الجمعة 16-11-2018 12:16:54 م : 8 - ربيع الأول - 1440 هـ
اللقاء الاستثنائي
بقلم/
نشر منذ: 11 سنة و 4 أشهر و 19 يوماً
الأربعاء 27 يونيو-حزيران 2007 04:43 م
تكتسب الزيارة التي يقوم اليوم بها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح لجمهورية مصر العربية الشقيقة تلبية لدعوة من أخيه الرئيس محمد حسني مبارك أهمية استثنائية ترقى إلى مستوى الظرف الاستثنائي الذي تمر به المنطقة العربية وهو ما يفرض على قادة هذه الأمة الإسراع إلى تدارك ما يمكن تداركه في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من تاريخ الأمة والتي لا مجال فيها لتضييع المزيد من الوقت خاصة في ظل تسارع الأحداث المأساوية في فلسطين والعراق ولبنان ودارفور والصومال وما تنذر به هذه الأحداث من مخاطر على حاضر ومستقبل هذه الأمة.
وبالتالي فإن الجميع يعولون على لقاء القمة الذي سيجمع الزعيمين الرئيس علي عبدالله صالح وأخيه الرئيس محمد حسني مبارك في إنجاح المساعي المبذولة لتعزيز التنسيق العربي وبما يسهم في حلحلة التعقيدات الماثلة خاصة وأن اليمن ومصر تلتقيان في رؤيتيهما حيال ما يتعلق بمسئولية العمل العربي المشترك في تبني المبادرات الكفيلة بإيقاف النزيف المأساوي الذي تطالعنا مشاهده كل يوم على نحو نشعر معه بالخجل والحسرة والألم.
وبطبيعة الحال ما كان لهذه المآسي أن تحدث وبتلك الضراوة المفزعة لولا السلبية التي تحيط بالأداء العربي. ومع ذلك فليس من المهم الآن أن نسأل كيف سقط الأشقاء من أبناء الشعب الفلسطيني في فتنة الاقتتال الداخلي؟؟ وكيف وقعوا في هذا الفخ؟ وهم الذين يحملون على عواتقهم واجب الحفاظ على ديمومة مسيرتهم النضالية ضد الاحتلال الاسرائيلي الذي يغتصب أرضهم ويصادر حقهم في السيادة والاستقلال والتحرر.
ولماذا انساق الأشقاء اللبنانيون وراء خلافاتهم وتبايناتهم واختاروا طريق التشظي بديلاً عن منطق الحوار والتفاهم؟؟.
وكيف غاب عن الأشقاء في العراق أن وحدتهم الوطنية هي الملاذ الآمن لصيانة وجودهم والحفاظ على وحدة ترابهم الوطني؟؟ إن لم تكن تلك العوامل هي السبيل الوحيد لإخراجهم من دوامة العنف التي تفتك بهم بضراوة.
وإذا ما أضفنا إلى كل ذلك الخيبات الأخرى سنجد أن ما يعتمل على سطح الواقع العربي يفرض عملاً جاداً ينطلق من رحم المعاناة وصولاً إلى تكريس عنصر الاستفادة من دروس الماضي وتحويل ذلك إلى قاسم مشترك يدشن مرحلة جديدة قادرة على معالجة التوترات الراهنة وإعادة التوازن إلى مجريات الحياة العربية.
وفي هذا المناخ العربي الملبد بالسحب الداكنة فإن لقاء الزعيمين العربيين الكبيرين إنما يعكس إدراكهما لضرورات التحرك السريع لتطويق الاحتقانات التي يموج بها الوطن العربي وكوارثها القاتلة وهي مهمة لايمكن التنصل منها خاصة وأن ما يجري يعكس انهياراً مخيفاً يفرض على قادة هذه الأمة تمتين روابط الانسجام حتى يتسنى لهم السير بشعوبهم إلى بر الأمان وتجنيبها السقوط في مستنقع التفتت والتشظي أو تركها عائمة لاتدري إلى أية وجهة ستفضي بها الحالة الراهنة وأية كارثة ستنتهي إليها.
 *افتتاحية صحيفة الثورة:
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
دكتور/عبدالرحمن محمد الشاميثقافة التعصب والاقتتال!
دكتور/عبدالرحمن محمد الشامي
النهج السياسي المتسامح للرئيس علي عبد الله صالح
عبد العزيز محمد الحضراني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةقمة الشراكة اليمنية الفرنسية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/سمير رشاد اليوسفيغبارحول الإرياني ؟!
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
بروفيسور/سيف مهيوب العسليفمتى يفيق بعض العرب؟!
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
مشاهدة المزيد