنتظرون من القوى الوطنية حماية توجيهات فخامة الرئيس «الوطنية المسئولة والإنسانية النبيلة» من اجتهادات العرقلة وعدم التنفيذ خاصة وقد اتضحت الأمثلة أمامنا.
وليس يصح في الأفهام شيء     
                   إذا احتاج النهار إلى دليل
احترام أوامر رئيس الدولة والالتزام بها تأكيد لهيبة الدولة، إلا إذا كان بعض العاملين فيها هؤلاء العباقرة والفرسان (...) غير مقتنعين بها وبرئيسها فهذا شأن آخر!. ولذا يبقى الحال على ما هو عليه، وكل شيء يظل عائداً إليه يستنفد طاقته وجهده. من طلبات المرضى، إلى شكاوى الطلاب، وتظلمات الموظفين والمتقاعدين والمتعاقدين. ونستمر في الدعاء للرئيس كما دعا الأسبوع الماضي أخونا وأستاذنا نصر طه مصطفى «كان الله في عون الرئيس حفظه الله وعافاه».. ولكن.. من هؤلاء!
lutfialnoaman@hotmail.com
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: بلوغ عدوانية التحالف مرحلة التكاشُف
عبدالسلام التويتي
مقالات
عن صحافة مكومة في الأكشــــاك
صلاح السقــلدي
استاذ/عبده محمد الجنديوقفة تأمل مع الغد الواعد بالأمل
استاذ/عبده محمد الجندي
كلمة  26 سبتمبروجدت لتبقى
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد