الأحد 23-09-2018 11:01:23 ص : 13 - محرم - 1440 هـ
رؤية للتأمل:العضوة المضطهدة
بقلم/ دكتورة/رؤوفة حسن
نشر منذ: 13 سنة و 6 أشهر و 26 يوماً
الخميس 24 فبراير-شباط 2005 10:04 م
منذ عشرة أيام تقريباً وقضايا النساء محل نقاش مستفيض في اليمن. بدأت القصة مع خطاب رئيس الدولة الذي أكد فيه على حقوق  النساء، وعلى ضرورة الوقوف معهن من قبل الأحزاب. وكان المتوقع ان تأتي فعاليات الدورة الثانية للمؤتمر العام الثالث للتجمع اليمني للإصلاح مؤكدة على حقوق النساء في إطار الشكل الجديد الذي يقدم الإصلاح فيه نفسه مؤخراً. لكن بيانه الختامي كان مخيباً لآمال كل نسائه عضوات ونصيرات وحالمات بالتغيير عبر التزامهن السياسي بهذا التنظيم.
حتى انعقدت الدورة الرابعة للجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام وصدر عنها بيان ختامي أكثر تأييداً لحقوق النساء السياسية عن المؤتمرات والاجتماعات السابقة له، لكنه لا يزال أقل دعماً ومساندة لقضايا النساء من رئيس هذا الحزب رئيس الدولة.
لماذا لا تكون الرئيسة؟:
ربما عكس عنوان الزاوية اليوم تحديداً قضية واحدة من قضايا النساء التي دار عنها الحديث وصدرت في مقررات حزب ونساها الحزب الآخر، تلك هي المشاركة السياسية. لكن المقصود بالإضطهاد هنا هو ما يحدث في اللجان أو المجالس للعضوة الواحدة. هذه العضوة اينما وجدتموها إعلموا انها تعاني من الاضطهاد من زملائها الرجال.
قد تكون وزيرة أو عضوة مجلس نواب، أو عضوة مجلس إدارة. لكنها رغم ذلك مضطهدة. زملاؤها الوزراء أو أعضاء مجلس النواب أو أعضاء أي شيء آخر، يحبون أن يناقشوا القضايا الهامة في الموضوع الذي يطرحونه ليس خلال الاجتماع الذي ينعقد عادة بل قبله أو بعده في مجلس قات أحياناً أو جلسة نميمة في البوفية أو المطعم أو منزل أحدهم في الأحيان الأخرى. وعندما تحضر هي الاجتماع الرسمي تجده قد صار تحصيل حاصل فقد ناقشوا الموضوع مسبقاً أو هم على عجلة من أمرهم وسيناقشونه لاحقاً.. فالمشاركة السياسية بواحدة في مجلس يمني كالاقتراح الذي يضعه العقيد يحيى محمد صالح في مقاله في هذه الصحيفة الاسبوع الماضي عن ضرورة مشاركة عضوة واحدة على الأقل في اللجنة العليا للإنتخاب، هو إقتراح بإضطهاد إمرأة أخرى في لجنة تخزين القات العليا للإنتخابات. هذه اللجنة مثلاً تناقش كل قضاياها بعد العصر في جلسة قات فكيف تستطيع إمرأة أن تجادل وتحاور وتحترم نفسها والآخرين في مثل هذه الجلسات.
الحل الذي أقترحه أنه في حالة تعيين أو انتخاب إمرأة واحدة فقط لأية مجموعة فإن الدور الذي يجب أن تلعبه هو رئاسة المجموعة وبالتالي تصبح هي المسؤولة عن مواعيد الاجتماعات وعن شكل الاضطهاد المقبول داخل هذه المجموعة للعضو الوحيد الذي رغم أنه اقلية فهو في موقع قوة. غير ذلك لن يعكس أثراً كبيراً.. وبهذا الفعل وحده ستقل جلسات القات، وتخف حدة المسؤولية التي يتحملها كبار صناع القرار في البلاد تجاه المنظر العام للبلاد من ناحية والذي يشوهه منظرهم وهم مخزنون، وتجاه النقص الحاد للمياه الذي تواجهه اليمن من ناحية ثانية. والمعروف أن القات وحده مسؤول بنسبة تسعة في المائة عن النقص في المياه.
المشاركة السياسية للنساء حداثة:
أن تشارك النساء في فعل سياسي فإن ذلك يعني تغيير للبنى والقواعد القديمة للعبة السياسية، منظراً ومواعيداً وطريقة للتعاطي. ولا يكفي أن ندعو للتغيير دون أن نكون على أهبة لتحمل تبعاته. التجمع اليمني للإصلاح هذه المرة كان أميناً مع نفسه، فهو يريد النساء مساندات للحزب لا عضوات مستقلات ومؤثرات في قراراته ولهذا كتب في تقريره عن ضرورة الاهتمام بالعمل النسوي وتطويره وتوسيع دائرة الانتساب اليه. وأكد على ذلك في النقطة الخامسة من محوره التنظيمي معتبراً أن المرأة تعاني أكثر من شقيقها الرجل من آثار التخلف والجهل. وقام البيان الختامي في جانب الحقوق والحريات بشكر القطاعات النسائية لما تقوم به في قضية مساندة بعض شخصيات الاصلاح، ثم لم يرد لهن ذكر لا في الجانب السياسي والانتخابي، ولا في الجانب الأمني ولا في الجانب الاجتماعي، ولا في الجوانب الاقتصادية، وبالطبع لم يكن لذكرهن أن يرد في القضية الفلسطينية ولا قضايا السياسة الخارجية.
المهم هذا حزب له هذه الرؤية وهو حر هو وعضواته المشاركات من أدنى قواعده حتى أعلاها في مجلس الشورى به والقائمات بكل واجب من دعم وسند ومظاهرات ودعوة ودعاء وتبرع بالغالي والنفيس وقتاً وجهداً وما ملكت أيمانهن.
لكن المؤتمر الشعبي العام يقول أنه مساند وأنه داعم وأنه لن يقصر بحق نسائه أبداً. والمقياس طبعاً سهل للتأكد من جدية القول في حصيلة العمل. فهو حزب حاكم وما يحدث من دعم أو تقصير بشأن النساء الآن هو مسؤولية هذا الحزب.
تحية الجار للجار:
قبعت زاويتي هذه فترة لابأس بها في الصفحة الخامسة وحيدة، لكن تربع زاوية الزميل الصديق نصر طه مصطفى في الجانب الأيمن بقلمه المفكر الحر وطريقته الكتابية الرشيقة يدعوني للترحيب به. ستضمن هذه الصفحة لمن يجدون أحياناً مقالي مملاً أو صعب الهضم، عنصر جذب لا يمل.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عقيد/ جمال محمد القيز
أوراق متساقطة في الساحل الغربي
عقيد/ جمال محمد القيز
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
اربعة أعوام مع ثورة 21 سبتمبر
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كلمة 26 سبتمبر:دبلوماسية مواكبة
حروف تبحث عن نقاط:الشعب المصطفى
كاتب/نصر طه مصطفىهموم اول القرن:المؤتمر والتحولات الصعبة!
كاتب/نصر طه مصطفى
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحيمن الذي قتل الحريري؟!
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحي
استاذ/عباس الديلميحروف تبحث عن نقاط:الصحافي!
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد