السبت 22-09-2018 13:59:42 م : 12 - محرم - 1440 هـ
لماذا كل هذا التوتر والضجيج؟!
بقلم/ كاتب/نصر طه مصطفى
نشر منذ: 10 سنوات و 11 شهراً و 17 يوماً
الخميس 04 أكتوبر-تشرين الأول 2007 08:04 م
 لست أدري لماذا كل هذا الضجيج الذي وصل أعلى مستوياته بين الحكم والمعارضة هذه الأيام بخصوص مبادرة الإصلاح السياسي التي أعلنها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح عشية العيد الخامس والأربعين لعيد ثورة سبتمبر المباركة، فمن حيث المبدأ فما فعله الرئيس هو من صميم حقوقه الدستورية ناهيك عن أنه خطوة أولى طبيعية في تنفيذ أحد بنود برنامجه الانتخابي الذي خاض بموجبه الانتخابات الرئاسية في العام الماضي، فلماذا تقابل المعارضة هذه الخطوة من الرئيس بكل هذا الطرح والتصريحات المتوترة التي وصل بعضها إلى مستوى لا يليق من الإساءة الشخصية؟!
 هذا أمر، والأمر الثاني أن من صميم الحقوق الدستورية للمعارضة أن تختلف مع مبادرة الرئيس بل وأن ترفضها طالما كانت ترى أنها تختلف عن برنامجها ورؤيتها للإصلاح السياسي ومن ثم فليس بالضرورة أن يقابل موقفها هذا بكل هذا التوتر من قبل الطرف المؤيد للمبادرة الرئاسية... بمعنى آخر فإن مثل هذه القضايا تحتاج إلى لغة هادئة رصينة مسؤولة في تحليل مواقف هذا الطرف أو ذاك دون انفعال أو توتير للأجواء السياسية لأن الطرفين – في النهاية – سيجلسان للحوار حول مثل هذه المبادرة الهامة حتى لو لم يتفقا في نهاية الأمر!   كان يجب على إخواننا في المعارضة أن يتهيأوا لمثل هذه اللحظة فهم يعلمون أن هناك التزاماً سياسياً يخص الرئيس منبثقاً عن برنامجه الانتخابي وأنه عاجلا أم آجلا سيطرحه للتنفيذ، وكان الشيء الطبيعي أن تلبي أحزاب المشترك دعوة الرئيس للحوار يوم الإثنين قبل الماضي ولو من باب الفضول خاصة أنها تعلم أنه لن يتم إجبارها على تأييد ما ستسمعه فمن حقها في النهاية أن تطلب على الأقل بعض الوقت للتشاور فيما بينها حوله بكل أعصاب هادئة دون حاجة لأحاديث من نوع أن المبادرة مجرد خواطر رمضانية أو أنها تهدف للتمديد للرئيس لفترتين أخريين أو أنها هروب من المسؤولية أو ما شابه من هذه التحليلات العجيبة التي لم تزد عن كونها رد فعل آني غير مدروس دون أن تستند إلى أي تحليل موضوعي أو منطقي، ولا أظن أن مثل هذه المبادرات الهامة والمصيرية يمكن أن يتم التعاطي معها بهذا الشكل، ذلك أن أحزاب المشترك معنية بها بصورة رئيسية مثلها مثل غيرها من القوى الحية والفاعلة في المجتمع بما في ذلك منظماته المدنية، وكنت أتمنى أن أقرأ للمشترك تحليلا أو تفنيدا علميا للمبادرة يؤكد ما ذهبت إليه، وإن كنت أظن أنها لن تتمكن من ذلك!
     المبادرة الرئاسية أصبحت اليوم أمراً واقعاً، وهي خلقت حراكاً سياسياً وسيستمر هذا الحراك خلال الشهور القادمة، ناهيك عن أنها جاءت في تفاصيلها تطويرا غير متوقع لما جاء في برنامج الرئيس الانتخابي إضافة إلى أنها في بعدها الديمقراطي تجاوزت برنامج الإصلاح السياسي الذي تبنته أحزاب المشترك قبل عامين... ولذلك كنت أتوقع من هذه الأحزاب بما تمتلكه من خبرة سياسية أن تتلقى المبادرة بالترحيب أو التأني – على الأقل – في رد فعلها الغاضب باعتبارها جاءت بما تريده – هذه الأحزاب – وأكثر, وبها من الضمانات لمستقبل البلاد الديمقراطي والسياسي ما بلادنا بحاجته فعلا وهو ما سنحاول الحديث عنه في مقال لاحق بإذن الله تعالى.
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
معركة كل اليمن
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/خير الله خيراللهأسوأ من التقسيم في العراق !
كاتب/خير الله خيرالله
صحيفة 26 سبتمبرالشعب هو المرجعية
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالـــورطــــة .. !
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
مشاهدة المزيد