الخميس 18-07-2019 08:07:38 ص
سمير: الإنسان الهادئ، القلم الثائر.
بقلم/ لطفي فؤاد أحمد نعمان
نشر منذ: 11 سنة و 9 أشهر و 16 يوماً
السبت 29 سبتمبر-أيلول 2007 11:47 م
ابن رشاد: الذي يضل مصيره حين ينقد مقاله فكراً وعقلية ما.
اليوسفي: آراؤه، غالباً، فيتامين منشط ومنعش للذهن.
عاد هذه المرة ليكون حديث الساعة بعد أن فتح مدينة صنعاء عام 2000 في صحيفة الثقافية ليفتح على نفسه أبواب التكفير، واليوم حين انتقد فقه التشطير تلقى نيران التهديد والوعيد.
أليس حقاً له أن يقول ما يريد ويبوح بما يفكر، ثم يفسر فقه هذا، ويحلل موقف ذاك؟
حرية الرأي والفكر، مدينتنا المفتوحة. فلماذا يريدون إغلاقها علينا؟. كما انقلاب المواقف وتقلب الأشخاص من بين الخيارات المتاحة في عالم السياسة، وننتقدها فقط دون حصرهم في خيار واحد لا غير؟
فكلنا يدرك أن الانقلاب في السلوك السياسي صار نهجاً متبعاً في كل العالم.. فمن عاداك بالأمس يصادقك اليوم، ومن صادقته بالأمس تعاديه اليوم.. وكل له موقفه السياسي، وإن دعا كل موقف البسطاء إلى الاستغراب، فقواعد السياسة مثيرة للعجب!
ولِم كل هذا الصخب، والخوف والضجيج والقلق من رأي قيل أو يقال أو سيقال؟
لقد قال سمير ما يشاء قوله، كما تفعل التنظيمات والأحزاب والحكومات أو بعض قياديي التنظيمات والأحزاب والحكومات ما يريدون فعله، فأين المشكلة؟ أليست هذه الديمقراطية؟      
ورشد سمير -كونه أكثر من غيره يعلم عمن يكتب- إلى خلفية المواقف السابقة وقرأ المواقف الحاضرة، فحد قلمه وانتقد. فأين المشكلة؟ أليست هذه الحرية؟
أراد سمير الإصلاح من كل الإصلاحيين، لكن بعض الإصلاحيين لا يريدون الإصلاح، مع أنهم بحاجة إلى الإصلاح والمراجعة.. أليس هذا من باب إلغاء الآخر ورفضه في ظروف تتطلب قبول كل آخر؟ وربما هنا المشكلة! وربما هي حالة من حالات الديمقراطية!
شاكس سمير رفاقه القدامى بقلمه، فأشهر خصومه الجدد أو المتجددون سلاحاً يهدد بقصف قلمه.. ربما هذه إحدى أشكال الديمقراطية! وإحدى وجوه المشكلة!
وطالما يخاف من يخاف الرأي الناقد لفعله المشين، فلماذا يفعله؟
أو لو كان هناك رقيب ذاتي يراجع ويراقب ويحاسب كان سيبدر فعل يستوجب النقد، ويستثير ويستفز الرأي المخالف للفعل؟
لا أظن!
لعله إحياء للمبدأ القديم، والرفض القديم لجوهر القضية التي بشأنها يختلف المختلفون ويتفق المتفقون حولها اليوم. ويتصدر بعض من قيادات العمل السياسي في ذلك الحزب إحياء الرفض القديم عبر خطاب يجدده في مساحات جديدة عليه.
ولما عورض وبشدة نهج هذا الحزب أو على الأصح الأغلب نهج بعض قيادات هذا الحزب، وسبق الاعتراض الأخير اعتراضات مكتوبة ومسموعة ومشهودة عليها من ذات الشخص وذات القلم في ذات المنبر الذي انبرى منه المقال الأخير على ذات الأسلوب والفقه والفكر، يشتعل الفتيل ويعلو التهديد والتلويح بإمكان الإسكات بالقانون "اسكت بالقانون ولو خالفنا النواميس!".
وليس دلالة قوة وثقة بالنفس –أبداً- نزول كل ذي ثقل بثقله، وكل ذي سلطان بسلطانه ليُخرِس قلماً كاتباً أو ينتقد موقفاً صائباً أو يُسفه رأياً سديداً أو يُسكت صوتاً ناصحاً بالحق.
فلن يُرفع ولن يكسر القلم بعد أن يكبر أمام تضاؤل ذوي الثقل بمحاولات الترهيب لذوي الآراء والأقلام.
ولن يخرس ولن يسكت القلم بعد أن يقوى أمام ضعف ذوي النفوذ بمحاولات الاستقواء على ذوي الأفكار والأفهام.
لا بأس عليك ولا خوف يا سمير فمن تعاملك وعقلية (التكفير) إلى نقدك لعقلية (التشطير) تقوى حيث يضعفون، وتكبرت حيث يصغرون.
وستظل الآراء الحرة تحيا أمام التهديد والتكفير والسجن والترهيب والتعذيب والتخويف.
وليعش قلمك وكل قلم حر في مدينتنا المفتوحة.
صنعاء 28 سبتمبر (أيلول) 2007م
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع:مُضي حليفي الشقاء في حفترة ليبيا
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: اللواء خُصروف في مرمى التحالف
عبدالسلام التويتي
مقالات
أستاذة/إنتصار عبدالسلام خالد كرمانالحزبية ومستقبل الوطن في زمن الأزمات والطوارئ
أستاذة/إنتصار عبدالسلام خالد كرمان
الرئيس والحراك السياسي
مبادرة الرئيس خطوة متقدمة نحو الإصلاح السياسي!
نص مبادرة الرئيس بمقترحات التعديلات الدستورية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالعقول المتحجرة!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
بروفيسور/سيف مهيوب العسلياحذروا «الإيدز السياسي»!!
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
مشاهدة المزيد