الخميس 15-11-2018 18:03:18 م : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
لا للفوضى
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 11 سنة و شهرين و 8 أيام
الخميس 06 سبتمبر-أيلول 2007 07:42 ص
الوقوف المسؤول امام الاستحقاقات الوطنية - بكل تعقيدات اشكاليات قضاياها ومحددات ظروفها واوضاعها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة الناجمة عن تشابك وتقاطع عوامل واسباب تداخل فيها الداخلي بالخارجي والدولي بالاقليمي والسياسي بالاقتصادي - يوجب علينا النظر بعمق وموضوعية لابعاد المستجدات التي افرزتها متغيرات الاحداث التي شهدتها وتشهدها المنطقة والعالم برؤية تستوعب المتطلبات لمواجهة صعوبات تحدياتها بصور هادفة.
 الى الاسهام في ايجاد الحلول والمعالجات الصحيحة والحقيقية عبر التعاطي الجدي المتجرد من تغليب نوازع المزايدات والمكايدات السياسية، والانحياز للمصالح الحزبية والمناطقية الضيقة ووضعها على خط المواجهة مع الوطن ومصالحه العليا ووحدة ابنائه الوطنية على ذلك النحو الذي شهدناه في الاونة الاخيرة من المظاهرات والاعتصامات واعمال الشغب والذي بدا واضحاً ان اسبابها المعلنة والمتمثلة في ممارسة حق التعبير للمطالبة بالحقوق كما في قضية المتقاعدين والتي كانت في طريقها الى الحل وواجه تنفيذ القرار عوائق وعثرات سارعت القيادة السياسية والحكومة - بمجرد معرفتها - الى ازالتها ومعالجتها.
 لكن استمرار البعض في تسيير المظاهرات واعمال الشغب باسم المتقاعدين وحقوقهم التي كانت غائبة تماماً.. والحاضر الوحيد في شعاراتهم المرفوعة هو التوظيف السياسي ونفس الشيء ينطبق على المظاهرات والاعتصامات على ارتفاع الاسعار والتي هي الاخرى لم تكن اسبابها ودوافعها المعلنة سوى ذريعة ليتضح ان المحرضين عليها ومن يقف وراءها كانت غايتهم ابعد ما تكون عن حقوق المتقاعدين والاحتجاج السلمي الديمقراطي على ارتفاع الاسعار، لنتبين ان اجندتهم الحقيقية سياسية بامتياز تتعارض جملة وتفصيلاً مع مصلحة الوطن والمواطن وتهدف في محاولة بائسة الى الاخلال بالامن والاستقرار عبر تأجيج نار الفتن واشعال الحرائق في سياق مخطط مدروس لجر اليمن الى نفقهم المظلم.. وهذا ما تؤكده الفعاليات المصاحبة والتي تعددت انواعها واشكالها وجميعها تلتقي عند غايات اعادتنا الى الخلف وماضٍ يستحيل العودة اليه وقد انتصر عليه شعبنا وتجاوزه بالثورة والجمهورية والوحدة.
ولذا نجدد القول بأن الديمقراطية نقيضة الفوضى وان حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع في يمن 22 مايو ما دامت نابعة من الالتزام بالحقوق والواجبات التي كفلها الدستور وبالقوانين الناظمة لممارسة حرية الرأي والتعبير كسلوك ديمقراطي يعكس وعياً حضارياً يضع وحدة الوطن ومصالحه وحاضر ومستقبل ابنائه فوق كل اعتبارات المصالح القبلية والمناطقية والحزبية والشخصية الضيقة وما عدا ذلك فإنها قضايا قابلة للأخذ والرد والحوار والاتفاق والتباين والاختلاف ما دامت تصب محصلتها لصالح الوطن وحاضره وغد ابنائه المزدهر.
ولان كل هذا هو ما لا نراه ولم نلمسه عند هؤلاء الذين يذرفون دموع التماسيح على اوضاع الشعب الاقتصادية واحواله المعيشية في الوقت الذي هم انفسهم يلتهمون حاضره ومستقبله.. حرياً بهم ان يفهموا ابجديات الممارسة السياسية للديمقراطية ويحترموا النظام والقانون الذي يتساوى امامه الجميع بدلاً من التحريض على تحديه بالدعوة الى الفوضى التي لم ولن تكون بناءة في يوم من الايام.. لذا ندعوهم الى تحمل المسؤولية والارتقاء الى مستوى الاستحقاقات والمتطلبات الوطنية والعمل معاً لتجاوز كل التحديات السياسية والاقتصادية والديمقراطية والمعيشية وصنع المستقبل الافضل لليمن الجديد القوي والديمقراطي المتقدم.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
مقالات
كاتب/احمد ناصر الشريفالعرب والواقع المشلول!!
كاتب/احمد ناصر الشريف
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالمعارضة اليمنية.. يا لطيف "والودّافة
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمن يلعب بالرماد يعمي عيونه!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/خير الله خيراللهميليشيات على مد العين والنظر...
كاتب/خير الله خيرالله
مشاهدة المزيد